بعدما خرج ذلك الضخم من الغرفة و ترك ادم و أصدقائه داخلها , احتار ادم و أصدقاؤه :كيف ذهب ذلك الضخم و تركهم بدون أي حراسة ؟, استغل مالك الفرصة و نهض من مكانه و توجه نحو الباب .
أمسك بمقبض الباب و أخذ نفس عميق و فتحه ببطء شديد . فتح الباب شقًّا ضيقًا، متخفيًا خلفه، وأطلّ بحذر ليرى ما ينتظره في الخارج. لم يكن هناك أحد في الخارج. امتد أمامه الممر صامتًا وخاليًا، وكأنه يدعوه إلى الهرب. , أشار بيده لأصدقائه أن يأتوا خلفه تقدم أنس و من بعده ادم و توقفا وراء مالك الذي كان ينتظر اللحظة المناسبة للهروب . ولكن تراجع مالك للخلف و أ غلق الباب فقال ادم
_ ماالأمر يامالك ؟
_ إنهم قادمون !
_ سحقا ...مالعمل ؟
_ ليس هناك أي حل سوى العودة إلى مكاننا ...
عادوا إلى مكانهم و جلسوا و كأن شيء لم يحدث . دخل عليهم ذلك الضخم و وقف بجانب باب و دخل وراءه ستة أشخاص من نفس قبيلته و اثنان آخران يحملان كرسي خشبي و كان جالس عليه شخص و يبدوا أنهم يحترموه و يفدون بحياتهم من أجله .و عندما وضعوا الكرسي قابلنا ذلك الشخص الكبير في السن و يرتدي عباءة طويلة و مصنوعة من جلد دب و يضع فوق رأسه تاج مصنوع من عظام حيوانات . بدأ يحدق فينا احد تلو آخر فقال ادم لأنس بنبرة مرتبكة
_ ماذا سفعلون بنا؟
_ سيقدموننا قربانا لقائدهم
_ أتقصد الرجل المسن الذي ينظر إلينا ؟
_ ومن غيره ... لتعلم أنني لم أكن أغرب أن أذهب معكم في هذه الرحلة .
_ لم أكن أعلم أنها ستتغير من رحلة إستكشفاف إلى رحلة جحيم .
_ عماذا تتحدثان ؟
حتى قاطعهم ذلك الرجل المسن بتصفيقات هادئة التي جعلت قلوب ادم و أصدقائه تهرع خوفا طالبتا الرحمة . و فجأة تحركوا الأشخاص الستة و بدأوا يهرولون حولهم على شكل دائرة , يهرولون و يصفقون و يقفزون مع كل ثلاث خطوات .
تجمد ادم و أصدقائه في مكانهم و تسارعت نبضات قلبهم و كأن قلوبهم تهرول معهم و تواكب تحركاتهم الغريبة و فجأة سمع ادم غناء هو و أصدقائه و كان هذا غناء يصدر من الذين يركضون حولهم .
_ هل يغنون ؟
_ كما تسمع اذناك .
في مكانٍ آخر، داخل المدينة...
أهل ادم
يسكن ادم مع أمه الماكث في البيت و التي تدعى ليلى و أبوه يوسف الذي لايأتي الى البيت و يظل في العمل لساعات طويلة و أخته الصغرى نور .
_ أمي أين هو أخي ..لما لم يأتي بعد ..لقد تأخر كثيرا و قال بأنه سوف يخرج مع أصدقائه و يعود.
_ لا تقلقي ياحبيبتي .. سوف يعود عما قريب .
طق ! .. طق! .. طق !..
_ آووه .. لقد جاء .. لقد جاء سوف أذهب و أفتح الباب .
ذهب نور تركض في إتجاه الباب و أمسكت بمقبض و فتحته و من كان وراء الباب .
_ مرحبا يانور .. أين هي أمك .
_ أ ..أمي إنها في المنزل .
_ نور من على الباب .
_ إنها العمى صارة .. و هي تريدك .
خرجت ليلى من بيت و و أدخلت صارة إلى غرفة الإستقبال .
_ مالأمر ياصارة ؟ .
_ جئت إلى هنا فقط لأخبرك هل عاد ادم أو لا .
_ لا لم يعد بعد ...
_ وكذلك ابني أنس .. هذا غريب لم يعودوا وقد مضت أربعة أيام من ذهابهم .
_ لاتقلقي .. سوف يعودون في أقرب وقت .. ثقي في ابنك فحسب .
💬 التعليقات