الفصل 4

خلف الباب

342 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

### الفصل الرابع — خلف الباب

لم تستطع تالا تحريك قدميها.

كانت تحدق في الباب المفتوح أمامها، بينما كانت شهد تقف بجانبها، وآسر وريان خلفهما.

لم يكن أحد يعرف ماذا يفعل.

ثم قالت شهد بصوت مرتجف:

— "نرجع."

استدارت تالا، لكن الممر الذي دخلوا منه لم يعد موجودًا.

مكانه كان جدارًا حجريًا قديمًا.

قال ريان:

— "واضح إن الغرفة ما تبي نطلع."

اقترب آسر من الجدار ولمسه بيده.

— "الغرفة تتغير كل مرة."

نظرت إليه تالا.

— "كيف تعرف كل هذا؟"

سكت آسر.

ثم قال:

— "لأني دخلتها قبل."

اتسعت عينا ريان.

— "آسر… أنت قلت إنك ما دخلتها."

— "كنت أكذب."

ساد الصمت.

اقتربت تالا منه.

— "متى دخلتها؟"

نظر آسر إلى الأرض.

— "قبل سنوات."

وقبل أن تسأله المزيد، سُمع صوت من داخل الغرفة.

**طرق… طرق… طرق.**

هذه المرة لم يأتِ الصوت من الباب.

بل من أحد الجدران.

اقتربت شهد ببطء.

ظهر على الجدار خط أسود، ثم بدأ يتحول إلى كتابة:

**"واحد منكم يعرف الحقيقة."**

نظر الأربعة إلى بعضهم.

قال ريان:

— "مو أنا."

قالت شهد:

— "ولا أنا."

أما تالا، فظلت تنظر إلى آسر.

كان واضحًا أنه يخفي شيئًا.

قالت:

— "آسر."

رفع رأسه.

— "شو تعرف؟"

إعلان

لم يجب.

وفجأة، انطفأت الأنوار.

سمعوا صوت خطوات تقترب منهم.

خطوة…

ثم أخرى…

ثم توقفت.

اشتعل ضوء خافت فوق الباب الوحيد في نهاية الغرفة.

كان مكتوبًا عليه اسم واحد:

**تالا.**

اقتربت منه دون أن تشعر.

صرخت شهد:

— "تالا لا!"

لكن الباب انفتح وحده.

وخلفه لم تكن هناك غرفة.

كانت هناك صورة قديمة.

صورة للمدرسة.

وفي منتصفها ظهرت فتاة صغيرة تقف أمام الباب رقم 13.

كانت تشبه تالا تمامًا.

شهقت تالا.

— "هذي… مو أنا."

اقترب آسر من الصورة.

ثم قال:

— "إلا."

نظرت إليه تالا بصدمة.

— "شو يعني إلا؟"

قبل أن يجيب، أُغلق الباب.

وعاد الصوت من الداخل:

— "تذكّرتِ الآن؟"

وضعت تالا يدها على رأسها.

وفجأة بدأت تتذكر شيئًا قديمًا…

مكانًا مظلمًا.

بابًا خشبيًا.

وصوتًا كان يناديها باسمها.

ثم…

اختفى كل شيء.

رفعت رأسها ببطء.

كان الأربعة واقفين في الممر نفسه.

لكن الباب اختفى.

وبقيت على الأرض ورقة واحدة فقط.

التقطتها تالا.

كان مكتوبًا عليها:

**"غدًا… ستعرفين لماذا اخترناكِ."**

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق