سكان القصر

الفصل 2

الفصل 2

283 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الثاني

العلية

وضعت تولورس قدمها على أول درجة.

صدر صوت خافت من الخشب تحتها.

توقفت.

نظرت خلفها نحو الممر، ثم تابعت الصعود.

كانت كل درجة تصدر صريرًا مختلفًا، بينما ازداد الصوت القادم من الأعلى وضوحًا.

خطوة…

ثم صمت.

ثم طرقة خفيفة.

وصلت تولورس إلى باب العلية.

كان الباب قديمًا، مغطى بطبقة سميكة من الغبار.

مدّت يدها نحو المقبض.

ترددت للحظة.

ثم فتحته.

انبعث هواء بارد من الداخل، جعلها ترتجف.

كانت العلية واسعة ومظلمة، تتناثر فيها صناديق قديمة وقطع أثاث مغطاة بأقمشة بيضاء.

أضاءت تولورس مصباح هاتفها.

نظرت حولها.

لا أحد.

لكن الصوت ما زال موجودًا.

جاء من الطرف الآخر للغرفة.

تقدمت خطوة.

ثم أخرى.

وفجأة توقف الصوت.

قالت بصوت مرتجف:

— هل يوجد أحد هنا؟

لم يجبها أحد.

أخذت نفسًا عميقًا وتقدمت نحو منتصف العلية.

وفي اللحظة التي وصلت فيها إلى منتصف الغرفة…

انغلق الباب خلفها بعنف.

استدارت تولورس بسرعة.

ركضت نحو الباب وأمسكت بالمقبض.

— أدريان!

حاولت فتحه.

إعلان

لم يتحرك.

بدأت تضرب الباب بيديها.

— أدريان! افتح الباب!

لكن لا أحد أجاب.

صرخت بأعلى صوتها.

ومع ذلك، ظل القصر صامتًا.

ثم…

سمعت نفسًا خلفها.

توقفت.

لم تجرؤ على الالتفات.

شعرت بوجود شيء يقف خلفها.

شيء طويل.

شيء لم يكن بشريًا.

استدارت ببطء.

كان يقف أمامها.

كائن غريب، ملامحه مخيفة، وعيناه مثبتتان عليها.

كان له قرنان حادان، وملامح لا تشبه البشر.

تراجعت تولورس خطوة.

— من… أنت؟

لم يجب.

اقترب منها ببطء.

حاولت الصراخ، لكن صوتها اختفى.

ثم شعرت بأن المكان يدور من حولها.

آخر شيء رأته قبل أن تفقد وعيها…

كان ابتسامة غامضة على وجه الكائن.

ثم سقطت على الأرض.

اقترب منها الكائن وقال بصوت منخفض:

— منذ زمن طويل… وأنا أنتظر.

ثم اختفى الضوء من عيني تولورس.

ومنذ تلك اللحظة…

لم تعد تولورس وحدها داخل جسدها.

لقد دخل زاركون.

يتبع…

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق