العباقرة

الفصل 3

لعبة خبيثة 3

3,813 كلمة · 19 دقيقة للقراءة

إعلان

(العباقرة)"

[في مكانٍ آخر — مدينة كورلاند Coreland]

كانت مدينة كورلاند Coreland، أكبر مدن البلاد وأكثرها ازدهارًا، تتلألأ بالأضواء وتغمرها البهجة.

كانت تُقام فيها احتفالية ضخمة تُنظَّم كل ثلاث سنوات بمناسبة رؤية الشهاب النادر؛ وهي ظاهرة سماوية لا تحدث إلا مرة واحدة كل ثلاثين عامًا، وكان أفضل مكان لرؤيتها هو هنا... في قلب كورلاند.

الشوارع تفيض بالحياة.

المرموقون، الأثرياء، أصحاب النفوذ، والمواطنون من جميع الطبقات... الجميع مجتمعون للاحتفال.

ضحكات الأطفال، موسيقى الشوارع، الباعة المتجولون، والبالونات التي تملأ السماء...

وسط الحشود، بدأ عرض مرح جذب أنظار الجميع.

[مهرج — بصوت مرتفع مفعم بالحيوية]:

«"تعالوا، تعالوا! اقتربوا واندهشوا!

نحن فريق Fun Clowns، وسنقدم لكم عرضًا مذهلًا!

والأفضل من كل ذلك... العرض مجاني تمامًا!"»

[ضحكة بهلوانية مرحة]:

«"ههيههييهه!"»

تعالت هتافات الجمهور وتصفيقه بحماس.

بدأت الموسيقى.

وتعالت أصوات الطبول:

«"دررررررررررررردمم!"»

دُحرج صندوق خشبي كبير إلى وسط الساحة.

[المهرج]:

«"انظروا! هذا الصندوق... فارغ تمامًا، أليس كذلك؟

والآن... لنبدأ خدعة القرن!"»

[همهمة سحرية]:

«"Showbar cobar... Ttttt!"»

وفجأة، امتلأ الصندوق بالماء.

ثم أُغلق الغطاء، وما إن فُتح حتى انفجر ما بداخله في سماء المدينة.

أمطار من الألوان تطايرت في الهواء...

شرائط، بالونات، وألعاب ضوئية مدهشة!

الجميع يصفق ويهتف:

«"رائع!"»

«"جميل جدًا!"»

«"واااو!"»

ثم ظهر قوس قزح صغير وجميل يخرج من أعلى الصندوق، فتعلت أصوات الإعجاب والانبهار.

[المهرج — بابتسامة كبيرة]:

«"والآن... يبدأ العرض الحقيقي!

أطلقوا الألعاب النارية!"»

انطلقت الألعاب النارية في عدة أماكن من المدينة، وامتلأت السماء بعروض ضوئية ساحرة.

حيوانات...

زهور...

رموز غامضة...

لكن وسط تلك الألوان البراقة، بدأ يتسرّب غاز غير مرئي، لم يلاحظه أحد.

كان ذلك الغاز غير مرئي، وخادعًا في تأثيره.

إنه غاز هلوسة مؤقتة، يعبث بالحواس بشكل طبيعي وخفي، ويجعل من يستنشقه يتيه بين الواقع والخيال دون أن يشعر.

[المهرج 1 — يبتسم بخبث خلف قناعه الواقي]:

«"بدأنا..."»

ثم أصدر أوامره:

«"هيا، بدأ مفعول الغاز!

فرقة A، أمسكوا الأطفال!"»

جاءت الأوامر بسرعة:

«"بيم، بون، سيدن!

ضعوا الأزياء التنكرية عليهم الآن!"»

تحرك أفراد الفريق بسرعة.

أخفوا الأطفال بين الحشود، وألبسوهم أزياء مشابهة للعرض، ثم قادوهم خلسة نحو شاحنات سوداء في الزاوية الخلفية من الساحة...

والجميع...

لا يزال يصفق.

بكل خفة وسرعة، نجحت عصابة المهرجين في تنفيذ واحدة من أعقد وأجرأ عمليات الاختطاف التي شهدتها البلاد.

خطفوا أطفال النخبة؛ أبناء ذوي المناصب الرفيعة، رجال السياسة، الأثرياء، وحتى بعض أصحاب النفوذ غير المعلن... وغيرهم.

وكل ذلك...

وسط أجواء احتفالية صاخبة، دون أن يلحظ أحد شيئًا.

---

[بعد أربع ساعات — قسم الشرطة الرئيسي في كورلاند]

كان التوتر يسيطر على المكان.

[مسؤول الشرطة — وهو يتنقل في الغرفة بقلق وانفعال]:

«"بلاغات ضياع الأطفال تتزايد بشكل جنوني...!

هذا لا يُعقل!

وما هو أسوأ من ذلك... هناك من يطالب بعزلي من منصبي الآن!

لقد اختفى أبناء السياسيين، وكبار رجال الأعمال، وحتى أفراد من عائلات حاكمة.

الجميع يوجه أصابع الاتهام نحونا، ويتهموننا بالتقصير الأمني، رغم أن كل شيء كان تحت السيطرة!

لا أحد لاحظ أي شيء غريب!

ولا أي شخص مشبوه!

كيف حدثت هذه الاختطافات خلال أقل من ساعة فقط؟!

كأن الأرض انشقت وابتلعتهم!"»

دخل أحد الحراس على عجل، وكان مسؤولًا عن شبكة المراقبة في المهرجان.

[الحارس]:

«"سيدي! سيدي! لدينا تطور عاجل!

تم إرسال فيديو من مصدر مجهول... مرفق معه رسالة!"»

عُرض الفيديو على الشاشة.

ظهر الأطفال وهم مقيدون.

بعضهم يبكي، وبعضهم مذهول.

صرخات متقطعة وأصوات مرتجفة...

[طفل صغير — بصوت مكسور]:

«"ساعدونا... النجدة...

أريد أمي...

أبي...

أين أنتم؟

أريد العودة إلى المنزل..."»

ساد صمت ثقيل في الغرفة.

[مسؤول الشرطة — ينظر إلى الشاشة بصدمة]:

«"...هذا جنون.

من يقف وراء كل هذا؟

ومن يجرؤ على المساس بأبناء تلك العائلات؟!"»

ظهرت رسالة الخاطف بعد الفيديو مباشرة.

[صوت مشوّه إلكترونيًا]:

«"سيكونون بخير... إذا نفذتم طلبنا.

سلّموا المال، وخذوا الأطفال!

المبلغ المطلوب:

مئة مليار دولار... كاش.

أمامكم ساعة واحدة فقط للرد.

وإذا زورتم المال، سنعرف...

وأنتم أيضًا ستعرفون.

انتهت الرسالة."»

---

[داخل غرفة العمليات — قسم الشرطة]

نهض مسؤول الشرطة من كرسيه بانفعال وضرب الطاولة.

[مسؤول الشرطة]:

«"اللعنة! من يكون هذا المجنون؟!

مئة مليار دولار؟!

لن يفلس هو وأحفاده حتى بعد ثلاثة أجيال بهذا المبلغ!"»

[نائبه — بصوت قلق]:

«"ما العمل يا سيدي؟

كيف سندفع كل هذا المبلغ الهائل؟!"»

[المسؤول]:

«"الأمر يتطلب تعاون جميع الأسر، وهذا صعب للغاية.

وإذا تحملت الدولة هذا الأمر، ستهتز ميزانياتنا كثيرًا.

هذا القدر يكفي ليشكل أزمة اقتصادية وسياسية بالنسبة لنا.

وإذا حصل مكروه لأبناء هؤلاء، سنصبح محض سخرية أمام العالم بأسره!

هذا الخاطف... جريء إلى درجة الوقاحة.

طلب مثل هذا يتجاوز مجرد الطمع...

إنه تحدٍّ مباشر."»

[نائبه]:

«"هل نفاوض؟"»

[المسؤول — يرد فورًا]:

«"لن تنجح المفاوضة.

بعض العائلات لن تدفع لأن لديها طفلًا واحدًا مختطفًا، والبعض الآخر لديه أكثر من طفل...

سيبدأون بالتفاوض فيما بينهم أولًا، ولن نصل إلى شيء.

لا...

علينا التحرك فورًا."»

نهض وأخذ نفسًا عميقًا.

«"اسمع...

إذا لم نجدهم، سنقبل طلبهم.

لكن قبل ذلك، سنقبض عليهم.

أرسلوا فرقًا أرضية وجوية!

قلبوا المدينة رأسًا على عقب!

فتشوا الأنفاق، والموانئ، وحتى المسارح القديمة!

يجب أن نجد مخبأهم...

وبسرعة!"»

توقف للحظة وهو يفكر.

لا آثار... ولم تُلاحظ أي أنشطة مشبوهة مؤخرًا.

هل من الممكن أن يكون الفاعل واحدًا من الشرطة؟!

أمسك جهاز الاتصال بسرعة.

[المسؤول]:

«"يا رجال! فتشوا جميع السيارات وجميع الحاضرين بلا استثناء!

حتى الحرس!

هذا أمر!"»

[نائبه — بصوت مشدود]:

«"سيدي، هل أنت متأكد؟

هذا سيفتح أبوابًا لا نريد الاقتراب منها."»

تنهد المسؤول وشد قبضته على الطاولة.

[المسؤول]:

«"نعم.

إذا كان هناك خائن في صفوفنا، سنكون في مواجهة أكبر من مجرد اختطاف.

المسألة لم تعد مالية فقط...

بل مسألة ولاء."»

ارتفع صوت أجهزة الاتصال، وبدأ الجميع يستعد للتحرك.

توتر الوضع كثيرًا!

---

[في مخبأ العصابة]

كانت الأجواء مشحونة.

أضواء خافتة، والهواء يملؤه الدخان والغموض.

ضحك أحد أفراد العصابة بصوت عالٍ.

[أحد أفراد العصابة]:

«"أحسنتم يا شباب!

الأمور تسير كما خُطط لها تمامًا...

والفضل كله يعود لك، يا فتى!

من أين تعلمت هذا؟!

ههههه!

ينتظرك مستقبل باهر في عالم الجريمة، يا بني!"»

كان الفتى بارد الأعصاب، غير مهتم بما يحصل.

كان هو الرأس المدبر لهذه الخطة الجبارة.

ومع ذلك، بدا غير مبالٍ، وكأنه لا يعلم أن هذا الأمر قد يسبب حربًا دولية عظيمة.

يا له من جرأة!

تقدم المهرج الأول، المعروف بلقب "الجرذ"، نحو الفتى.

[الجرذ]:

«"حسنًا، حسنًا...

لم أكن أعتقد أنك ستكون ذا فائدة، خصوصًا في اليوم الذي قبضنا عليك فيه وأنت تتلصص في مخبئنا...

لكن الآن؟!

أراك كنزًا، بفضل ألاعيبك القذرة."»

ثم قال:

«"والآن الاختيار لك:

إما أن تنضم إلينا...

أو تموت!

ما خيارك؟"»

نظر الفتى إليه بكل برود.

[الفتى]:

«"لم يعد الأمر ممتعًا."»

رفع الجرذ المسدس.

[الجرذ]:

«"يبدو أنك ستقضي نحبك في المهد."»

[الفتى]:

«"لم ترد الشرطة حتى الآن.

وهذا قد يجعل اللعبة غير ممتعة."»

ضحك الجرذ ضحكة قصيرة ساخرة، ثم تأمله بدهشة.

[الجرذ]:

«"هاه!

أنت غريب الأطوار بحق...

لكن لا يمكن إنكار إخلاصك."»

أنزل المسدس ببطء، ثم اقترب منه خطوة.

«"حتى وأنا أصوّب إلى رأسك، عيناك لم تفارقا الحاسوب."»

أنزل المسدس تمامًا.

«"قل لي يا فتى...

كيف لك أن تعرف كل هذه الثغرات في حاسوب الشرطة المركزي؟

وهذه الشفرات المعقدة...

وأنت بهذا العمر الصغير؟!

أجبني!"»

[الفتى]:

«"هاه؟

أنا لا أعرف أي ثغرات...

بل أخترعها."»

انفجر الجرذ ضاحكًا بصوت أجش.

[الجرذ]:

«"هاهاها!

يا إلهي!

أنت فتى غير مسبوق فعلًا!"»

نظر إليه بإعجاب مشوب بالريبة.

«"أنا لا أفهم شيئًا من هذه التكنولوجيا الحديثة، لكنني أعلم هذا جيدًا...

أنت كنز حقيقي يا فتى."»

ثم قال:

«"مبروك...

أنت الآن عضو منا!"»

توقف قليلًا.

«"أخبرني، يا فتى...

ما الذي يدفع طفلًا في عمرك إلى التورط في أمر كهذا؟"»

أجاب الفتى بكل بساطة:

[الفتى]:

«"لم يشترِ لي والدي لعبة الفرسان الشجعان... الموسم الأول.

والآن، الموسم الثاني على وشك الصدور بعد أسبوع.

أخبرته...

لكنه صرخ في وجهي قائلًا:

«ألا ترى وضعنا المالي؟

لا نملك ما يكفي.

اجمع المال من محصولك المدرسي.»

فقررت أن أجمع المال بنفسي."»

ساد الصمت للحظة.

ثم انفجر الجرذ ضاحكًا، وضحك جميع من في المكان وصفقوا بأيديهم.

[الجرذ]:

«"تفكر في شراء لعبة؟!

يا صديقي، بعد هذه العملية، ستملك ما يكفي لشراء الشركة التي أنتجت اللعبة!

هاهاها...

فقط لا تنسنا حين تصبح مليونيرًا!"»

لكن الفتى لم يبتسم.

لم يظهر على وجهه أي تعبير يدل على فرح أو ندم أو حتى سخرية.

بقي على حاله.

يكتب...

يراقب...

يبرمج...

وكأن العالم الخارجي لا يعنيه، أو كأنه ليس جزءًا منه أصلًا.

ثم قال:

[الفتى]:

«"تم الرد."»

توقف الجرذ عن الضحك.

[الجرذ]:

«"ماذا قالوا؟!"»

[الفتى]:

«"وافقوا.

لكنهم طلبوا التأكد أولًا من سلامة الأطفال...

ثم طالبوا بتحديد الزمان والمكان لإتمام المقايضة."»

صفق الجرذ بيديه بحماس.

[الجرذ]:

«"رائع!

هذا يسير على ما يرام...

والآن، يا عبقري زمانك، أرني خطتك!

كيف سنستلم هذا المبلغ الهائل دون أن نموت أو نُعتقل؟

أنت وعدتني بخطة محكمة...

فدعني أراها بعيني!"»

[الفتى]:

«"تمامًا بعد ثمانية أيام.

الوقت المثالي.

تحديدًا في مدينة HilsLand."»

تفكر الجرذ بصوت مسموع، وقد رفع حاجبيه بدهشة.

[الجرذ]:

«"هيلس لاند؟ هيلس لاند...

تلك ليست مدينة، بل سلسلة جبال معزولة بالكامل!

مناخها متقلب، عواصف، ضباب كثيف، وغيوم متراكمة فوق القمم...

وبعد غد يصادف ذروة موسم الشتاء هناك...

يا لك من ماكر!

اخترت الوقت والمكان بدقة شيطانية...

هاهاها!"»

نظر إليه الفتى بنظرة ساخرة وابتسامة هادئة.

[الفتى]:

«"على الأقل...

لست جرذًا."»

[الجرذ]:

«"اصمت أيها الولد اللعين!

والآن أخبرني، كيف سنجري تسليم كل هؤلاء الأطفال؟!"»

[الفتى]:

«"سنذهب نحن الأربعة للاستلام.

أما الباقون فليبقوا في المخبأ تحسبًا لأي طارئ.

أنا، أنت، فروغ القناص، ومول...

نحن من سنستلم الطرد."»

مال فروغ ناحية مول وهمس ساخرًا:

[فروغ]:

«"ترى... من الزعيم الحقيقي بيننا؟"»

التفت الجرذ إلى الفتى.

[الجرذ]:

«"جيد.

لكن تحسبًا فقط لأي ألاعيب منك...

إليك هدية."»

ألبسه طوقًا متفجرًا.

ثم قال ساخرًا:

«"في حال قررت أخذ عطلة دون إذن، أو تقديم استقالة مفاجئة...

ستكون استقالة أبدية.

هههيههيهي."»

نظر الفتى إليه بكل برود وقال:

[الفتى]:

«"أريد إصدار الفرسان الشجعان الأحدث."»

حدق الجرذ فيه.

[الجرذ]:

«"هاه؟!

أوه...

إنه لا يفهم.

نسيت أنني أتعامل مع طفل، رغم كل هذا الجنون."»

---

[في قسم الشرطة]

دخل أحد الشرطيين مسرعًا.

[شرطي]:

«"سيدي! رسالة مشفرة جديدة وصلت للتو!"»

[المسؤول]:

«"افتحها فورًا...

ماذا تقول؟"»

ظهرت الرسالة:

«"الأطفال سالمون تمامًا حتى الآن، إذا أنتم لم تريدوا العكس.

سنبلغكم بمكان الأطفال بعد استلام المال.

وسنلتقي في هيلس لاند بعد ثمانية أيام تمامًا، في الثالث عشر من أكتوبر، الساعة الواحدة ظهرًا.

انتهت الرسالة."»

نهض المسؤول غاضبًا من مقعده وضرب الطاولة.

[المسؤول]:

«"جهزوا كل القوات المتوفرة فورًا!

نريد انتشارًا كاملًا في هيلس لاند قبل يوم التسليم بوقت كافٍ.

أريد قوات على حدود المدينة من كل الاتجاهات.

إن كانوا مختبئين داخلها، فلن أسمح لهم بمغادرتها قبل أن يقعوا في قبضتنا!

ولأنني لا أراهن على المصادفات...

نتحرك قبلهم بخطوة ونجهز الكمين.

حين يأتون لاستلام المال...

سيكونون قد دخلوا القفص طواعية."»

---

[في مركز طوارئ أمني خاص — قاعة مغلقة وواسعة]

أصوات أنين، وبكاء مكتوم، وصرخات فقدان متقطعة تملأ القاعة.

عشرات العائلات جُمعت تحت حراسة مشددة.

وجوه شاحبة، وعيون متورمة من السهر والبكاء، وثياب رسمية لم تُرتب منذ يوم المهرجان.

أغلبهم من علية القوم، أصحاب سلطة ونفوذ...

لكن لا شيء من ذلك أنقذ أبناءهم.

تقدم رجل أعمال ضخم وهو يصرخ:

[رجل الأعمال]:

«"أين الشرطة؟!

أين الكاميرات؟!

أنفقت مئات الآلاف على الحفل!

ثم تُخطف ابنتي أمام الجميع كأننا في غابة؟!"»

امرأة أنيقة كانت تبكي وهي تخاطب المسؤولين.

[المرأة]:

«"ابني الوحيد...

اسمه سامي...

كان يرتدي زي النمر الصغير...

أرجوكم، لو رأيتموه فقط، أخبروني..."»

رجل مسن، سياسي معروف، كان يكاد يسقط من هول الصدمة.

[الرجل المسن]:

«"كنت أظن أن نفوذي يحمي عائلتي...

كم كنت أحمقًا..."»

دخل المسؤول الأمني إلى القاعة بنبرة حاسمة.

[المسؤول الأمني]:

«"اسمعوني جيدًا...

نحن نطاردهم.

نعرف خطوتهم القادمة.

ولدينا خطة للقبض عليهم.

لكننا نحتاج تعاونكم.

لا مزيد من الفوضى، ولا ضغط إعلامي مفاجئ.

أي تسريب الآن...

قد يكلفنا حياة كل طفل."»

هدأ الأهالي تدريجيًا، لكن التوتر ظل ظاهرًا في أعينهم.

كانت طفلة صغيرة، أخت أحد المخطوفين، تهمس لأمها:

[الطفلة]:

«"ماما...

لماذا لم يأخذوني أنا أيضًا؟

كنت سأحميه..."»

ضمتها الأم بقوة، والدموع تنهمر من عينيها.

[الأم]:

«"...لا تقولي ذلك، حبيبتي.

فقط ادعي أن يعود بخير."»

---

[في مقر العصابة — أجواء توتر واستعداد]

كان أفراد العصابة يستعدون للمغادرة.

[الجرذ]:

«"هيا أيها الكسالى!

حضّروا التجهيزات فورًا!

يجب أن نغادر مبكرًا.

أقل من ساعتين ونغادر بالطائرة.

لا مجال للأخطاء هذه المرة!"»

رفع الفتى عينيه بهدوء.

[الفتى]:

«"الطائرة...

ليست لنا."»

التفت الجرذ إليه متفاجئًا.

[الجرذ]:

«"ماذا تقول؟!"»

[الفتى]:

«"نحن لن نركب على متنها.

لذلك اجلبوهم من بطن الحوت الذي في المتحف!"»

صرخ الجرذ بدهشة:

[الجرذ]:

«"هل جننت؟!

ومن سيقود الطائرة إذًا؟!

وفوق كل ذلك، كيف تتوقع أن نُخرج 365 طفلًا دون أن تلاحظ الشرطة؟!

هذا مستحيل يا أحمق!"»

نظر إليه الفتى بنظرة باردة وحادة.

[الفتى]:

«"هل تظن فعلًا أن الشرطة ستسلمكم كل المبلغ الكبير نقدًا...

دون أن تخطط للقبض عليكم؟!

هم الآن، على الأرجح، يستعدون بكل ما لديهم.

يظنون أنكم عصابة دولية ضخمة تمكنتم من تنفيذ سلسلة اختطافات غير مسبوقة دون أن يُكتشف أمركم."»

حدق الجرذ فيه.

[الجرذ]:

«"ماذا تقصد بـ«يظنون»؟"»

دخل أحد المراقبين مسرعًا.

[المراقب — بصوت متوتر]:

«"زعيم! زعيم!

الحرس يغادرون المدينة على شكل مجموعات!"»

اتسعت عينا الجرذ.

[الجرذ]:

«"لقد أصاب الفتى الغبي..."»

ثم فكر للحظة.

«"حسنًا.

بنقص الحرس في المدينة، بإمكاننا نقل الأطفال إلى موقع الطائرة.

لكن السؤال يظل...

من سيقودها؟"»

نظر الفتى حوله.

[الفتى]:

«"آه...

أجل، نسيت ذلك.

أين أنتِ، دكتورة فورونيكا؟!"»

ظهرت فورونيكا — Furnică فجأة من الظلال.

كانت ترتدي معطفًا مختبريًا غريبًا، ومغطاة ببقع زيت وآثار انفجارات صغيرة.

[فورونيكا — Furnică]:

إعلان

«"ههـبـهـبـهـبـهـب!!

أجل يا أيها الفتى العاق لأبيه!!

الطائرة جاهزة!

والمحركات تئن شوقًا للتحليق!!

لكنني لا أضمن لكم هبوطًا ناعمًا!

ههيهيهييي!"»

[الفتى]:

«"سنستخدم جهاز القيادة الآلية الخاص بكِ، وسفينة الأطفال الخارقة التي طلبتها منكِ...

هل كل شيء جاهز؟"»

[فورونيكا — Furnică]:

«"آه، تقصد الزورق بالطبع، أيها الأحمق...

مع أنني لم أقتنع بصنع كل هذه الخردة لولا أوامر الزعيم!

همف!"»

رفع الجرذ يده.

[الجرذ]:

«"هذا يكفي أنتما الاثنان.

هيا!

بما أن الشرطة مشغولة الآن، لنفعل ما نبرع فيه."»

ابتسم.

«"سنتنكر بزي الشرطة للدخول إلى هيلس لاند، ثم نرسل لهم موقع الاستلام والتسليم كما خطط الفتى العاق!

هيا بنا!"»

[الفتى]:

«"لست عاقًا...

فقط أخذت بنصيحة والدي."»

ضحك الجرذ بسخرية.

[الجرذ]:

«"هاهاها!

نصيحة والدك؟!

إذن أنت عاق ولص...

مع مرتبة الشرف!

أحسنت أيها الوغد الصغير!"»

---

[اليوم الخامس]

تم التأكيد من كلا الطرفين على أنهما جهزا كل المطلوب، وذلك من خلال رسائل وفيديوهات مشفرة.

وفي اليوم الموعود، وصلت إلى مركز الشرطة رسالة مشفرة جديدة تحدد بدقة مكان اللقاء النهائي.

وكان أسوأ موقع في المنطقة الجبلية الجليدية.

منطقة تعج بالعواصف وتقلبات المناخ الشديدة، لدرجة عدم استطاعة الطائرات التحليق فيها.

وكانت الدببة المتوحشة في كل مكان.

كان الأمر شاقًا حتى على الشرطة، ولذلك لم يستطيعوا التقدم إلا سيرًا على الأقدام.

[قائد قوات المشاة]:

«"هذا جنون!

سيموت الأطفال في هذا البرد القارس!

كيف للرئيس أن يخدع بهذه الحيلة الغبية؟

ألا يرى سوء المنطقة؟!"»

[نائبه]:

«"ولكن يا سيدي، نحن هنا لاستدراج العصابة بالمال المطلوب، ثم القبض على العصابة من الجانب الآخر بعد تسليم الرهائن."»

[القائد]:

«"وهل تظنني لا أعرف عملي يا هذا؟!

أعلم الخطة جيدًا...

لكن أخبرني، هل سألت نفسك لماذا لا يشرف الرئيس بنفسه على هذه العملية؟!

بالطبع لا!

هو بحاجة إلى جنود متجمدين ليضيفهم إلى كوكتيل العصائر الجديد في متجر زوجته الفخم!

ربما سيطلق عليه اسم:

«نكهة الجنود الباردين»

ويضعه في القائمة الموسمية!"»

وبينما كانوا في وسط الحديث، سمعوا صوتًا غريبًا.

شيء سريع، مثل ظل طائر غريب، يتحرك نحوهم.

[القائد]:

«"انتظر!

أتسمع هذا؟"»

[النائب]:

«"أجل...

انظر هناك!

ما هذا الشيء؟!"»

حدق القائد بدهشة.

[القائد]:

«"يبدو...

كأنه جرذ طائر؟!

هل أصابني البرد بالهذيان؟!"»

اتضح أن ما يراه الجنود هو "طائرة جرذ" آلية.

كانت تتحمل الطقس القاسي، ومزودة بشاشة مضادة للعواصف، وكاميرات وميكروفونات للبث المباشر.

لقد كانت إحدى اختراعات فورونيكا المجنونة:

الطائرة الجرذ!

فتحت الطائرة الآلية شاشة أمام القوات، وخرج منها صوت آلي يحمل رسالة الزعيم.

[الآلي]:

«"الزعيم يتحدث:

افتح الآلي.

ستجد حبلًا خاصًا بداخل المقصورة.

ضع الحقيبة التي تحتوي على المال واربطها بالحبل بإحكام."»

غضب القائد.

[القائد]:

«"أين الرهائن، أيها الوغد؟!

لن نسلمك فلسًا واحدًا حتى نتأكد من أنهم بخ—"»

وفجأة، رن جهاز الاتصال.

جاء صوت الرئيس بنفسه، قاطعًا كلام القائد.

[الرئيس — بصوت حازم]:

«"نفّذ ما طُلب منك وسلّمه المال."»

[القائد — بإندهاش]:

«"ولكن يا سيدي...

الرهائن؟!"»

[الرئيس]:

«"إنهم يطيرون فوقنا الآن.

نعم، في طائرة.

وقد تأكدنا من أنهم بخير، والطائرة أصبحت داخل نطاقنا.

أكمل المهمة فورًا."»

تنهد القائد.

[القائد]:

«"علم، يا سيدي..."»

أمسك بالحقيبة وربطها بالحبل داخل الجرذ الآلي.

«"خذ الحقيبة."»

لكن...

ما لم تعرفه العصابة هو أن القائد كان قد ثبت جهاز تعقب صغيرًا على جسم الآلي نفسه.

ورغم أن حقيبة المال كانت تحتوي أيضًا على جهاز تعقب آخر، فإن المجال المغناطيسي داخل صندوق الآلي قام بتدميره عبر ذبذبات مدمرة.

وكان ذلك أمرًا توقعه القائد مسبقًا.

لذلك زرع جهاز التعقب الأساسي في مكان أكثر ذكاءً.

لكن...

حصل ما لم يكن في الحسبان!

---

[في مكان آخر — داخل الطائرة]

ارتجف الفتى من شدة البرد.

[الفتى]:

«"الجو بارد...

من صاحب خطة القدوم إلى هنا؟!

هذا فظيع!"»

نظر إليه الجميع بغضب.

[الجميع — بصوت واحد]:

«"أنت أيها الأحمق!!!"»

نظر فروغ إلى الأعلى.

[فروغ]:

«"انظروا...

لقد وصل طلبنا!"»

[الجميع]:

«"لسنا نملك عينًا ثاقبة مثلك يا عبقري!"»

نظر الفتى إلى فروغ.

[الفتى]:

«"فروغ، هل ترى الخيط؟"»

[فروغ]:

«"تقصد الحبل؟

أجل، أراه بوضوح.

لا تقلق."»

ضغط الفتى على زر صغير في جهاز بيده.

فاندفع الحبل والحقيبة خارج الجرذ الآلي.

[الفتى]:

«"الآن...

أطلق!"»

شد فروغ وتر قوسه المصمم خصيصًا من قبل فورونيكا.

ثم أطلق سهمًا دقيقًا اخترق الهواء، ودخل من ثقب الحبل ليلتف حوله كالأفعى، ثم قاده مباشرة نحو شجرة بعيدة، حيث توارى الحبل والحقيبة في الثلج الكثيف.

صدر صوت آلي مشوه من الجرذ الآلي.

[الآلي]:

«"سـ... ينفـ... جر...

الآلي...

بعد...

3...

2...

1..."»

BOOOOOM!!

انفجرت الآلة وسط الثلج والعاصفة، مخلفة سحابة دخان كثيفة.

كانت الشرطة تتابع الإشارة...

ثم اختفت فجأة.

[نائب القائد]:

«"سيدي!

لقد دوّى انفجار!

يبدو كصوت قنبلة!

لقد فقدنا الاتصال فورًا!"»

[القائد — بعصبية ممزوجة بالذهول]:

«"ماذا؟!

مستحيل!

هذا غير ممكن!

لقد كان ذلك الجهاز هو أحدث ما توصل إليه القسم التكنولوجي حتى الآن...

صغير، دقيق، ولا يُكشف بسهولة!

يبدو أن شيئًا ما أصاب مركبة الجرذ الطائرة تلك..."»

في الجهة الأخرى، ابتسم الجرذ.

[الجرذ]:

«"أحسنت يا فروغ!

هيا مول...

دور السرعة الآن!

اذهب وأحضر الحقيبة حالًا!"»

[مول]:

«"حاضر أيها الزعيم!"»

أشار فروغ إلى الاتجاه.

[فروغ]:

«"إنها في وسط الشجرة المائلة نحو اليسار.

ليست بعيدة جدًا.

يمكنني رؤيتها!"»

[مول]:

«"اصمت أنت!

حددت لي موقعها، وهذا يكفي."»

---

[في مقر القيادة — غرفة العمليات]

[أحد الضباط]:

«"الطائرة تقترب من الهبوط، سيدي!"»

[الرئيس]:

«"ممتاز.

ألقوا القبض على الطيار فورًا عند الهبوط!"»

بعد لحظات، هبطت الطائرة بسلام.

اقتحم الجنود الطائرة بسرعة.

لكنهم لم يجدوا سوى الأطفال الرهائن.

كانت علامات البرد والخوف واضحة عليهم.

أما "السائق"...

فلم يكن سوى جهاز قيادة آلي موضوع بعناية مكان المقعد الأمامي!

---

[في الجبال]

لم يعثر جنود المشاة على شيء سوى آثار انفجار قوية وركام محترق متناثر في المكان.

لم يكن هناك أي أثر للمجرمين.

لقد تلاشى كل شيء وسط الضباب والنار.

لقد فروا...

ببراعة!

---

[بعد انتهاء العملية — داخل مقر العصابة]

كانت الضوضاء تعم المكان.

أفراد العصابة يحتفلون بنجاح المهمة.

[أحدهم]:

«"هاهاهاهاها!

أحسنتم يا جماعة!

كان ذلك سهلًا للغاية!"»

رفع أحدهم كأسه.

[آخر]:

«"وماذا ستفعل بحصتك؟"»

[الأول]:

«"لم أفكر بعد.

وأنت؟"»

[الثاني]:

«"سأشتري يختًا!"»

[آخر]:

«"وأنا سأهرب إلى جزر بعيدة!"»

تعالت الضحكات، وارتفعت الكؤوس، وملأت النشوة أرجاء المكان.

اقترب الجرذ من الفتى.

[الجرذ]:

«"أحسنتم صنعًا يا رجال!"»

ثم التفت إلى الفتى.

«"أحسنت صنعًا يا ولد.

كانت خططك عبقرية.

أنت شخص فذ!

من أين تعلمت هذا؟

هاهاهاها!"»

[الفتى]:

«"تعلمت كل شيء في المدرسة، بالطبع."»

ضحك الجرذ.

[الجرذ]:

«"لا.

لم تتعلم كل شيء في الحياة بعد."»

[الفتى]:

«"بلى، تعلمت!

على أي حال...

متى ستنزع هذا الطوق عني؟"»

توقف الجرذ للحظة.

[الجرذ]:

«"هممم...

كنت أنوي ذلك بعد انتهاء المهمة، لكن..."»

أشهر مسدسه في وجه الفتى.

«"تغيرت الخطة.

لن أزيله.

يبدو جميلًا عليك...

ولن يزعجك بعد موتك.

صدقني."»

ظل الفتى باردًا كعادته.

[الفتى]:

«"بعد كل ما فعلته لك؟

واللعبة ستصدر غدًا..."»

انفجر الجرذ بضحكة ساخرة.

[الجرذ]:

«"هاهاهاها!

جهيجهي!

ولهذا يلقبونني بـ«الجرذ»!

كما قلت لك...

لم تتعلم بعد كل شيء في هذه الحياة!"»

ثم قال:

«"الإبقاء على عبقري مثلك حيًا...

خطر لا يمكن احتماله.

أنت رائع، نعم...

لكنك خطير.

إبقاؤك حيًا سيكون خطرًا علينا إذا جاء يوم وانقلبت ضدنا."»

كان الفتى ينظر إلى فوهة المسدس أمام عينه بهدوء.

قال الجرذ:

«"أنت رائع...

ولكنك خطير في الوقت نفسه."»

ثم ابتسم.

«"وداعًا يا عبقري صغير...

العالم لا يحتمل أذكياء مثلك."»

لم يتحرك الفتى.

كانت عينه تلمع ببرود قاتل، وكأنه يحسب كل ثانية تمر.

توترت الأجواء فجأة.

أصبح الهواء في الغرفة أثقل.

حتى ضوء المصباح أخذ يتراقص بخفة.

ابتسم الفتى بهدوء وقال بصوت ساخر:

[الفتى]:

«"هل تشعر بذلك، جرذ؟...

لحظة النهاية...

لكنها ليست لي."»

عبس الجرذ.

وضغط على زناد المسدس—

وفجأة، وقبل أن يطلق الجرذ رصاصته...

CRAASHH!!

BUCHHH!!

تحطمت أبواب المقر بعنف!

ارتفع صوت ضابط بلهجة صارمة:

[الضابط]:

«"يا رجال!

إن هرب أحد منهم سأقتلكم جميعًا!

اقبضوا عليهم جميعًا!

وأنقذوا الرهينة الأخير!

إنه فتى في الرابعة عشرة!"»

اقتحمت الشرطة المقر السري بقوة مدمرة.

أُطلقت الطلقات صوب أقدام أفراد العصابة لشل حركتهم دون قتلهم.

وحوصِر المقر من الداخل والخارج.

توالت الصيحات وأصوات الطلقات!

ارتبك الجرذ.

أدار رأسه للخلف بدهشة، ليجد نفسه محاصرًا من كل اتجاه.

حاول إطلاق النار، لكن في تلك اللحظة دفع الفتى المسدس بعيدًا عن وجهه بسرعة.

صرخت فورونيكا بجنون، وبدأت بالضحك الهستيري:

[فورونيكا]:

«"هيهبهب!

أيها الخائن اللعين!

هبهبهب!

الويل لك!

هيييهبهب!"»

تسابق الجنود لطرح أفراد العصابة أرضًا.

وأُسقط الجرذ أرضًا بعنف.

وقف الفتى فوقه بنظرة انتصار باردة.

[الفتى]:

«"أخبرتك...

أنني تعلمت كل شيء.

حتى كيف أنهي لعبتي بطريقتي."»

ثم نظر في عينيه بثقة، وأدار ظهره بابتسامة المنتصر.

وأضاف ساخرًا وهو ينظر إلى باقي أفراد العصابة:

«"وتعلمت أيضًا...

أن الأشرار...

ليسوا ظرفاء أبدًا."»

صرخ الجرذ تحت أيدي الجنود بجنون:

[الجرذ]:

«"أيها اللعين!!

خائن قذر!

سأقتلك!

سأمزقك!!!

أقسم سأقتلك!!!"»

---

[بعد انتهاء العملية]

تم العثور على المخبأ السري، والقبض على أفراد العصابة جميعًا.

كما تم تحرير الفتى الشجاع.

وقد لُقّب بـ**"الفتى الشجاع"**، إذ كان قد خبأ رسالة ذكية تشير إلى موقع المخبأ داخل الزورق الذي وُجد فيه الأطفال.

عاد الفتى إلى منزله، واستقبله أهله بفرح غامر، بعدما ظلوا يبحثون عنه لشهر كامل.

عاد سالمًا بين أحضانهم من جديد.

---

[قاعة البلدية]

استدعى عمدة المدينة الفتى وأهله.

وفي قاعة البلدية الكبيرة، حيث اجتمع الحضور وكان الاحتفال في ذروته، وقف العمدة مبتسمًا بفخر.

[عمدة المدينة]:

«"يا بطل...

هذه قلادة الشرف خصيصًا لك، تقديرًا لشجاعتك!

وأهالي الأطفال يحيونك على جسارتك بكل الحب والامتنان.

كما قدموا لأسرتك دعمًا ماليًا لمساندة بطلهم الصغير."»

ثم ابتسم وقال:

«"وأنا، العمدة، أقول لك:

ماذا تتمنى يا فتى؟

أخبرني."»

ابتسم الفتى.

[الفتى]:

«"لعبة الفرسان الشجعان...

النسخة الجديدة."»

[العمدة]:

«"...؟"»

لم يفهم العمدة ما قصده.

اقترب أحد الحراس منه وهمس في أذنه.

اتسعت عينا العمدة، ثم ابتسم.

[العمدة]:

«"هههه!

طلب بسيط على بطل عظيم مثلك!

هههههه!

ليس هذا فقط...

بل سأطلب من الشركة أن ترسل لك نسخة الموسم الجديد والقادم قبل موعد نزوله بسنة كاملة!

إنها هدية من المدينة كلها لك.

هنيئًا لك أيها البطل الصغير!"»

احتفل الجميع.

وفي تلك اللحظة، احتضن الأب ابنه، والدموع في عينيه.

[الأب]:

«"آسف يا بني...

كان هذا خطئي كله.

لقد عرضتك للخطر برفضي لطلبك."»

ابتسم الفتى برقة وهمس في أذن والده:

[الفتى]:

«"بابا...

هل ترى؟

لم يحدث شيء سيئ.

الكل بخير، صحيح؟"»

غالب الأب دموع الفرح.

[الأب]:

«"نعم...

نعم يا بني.

الكل بخير."»

---

[الختام]

ابتسم الفتى وهو ينظر إلى ما حوله.

ثم قال:

[الفتى]:

«"حسنًا، حسنًا...

كانت لعبة ممتعة كما توقعتها.

أعدت الأموال المسروقة من البنك..."»

وقبل شهر، كان قد سرق بنكًا.

كان ذلك هو الشرط الذي استطاع من خلاله الانضمام إلى العصابة.

ثم تابع:

«"ومنعت قتل الأطفال.

أنقذت أسرتي.

دفعت بالأشرار إلى السجن.

والأهم من هذا كله...

أنني اشتريت لعبتي."»

ابتسم.

«"كان هذا ممتعًا حقًا...

هممم...

ما التالي يا ترى؟"»

---

Nover Sweder — نوفر سويدر

الاسم: نوفر سويدر

العمر: 14 سنة

التصنيف: واحد من The Singulars — المنفردون

الفئة: The Lucids — اللوسيدز

الوصف: أولئك الذين يرون ما لا يراه الآخرون.

فصيلة الدم: AB− — نادرة، تمامًا كالعقول التي لا تتكرر.

---

وهكذا...

أُسدل الستار على الفصل الأول من قصة "العباقرة".

لكن الحقيقة أن ما حدث...

لم يكن سوى البداية.

فمن هو هذا الفتى الغامض الذي غيّر مجرى الأحداث وحده؟

كيف خطط؟

وكيف تجرأ؟

وكيف نجا؟

من يكون حقًا؟

وما هو ذلك العالم المخفي الذي ينتمي إليه؟

---

ختامية نوفر للفصل

«**"حسنًا... كانت لعبة رائعة كما توقعت.

أعدتُ الأموال، أنقذتُ الأطفال، أنقذتُ عائلتي، وأخذت لعبتي.

كان هذا ممتعًا...

هممم...

ما التالي يا ترى؟"**»

ترقّبوا الفصل الثاني.

فاللعبة الحقيقية... لم تبدأ بعد.

---

انتهى الفصل الأول من قصة "العباقرة"

DONE

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق