### الفصل الخامس — النهاية
وقفت تالا في منتصف الممر، والورقة لا تزال بين يديها.
**"غدًا… ستعرفين لماذا اخترناكِ."**
لم تنم تلك الليلة.
وفي صباح اليوم التالي، عادت إلى المدرسة مع شهد. كان آسر وريان ينتظرانهما عند البوابة، وكأنهما كانا يعرفان أن شيئًا سيحدث.
قالت شهد:
— "لازم نعرف الحقيقة اليوم."
أومأت تالا.
دخل الأربعة إلى المدرسة، واتجهوا مباشرة إلى الممر القديم.
لكن هذه المرة لم يكن هناك أي باب.
قال ريان:
— "يمكن انتهى كل شيء."
وفجأة، سمعوا صوتًا خلفهم.
**طرق… طرق… طرق.**
استداروا.
كان الباب رقم 13 أمامهم.
تقدمت تالا نحوه.
قال آسر:
— "إذا دخلنا، يمكن ما نقدر نرجع."
نظرت إليه تالا.
— "بس إذا ما دخلنا، بنظل طول عمرنا نسأل."
فتحوا الباب.
كانت الغرفة مختلفة تمامًا.
لم تكن مظلمة.
كانت مليئة بصور قديمة للمدرسة، وكل صورة تحكي جزءًا من تاريخها.
اقتربت تالا من إحدى الصور.
توقفت.
كانت الصورة نفسها التي رأتها بالأمس.
فتاة صغيرة أمام الباب.
لكن هذه المرة، لاحظت شيئًا لم تره من قبل.
كانت الفتاة تحمل مفتاحًا.
وبجانبها كانت امرأة تقف أمام الغرفة.
عرفت تالا المرأة فورًا.
كانت جدتها.
شهقت.
— "جدتي…"
اقترب آسر.
وفي أسفل الصورة كانت هناك جملة:
**"إذا عادت حفيدتها يومًا، ستفتح الغرفة من جديد."**
فهمت تالا أخيرًا.
الغرفة لم تخترها لأنها مختلفة.
ولم تكن تريد إيذاءها.
كانت تنتظرها لأنها كانت تحمل المفتاح الوحيد القادر على إنهاء ما بدأته جدتها قبل سنوات.
ظهر المفتاح في يد تالا فجأة.
قالت شهد:
— "شو بتسوين؟"
نظرت تالا إلى الباب في آخر الغرفة.
كان هناك قفل قديم.
وضعت المفتاح فيه.
انفتح القفل.
وفجأة، بدأت الغرفة تهتز، واختفت الصور واحدة تلو الأخرى.
ثم سمعوا صوتًا يقول:
— "شكرًا…"
تجمد الأربعة.
اختفى الصوت.
واختفت الغرفة أيضًا.
وجدوا أنفسهم واقفين في الممر القديم، وكأن شيئًا لم يحدث.
لم يعد هناك باب.
ولا رقم 13.
ولا أي أثر للغرفة.
قال ريان:
— "خلص؟"
نظر آسر إلى المكان.
— "أعتقد."
ابتسمت شهد.
لكن تالا لم تجب.
كانت تنظر إلى يدها.
المفتاح لم يعد موجودًا.
وبدلًا منه، كان هناك شيء صغير محفور على راحة يدها:
**13**
رفعت تالا رأسها ببطء.
وفي نهاية الممر…
سمعوا صوتًا خافتًا جدًا.
**طرق… طرق… طرق.**
نظر الأربعة إلى بعضهم.
ثم أُغلقت أنوار الممر.
وفي الظلام، جاء صوت تالا من بعيد…
رغم أنها كانت واقفة أمامهم:
— "لا تخافوا… أنا أعرف الطريق."
لكن تالا نفسها لم تقل شيئًا.
**النهاية.**
💬 التعليقات