سكان القصر

الفصل 5

الفصل 5

283 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الخامس

ما وراء الباب

بقي الجميع ينظرون إلى سقف الغرفة.

توقفت الضربات فجأة.

قال أدريان:

— ربما شيء سقط في العلية.

لكن تولورس لم تجبه.

كانت تعرف أن الصوت لم يكن طبيعيًا.

اقترب نائل من والده وأمسك بيده.

— أبي… هل يوجد أحد هناك؟

نظر أدريان إلى ابنه، ثم قال:

— لا تخف. سأذهب وأرى.

تولورس أمسكت بذراعه بسرعة.

— لا!

نظر إليها باستغراب.

— لماذا؟

ترددت للحظة.

لم تعرف ماذا تقول.

ثم جاء صوت زاركون داخل رأسها:

— دعيه يصعد.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

قالت بصوت منخفض:

— لا تذهب.

ابتسم أدريان محاولًا طمأنتها.

— سأعود بعد دقيقة.

اتجه نحو الدرج.

راقبته تولورس وهو يصعد.

درجة…

ثم درجة أخرى…

حتى اختفى في الظلام.

بقي نائل بجانب أمه.

قال:

— أمي، لماذا أنت خائفة؟

نظرت إليه ولم تجب.

ثم سمعا صوت أدريان من الأعلى:

— تولورس!

رفعت رأسها.

إعلان

— ماذا؟

جاء صوته مرة أخرى:

— تعالي بسرعة!

نظرت تولورس إلى الدرج.

كان زاركون يهمس داخل عقلها:

— اصعدي.

لكنها بقيت مكانها.

ثم تغير صوت أدريان.

أصبح أكثر برودة.

— تولورس…

تراجعت خطوة.

عرفت أن الصوت لم يعد صوت زوجها.

أمسكت يد نائل.

— تعال.

بدأت تسحبه بعيدًا عن الدرج.

لكن الباب المؤدي إلى العلية انفتح وحده.

كان الظلام خلفه كثيفًا.

ثم ظهر أدريان على الدرج.

كان واقفًا دون أن يتحرك.

قال:

— لماذا لم تصعدي؟

نظرت تولورس إلى وجهه.

ثم إلى عينيه.

كان هناك شيء غريب.

شيء لم تستطع تفسيره.

وفجأة، ظهر زاركون خلف أدريان.

هذه المرة استطاعت تولورس رؤيته بوضوح.

رفع إصبعه نحو فمه.

اصمتي.

تراجعت تولورس.

وأدركت أن القصر بدأ يغيّر قواعده.

لم يعد زاركون يسيطر عليها وحدها.

لقد بدأ يتعلم كيف يستخدم أصوات الآخرين أيضًا.

ومن تلك اللحظة، لم تعد تولورس تعرف…

من الذي يقف أمامها فعلًا.

يتبع…

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق