حين يناديك القبر

الفصل 3

الفصل 3

343 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الثالث

القبر الثالث عشر

وصلت غرام وليان إلى المقبرة قبل غروب الشمس بقليل.

كان المكان أهدأ مما توقعتا.

هادئًا بشكل غير طبيعي.

لا أصوات طيور، ولا حركة بين الأشجار، حتى الريح بدت وكأنها توقفت عند حدود المقبرة.

فتحت ليان هاتفها.

— الصورة قالت القبر رقم 13.

نظرت غرام إلى صفوف القبور.

— لازم نلاقيه.

مشيتا بين القبور حتى وصلتا إلى ممر ضيق في الجهة الخلفية.

هناك، ظهرت لوحة حجرية قديمة.

13

اقتربت غرام.

كان القبر مختلفًا عن البقية.

لا اسم عليه.

لا تاريخ.

ولا حتى شاهد قبر حقيقي.

فقط حجر أسود، وفي وسطه دائرة محفور داخلها ثلاث عشرة علامة.

قالت ليان:

— غرام... في شي مكتوب هون.

انحنت غرام.

كانت هناك كلمات صغيرة أسفل الدائرة:

«هذا القبر لا يحتفظ بالموتى.»

رفعت غرام رأسها.

— شو يعني؟

قبل أن تجيب ليان...

صدر صوت من داخل القبر.

دق.

تراجعتا.

ثم جاء الصوت مرة ثانية.

دق.

وضعت ليان يدها على فمها.

— غرام...

دق.

ثلاث طرقات.

ثم صمت.

وفجأة اهتز هاتف غرام.

رسالة جديدة.

فتحتها.

كان فيها تسجيل صوتي.

ضغطت تشغيل.

جاء صوت فتاة تبكي:

إعلان

— لا تفتحوا القبر...

ثم سكتت لحظة.

— هو يسمعكم.

توقّف التسجيل.

لكن قبل أن تغلقه غرام، ظهر صوت آخر في الخلفية.

صوت رجل يهمس:

— غرام وصلت.

شهقت ليان.

— سمع اسمك!

رفعت غرام عينيها نحو القبر.

كان الحجر الأسود قد تغيّر.

ظهرت عليه كلمات جديدة أمامهما، وكأنها تُكتب الآن:

السكان: 1

ثم ظهرت كلمة ثانية:

إيلارا.

نظرت ليان إليها باستغراب.

— مين إيلارا؟

هزت غرام رأسها.

— ما بعرف.

وفجأة انطفأت شاشة هاتفها.

ثم اشتغل الهاتف من تلقاء نفسه.

ظهرت صورة جديدة.

لم تكن للمقبرة.

كانت لغرفة مظلمة.

وفي وسط الغرفة كرسي واحد.

وعلى الكرسي...

كانت هناك فتاة تجلس وظهرها للكاميرا.

ثم بدأت الفتاة تلتفت ببطء.

توقفت الصورة قبل أن يظهر وجهها.

لكن الرسالة أسفلها كانت واضحة:

«إذا أردتِ معرفة من هي إيلارا... عودي إلى البيت الذي لا يسكنه أحد.»

رفعت غرام رأسها.

وفي اللحظة نفسها...

سمعتا صوت خطوات خلفهما.

خطوة.

ثم أخرى.

ثم أخرى.

استدارتا معًا.

لم يكن هناك أحد.

لكن على التراب ظهرت آثار أقدام جديدة.

كانت تبدأ من خلفهما...

وتتجه مباشرةً نحو القبر الثالث عشر.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق