الفصل العاشر
فتحت عيني ببطء.
لثوانٍ لم أعرف أين أنا.
كانت غرفتي.
سريري.
نافذتي.
كل شيء كما هو.
لكن شيئًا واحدًا لم يكن طبيعيًا.
الدفتر.
كان مفتوحًا فوق مكتبي.
اقتربت منه بحذر.
13
ثلاثة عشر.
حدقت في الرقم.
آخر شيء أتذكره أنني كنت في المستشفى مع سارة.
ثم الظلام.
ثم استيقظت هنا.
كيف عدت؟
جلست أمام الدفتر.
كانت الصفحة فارغة.
مددت يدي، لكنني توقفت قبل أن ألمسها.
"شو بدك مني؟"
لا شيء.
انتظرت.
ثم أخذت القلم وكتبت:
"من أنت؟"
لم يحدث شيء.
كتبت:
"ليش اخترتني؟"
بقيت الصفحة فارغة.
ثم كتبت:
"مين رِئام الأولى؟"
بدأ الحبر الموجود على الصفحة يتحرك.
ظهرت كلمة واحدة:
"أنتِ."
تراجعت.
لا.
هذا مستحيل.
كتبت بسرعة:
"أنا مو هي."
ظهرت الإجابة:
"لستِ هي."
شعرت بالارتباك.
ثم ظهرت جملة ثانية:
"لكنها كانت أنتِ."
تركت القلم.
نهضت.
ذهبت إلى المرآة.
نظرت إلى وجهي.
كنت أنا.
رِئام.
لم أكن أعرف ماذا يعني ذلك.
رن هاتفي.
كانت نيرين.
أجبت فورًا.
"نيرين؟"
سكتت لثوانٍ.
ثم قالت:
"وين كنتِ؟"
"بالمستشفى القديم."
ساد الصمت.
"رِئام…"
"شو؟"
قالت بصوت خائف:
"أنا بعرف إنك كنتِ هناك."
توقفت.
"كيف؟"
"لأني شفتك."
"وين؟"
"بالحلم."
أغلقت عيني.
"نيرين، بدي منك خدمة."
"شو؟"
"تعالي لعندي."
"هلأ؟"
"إي."
ترددت.
ثم قالت:
"طيب."
بعد نصف ساعة وصلت.
أدخلتها إلى غرفتي وأغلقت الباب.
وضعت الدفتر أمامها.
"شو بتعرفي عنه؟"
حدقت فيه.
"ولا شي."
"لا تكذبي."
رفعت عينيها إليّ.
"أنا ما عم كذب."
فتحت الصفحة.
كان الرقم 13.
قالت:
"شو يعني؟"
أخبرتها بكل شيء.
المستشفى.
سارة.
الغرفة 13.
رِئام الأولى.
والرسائل.
استمعت إليّ دون أن تقاطعني.
ثم قالت:
"في شي ما قلتيلي ياه."
"شو؟"
أشارت إلى الدفتر.
"من وين جبتيه أول مرة؟"
"من بيت ستي."
"أي غرفة؟"
ترددت.
"غرفة التخزين."
هزت رأسها.
"لا."
"شو يعني لا؟"
قالت:
"أنا شفت هالدفتر من قبل."
تجمدت.
"وين؟"
نظرت إليّ.
"ببيتكم."
"متى؟"
"من زمان."
"قديش؟"
قالت:
"قبل ما تولدي."
لم أفهم.
"كيف يعني؟"
قالت:
"كنت صغيرة، وكنت عندكم مع أمي."
ثم صمتت.
"وشفت أمك وهي تحرق أوراق."
شعرت ببرودة في يدي.
"شو كانت الأوراق؟"
قالت:
"ما بعرف."
ثم أضافت:
"بس بتذكر شي واحد."
"شو؟"
نظرت إلى الدفتر.
"كان في دفتر أسود."
قبل أن أجيب…
انفتح الدفتر وحده.
قلبت صفحاته بسرعة.
توقفت عند صفحة جديدة.
كان الرقم:
12
وتحت الرقم صورة.
صورة قديمة.
لي ولأمي.
لكنني كنت طفلة صغيرة في الصورة.
وخلفنا…
كانت تقف فتاة تشبهني تمامًا.
رفعت رأسي ببطء.
نيرين كانت تحدق بالصورة.
قالت:
"رِئام…"
"شو؟"
أشارت إلى الفتاة خلفي.
"مين هاي؟"
لم أعرف.
لكن الدفتر عرف.
ظهرت جملة أسفل الصورة:
"هي ليست خلفكِ."
ثم ظهرت كلمة ثانية:
"هي داخلكِ."