اخاف ان استيقظ

الفصل 4

الصورة التي تتبدل

357 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الرابع: الصورة التي تتبدّل

لم تنم أوريانا تلك الليلة.

بعد أن خرجت من الغرفة رقم 0، لم تعد تثق بأي باب في المنزل.

ولا بأي مرآة.

ولا حتى بصوتها.

لكن الشيء الأكثر رعبًا كان جملة إلياس:

«الذي كان خلف الباب… أنتِ.»

جلست أوريانا على سريرها، والدفتر الأبيض أمامها.

كانت الساعة 4:02.

فتحت الصفحة الأخيرة مرة أخرى.

الصورة ما زالت موجودة.

إيلورا على اليسار.

أوريانا في المنتصف.

والشخص الثالث بينهما.

لكن هذه المرة…

كان للشخص الثالث وجه.

رفعت أوريانا الدفتر نحو الضوء.

توقفت أنفاسها.

الوجه لم يكن غريبًا.

كان وجهها هي.

— «مستحيل…»

أغلقت الدفتر بسرعة.

ثم سُمع صوت طرق خفيف على باب غرفتها.

دق… دق.

تجمدت.

— «مين؟»

لم يأتِ جواب.

ثم جاء صوت ميرانا:

— «أوريانا؟ افتحي.»

تنفست أوريانا براحة.

ميرانا.

رفعت يدها نحو المقبض، لكنها توقفت.

تذكرت شيئًا.

لا تثقي بمن يطرق الباب.

ابتعدت عن الباب.

— «ميرانا، قوليلي شو صار مبارح؟»

صمت.

ثم جاء الرد:

— «أي مبارح؟»

اتسعت عينا أوريانا.

— «اللي كنا فيه سوا.»

صمت أطول.

ثم قالت ميرانا:

— «أوريانا… أنا ما كنت هون مبارح.»

تراجعت أوريانا.

صوت خطوات ابتعد عن الباب.

ثم اختفى.

فتحت أوريانا الدفتر.

كانت الصورة قد تغيّرت.

إعلان

لم تعد تضم ثلاثة أشخاص.

صاروا أربعة.

إيلورا.

أوريانا.

الشخص الغامض.

وميرانا.

وتحت الصورة ظهرت عبارة جديدة:

«الآن بدأ يتذكركنّ.»

سمعت أوريانا صوتًا خلفها.

— «مو "يتذكركن".»

استدارت ببطء.

كانت ميرانا واقفة داخل الغرفة.

أوريانا شهقت:

— «كيف دخلتي؟!»

ابتسمت ميرانا.

— «الباب كان مفتوح.»

— «لا… كان مسكّر.»

اختفت ابتسامة ميرانا.

ثم قالت:

— «إذن… مو أنا اللي دخلت.»

نظرت أوريانا إلى الدفتر.

الصورة تغيرت مرة أخرى.

ميرانا لم تعد موجودة فيها.

حلّ مكانها شخص آخر.

إلياس.

ثم بدأت ملامح الأشخاص الأربعة تتبدّل أمام عينيها.

إيلورا أصبحت أوريانا.

أوريانا أصبحت ميرانا.

ميرانا أصبحت إلياس.

وإلياس…

لم يعد له وجه.

همست أوريانا:

— «شو عم يصير؟»

اقتربت ميرانا من الدفتر.

حدقت فيه، ثم قالت:

— «الصورة ما عم تتبدّل يا أوريانا.»

— «إذن؟»

رفعت ميرانا عينيها إليها.

— «هي عم تتذكّر.»

وفجأة، انفتح باب الغرفة رقم 0 في نهاية الممر.

لكن هذه المرة…

لم يكن خلفه ظلام.

كان هناك ضوء أبيض.

وصوت فتاة صغيرة يهمس:

— «أوريانا… تعالي شوفي الصورة الأصلية.»

ثم أُغلِق باب غرفة أوريانا خلفهما.

من الخارج.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق