فتاة اكتوبر

الفصل 1

أول اكتوبر🍂

385 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الأول

🍂 أول أكتوبر

كانت الساعة السادسة صباحًا عندما استيقظت أمارا على صوت المطر.

فتحت عينيها ببطء، وبقيت تحدّق في السقف للحظات.

لم تعرف لماذا كان قلبها يخفق بهذه الطريقة.

مدّت يدها نحو هاتفها.

1 أكتوبر.

تمتمت:

— أكتوبر...

كانت الكلمة وحدها كافية لتعيد إليها شعورًا غريبًا لم تستطع تفسيره.

نهضت من سريرها واتجهت إلى النافذة.

السماء رمادية، والشارع مغطى بأوراق الخريف.

لكن شيئًا لفت انتباهها.

على الجهة المقابلة من الشارع، كانت فتاة تقف تحت المطر.

لم تحمل مظلة.

كانت ترتدي معطفًا أسود طويلًا، وشعرها يتطاير مع الرياح.

حدقت أمارا بها.

— مين هاي؟

اختفت الفتاة.

رمشت أمارا عدة مرات.

— مستحيل...

ابتعدت عن النافذة، ثم سمعت صوتًا خلفها.

— أمارا!

التفتت بسرعة.

كانت رُبى تقف عند باب الغرفة.

— شو فيكِ؟ من الصبح وإنتِ شارده.

ابتسمت أمارا بتوتر.

— ولا شي... بس شفت بنت بالشارع.

اقتربت رُبى من النافذة.

— أي بنت؟

— كانت واقفة هون... تحت المطر.

نظرت رُبى إلى الشارع.

ثم تغيّر وجهها.

— أمارا...

— شو؟

— ما كان في حدا هون.

ساد الصمت.

نظرت أمارا مرة أخرى.

كان الشارع فارغًا تمامًا.

بعد دقائق، خرجتا من المنزل.

وفي الطريق إلى المدرسة، حاولت رُبى تغيير الموضوع.

— بالمناسبة، في شخص جديد انتقل للبلدة.

— مين؟

إعلان

— ما بعرف. بس شفته مبارح عند المكتبة القديمة.

— وشو الغريب فيه؟

ضحكت رُبى.

— الغريب إن كايان قال إنه شافه واقف قدام بيتك.

توقفت أمارا عن المشي.

— قدام بيتي؟

— إيه.

— إمتى؟

— مبارح... حوالي نص الليل.

شعرت أمارا بقشعريرة.

— أنا كنت نايمة.

وقبل أن تكمل كلامها، اصطدمت بشخص عند زاوية الشارع.

سقطت كتبها على الأرض.

— آسفة...

انحنت لتجمعها، لكن يدًا سبقتها وأعادت أحد الكتب إليها.

رفعت رأسها.

كان شابًا لم تره من قبل.

ملامحه هادئة، ونظرته ثابتة عليها.

قال:

— إنتِ أمارا، صح؟

تجمدت.

— كيف عرفت اسمي؟

لم يجب.

فقط نظر إلى الساعة المعلقة فوق متجر قديم.

كانت تشير إلى الثالثة وثلاث عشرة دقيقة.

ثم أعاد نظره إليها وقال:

— لأنني كنت أعرف أنكِ ستعودين.

— أعود من وين؟

صمت كايان لحظة.

ثم قال:

— من أكتوبر الماضي.

وقبل أن تتمكن أمارا من الرد، ابتعد.

بقيت واقفة في مكانها.

رُبى حدقت بها.

— أمارا... شو قصده؟

نظرت أمارا إلى ظهر كايان وهو يبتعد.

ثم قالت بصوت منخفض:

— ما بعرف.

لكن في داخلها...

كانت تعرف أن هذا اليوم ليس بداية شيء جديد.

بل بداية شيء نسيته منذ سنة.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق