سكان القصر

الفصل 4

الفصل 4

310 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الرابع

الصوت الآخر

بقيت تولورس واقفة في المطبخ، تحدق في المكان الذي اختفى فيه زاركون.

كان أدريان يجهز المائدة، بينما جلس نائل على الكرسي ينتظر الفطور.

حاولت تولورس أن تتصرف بشكل طبيعي.

لكن صوتًا همس داخل رأسها:

— لا تخبريهم.

وضعت يدها على رأسها.

— اخرس…

توقف أدريان عن الحركة.

— ماذا قلتِ؟

رفعت تولورس رأسها بسرعة.

— لا شيء.

نظر إليها للحظات، ثم عاد إلى ما كان يفعله.

لكن الصوت عاد.

— هل تعتقدين أنك تستطيعين إخراجي؟

أغمضت تولورس عينيها.

— من أنت؟

جاءها الرد بهدوء:

— أنت تعرفين اسمي.

ظهر أمامها مرة أخرى.

زاركون.

كان واقفًا بالقرب من الباب، يراقبها.

قال:

— هذا القصر كان ينتظرني منذ سنوات.

هزت تولورس رأسها.

— اخرج مني.

ابتسم.

— لم يعد الأمر بيدي وحدي.

شعرت تولورس بدوار مفاجئ.

وضعت يدها على الطاولة حتى لا تسقط.

لاحظ أدريان ذلك.

— تولورس، هل أنت بخير؟

نظرت إليه.

للحظة، بدا كل شيء طبيعيًا.

ثم تغيرت ملامحها.

لم تستطع السيطرة على نفسها.

قال صوت زاركون من داخلها:

— قريبًا… لن يبقى أحد منهم.

رفعت تولورس يدها إلى أذنها.

إعلان

— توقف!

نظر أدريان إليها بقلق.

اقترب منها.

— تولورس، ماذا يحدث؟

تراجعت عنه.

— لا تقترب مني!

ساد الصمت.

أما نائل فكان يراقب والدته بخوف.

اقترب منها وقال:

— أمي؟

نظرت إليه.

وللحظة، عادت عيناها لطبيعتهما.

جلست أمامه واحتضنته.

— لا تخف يا نائل.

لكن خلفها، ظهر زاركون.

كان يبتسم.

ثم همس:

— استمتعي بهذه اللحظة…

رفعت تولورس رأسها فجأة.

شعرت بوجوده.

لكنها لم تستطع رؤيته هذه المرة.

كان صوته فقط داخل عقلها.

— لأنك لن تتذكري ما سيحدث بعد قليل.

نظرت تولورس إلى أدريان.

ثم إلى نائل.

ولأول مرة، شعرت أن الخطر لم يعد يحيط بالقصر فقط.

الخطر أصبح يسكن داخلها.

وفي أعلى القصر…

صدر صوت ضربة قوية من العلية.

ثم ضربة ثانية.

ثم ثالثة.

رفع الجميع رؤوسهم نحو السقف.

قال أدريان:

— ما هذا؟

أما تولورس…

فكانت تعرف الإجابة.

زاركون كان يبتسم.

يتبع…

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق