الفصل 3

بِدَايِة كِل شِي..

633 كلمة · 3 دقيقة للقراءة

إعلان

«الغريب إن بعض الأيام تمرّ من دون ما تترك فينا أي أثر، وبعضها يبدأ بتفاصيل عادية جدًا، ثم نكتشف لاحقًا إننا ما كنا نعرف عنها شيئًا.»

مرّ أسبوع على رحلتنا للحفر.

رجع كل شيء تقريبًا لطبيعته، وصارت الأيام تمشي بين الجلسات العائلية والراحة، وما عاد أحد يجيب طاري اللي صار لنا في الطريق. حتى أنا، رغم إن صورة الرجل والبنت اللي كانت معه ما زالت عالقة في زاوية من ذاكرتي، ما كنت أفكر فيهم كثير.

ما كان عندي سبب أرجع للموضوع أصلًا.

في ذاك اليوم، كنت جالس بغرفة خالد، ولد خالتي، ألعب بالبلايستيشن. كانت المباراة حماسية، وخالد مركز بالشاشة لدرجة إنه ما انتبه يوم انفتح الباب.

دخلت أمي، ووقفت عند الباب تطالعنا.

أمي: «من متى وأنتم بالغرفة؟»

التفت عليها وأنا ماسك يد التحكم.

سيف: «وش فيه؟»

أمي: «ما فيه شيء، بس أبيكم توقفون لعب شوي.»

خالد: «خالة، باقي المباراة.»

أمي: «خلصوها وتعالوا، عندي كلام أبي أقوله لكم.»

طالعت خالد، وهو طالعني، وبعدها رجعنا للشاشة نكمل آخر الدقايق.

خالد: «بسرعة، لا تخربها.»

سيف: «ركز بلعبك بس.»

بعد ما انتهت المباراة، حطينا أيدي التحكم على الطاولة، والتفتنا لأمي.

سيف: «خير يمّه؟»

أمي: «وش رأيكم نطلع نغيّر جو؟»

خالد: «وين؟»

أمي: «للبر، مع الأهل كلهم.»

طالعت خالد، ثم رجعت أناظر أمي.

سيف: «متى؟»

أمي: «قريب، جهزوا أنفسكم بس.»

ما كنت متوقع إنها تدخل علينا عشان تقول لنا هالشيء، لكن الفكرة كانت حلوة، خصوصًا إننا من فترة ما طلعنا كلنا مع بعض.

خالد: «أجل خلني أحفظ، لا تخلوني أرجع وألقى كل شيء راح.»

سيف: «حتى وأنت تلعب، همّك البلايستيشن.»

خالد: «وأنت وش عندك يعني؟»

أمي: «يلا يا عيال، لا تبدأون. أنا قلت لكم اللي عندي.»

طلعت أمي من الغرفة، ورجع خالد يكمل لعبه، وأنا جلست جنبه أنتظر لين يحفظ.

ما كنت أدري إن هالطلعة بتكون مختلفة عن أي طلعة ثانية، ولا كان عندي أي سبب يخليني أتوقع إن الأيام الجاية بتخليني أتذكر أشياء كنت أحسب إني نسيتها.

بالنسبة لي، كانت مجرد طلعة عائلية.

على الأقل، هذا اللي كنت أظنه.الفصل الثالث: بعد أسبوع

«الغريب إن بعض الأيام تمرّ من دون ما تترك فينا أي أثر، وبعضها يبدأ بتفاصيل عادية جدًا، ثم نكتشف لاحقًا إننا ما كنا نعرف عنها شيئًا.»

إعلان

مرّ أسبوع على رحلتنا للحفر.

رجع كل شيء تقريبًا لطبيعته، وصارت الأيام تمشي بين الجلسات العائلية والراحة، وما عاد أحد يجيب طاري اللي صار لنا في الطريق. حتى أنا، رغم إن صورة الرجل والبنت اللي كانت معه ما زالت عالقة في زاوية من ذاكرتي، ما كنت أفكر فيهم كثير.

ما كان عندي سبب أرجع للموضوع أصلًا.

في ذاك اليوم، كنت جالس بغرفة خالد، ولد خالتي، ألعب بالبلايستيشن. كانت المباراة حماسية، وخالد مركز بالشاشة لدرجة إنه ما انتبه يوم انفتح الباب.

دخلت أمي، ووقفت عند الباب تطالعنا.

أمي: «من متى وأنتم بالغرفة؟»

التفت عليها وأنا ماسك يد التحكم.

سيف: «وش فيه؟»

أمي: «ما فيه شيء، بس أبيكم توقفون لعب شوي.»

خالد: «خالة، باقي المباراة.»

أمي: «خلصوها وتعالوا، عندي كلام أبي أقوله لكم.»

طالعت خالد، وهو طالعني، وبعدها رجعنا للشاشة نكمل آخر الدقايق.

خالد: «بسرعة، لا تخربها.»

سيف: «ركز بلعبك بس.»

بعد ما انتهت المباراة، حطينا أيدي التحكم على الطاولة، والتفتنا لأمي.

سيف: «خير يمّه؟»

أمي: «وش رأيكم نطلع نغيّر جو؟»

خالد: «وين؟»

أمي: «للبر، مع الأهل كلهم.»

طالعت خالد، ثم رجعت أناظر أمي.

سيف: «متى؟»

أمي: «قريب، جهزوا أنفسكم بس.»

ما كنت متوقع إنها تدخل علينا عشان تقول لنا هالشيء، لكن الفكرة كانت حلوة، خصوصًا إننا من فترة ما طلعنا كلنا مع بعض.

خالد: «أجل خلني أحفظ، لا تخلوني أرجع وألقى كل شيء راح.»

سيف: «حتى وأنت تلعب، همّك البلايستيشن.»

خالد: «وأنت وش عندك يعني؟»

أمي: «يلا يا عيال، لا تبدأون. أنا قلت لكم اللي عندي.»

طلعت أمي من الغرفة، ورجع خالد يكمل لعبه، وأنا جلست جنبه أنتظر لين يحفظ.

ما كنت أدري إن هالطلعة بتكون مختلفة عن أي طلعة ثانية، ولا كان عندي أي سبب يخليني أتوقع إن الأيام الجاية بتخليني أتذكر أشياء كنت أحسب إني نسيتها.

بالنسبة لي، كانت مجرد طلعة عائلية.

على الأقل، هذا اللي كنت أظنه.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق