فتاة اكتوبر

الفصل 2

الفتاة عند النافذة

320 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الثاني

🍂 الفتاة عند النافذة

لم تستطع أمارا التركيز طوال الطريق إلى المدرسة.

كانت جملة كايان تتكرر في رأسها:

«لأنني كنت أعرف أنكِ ستعودين.»

— أمارا؟

رفعت رأسها.

كانت رُبى تنظر إليها باستغراب.

— سرحانة من وقت ما طلعنا من البيت.

— رُبى... بتعرفي كايان من قبل؟

هزّت رأسها.

— لا. ليش؟

— قال إنه بيعرفني.

توقفت رُبى عن المشي.

— يمكن عم يمزح.

— ما كان شكله عم يمزح.

وصلتا إلى المدرسة، لكن أمارا شعرت طوال الوقت بأن أحدًا يراقبها.

وعند انتهاء الدوام، قررت العودة وحدها.

كانت الغيوم قد ازدادت كثافة، والهواء باردًا بشكل غير معتاد.

وعندما وصلت إلى آخر الشارع، سمعت صوتًا خلفها.

— أمارا.

استدارت.

لم يكن هناك أحد.

ثم رأت شيئًا عند نافذة المنزل المقابل.

الفتاة نفسها.

المعطف الأسود.

الشعر الداكن.

والعينان اللتان تحدقان بها مباشرة.

تقدمت أمارا خطوة.

— إيفين؟

ابتسمت الفتاة.

ثم فتحت النافذة قليلًا وقالت:

— لا تقتربي.

توقفت أمارا.

— مين إنتِ؟

— شخص كان يجب ألا تقابليه.

— ليش؟

إعلان

نظرت إيفين خلفها، وكأنها تخشى أن يراها أحد.

— لأنكِ بدأتِ تتذكرين.

شعرت أمارا بالتوتر.

— أنا ما بتذكر شي.

قالت إيفين:

— هذا ما تظنينه.

ثم أغلقت النافذة.

ركضت أمارا نحو المنزل، لكن عندما وصلت إلى الباب لم تجد أحدًا.

دخلت بسرعة وصعدت إلى غرفتها.

كانت الغرفة كما تركتها.

إلا أن شيئًا كان موضوعًا فوق مكتبها.

ساعة جيب قديمة.

نفس الساعة التي رأتها في حلمها.

اقتربت منها ببطء.

فتحت الغطاء.

كانت العقارب متوقفة عند:

3:13.

وفجأة تحركت العقارب وحدها.

ثلاثة عشر...

اثنا عشر...

أحد عشر...

ثم توقفت.

ظهر نقش صغير لم يكن موجودًا من قبل على ظهر الساعة:

«أكتوبر لا ينسى.»

ارتجفت يد أمارا.

وفي اللحظة نفسها، وصلتها رسالة من رقم مجهول:

«إذا أردتِ معرفة الحقيقة، تعالي إلى المكتبة القديمة قبل منتصف الليل.»

وتحتها رسالة ثانية:

«ولا تخبري كايان.»

حدقت أمارا في الشاشة.

ثم رفعت عينيها نحو النافذة.

كانت إيفين تقف في الجهة المقابلة من الشارع.

لكن هذه المرة...

لم تكن تنظر إلى أمارا.

كانت تنظر إلى شخص يقف خلفها.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق