الفصل 3

الهمسه الاولى

330 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

إعلان

# الفصل الثالث

## الهمسة الأولى

رنّ جرس الأكاديمية معلنًا بداية الحصة.

دخل الطلاب إلى القاعة واحدًا تلو الآخر، بينما جلست اليانا في أحد المقاعد القريبة من النافذة.

كانت تحاول التركيز مع الأستاذة ميراي، لكن عقلها كان في مكان آخر.

منذ أن وصلت إلى أستريا، وهي تشعر بشيء غريب.

وكأن الأكاديمية تعرفها.

وكأنها كانت تنتظرها.

قالت الأستاذة ميراي وهي تضع كتابًا قديمًا على الطاولة:

«اليوم سنتحدث عن نوع مختلف من السحر.»

ساد الهدوء في القاعة.

فتحت الكتاب، وظهرت أمام الطلاب صورة لدوامة من الضوء والظلام.

«هناك سحر يستطيع التأثير في الأحلام.»

رفعت اليانا رأسها بسرعة.

تابعت الأستاذة:

«لكن هذا النوع من السحر نادر جدًا، والأخطر من ذلك أنه لا يظهر للجميع.»

بدأ بعض الطلاب بالهمس.

أما اليانا، فشعرت بقلبها يخفق بقوة.

ثم قالت الأستاذة ميراي:

«من يمتلك هذا السحر قد يرى أشياء لا يستطيع الآخرون رؤيتها.»

نظرت اليانا إلى يديها.

تذكرت الباب الأسود.

والصوت الذي ناداها.

والكلمة التي ظهرت على المرآة.

**استيقظي.**

رفعت يدها.

«أستاذة؟»

التفتت إليها ميراي.

«نعم، اليانا؟»

ترددت قليلًا.

«هل... ممكن الشخص يشوف أشياء في أحلامه وتكون حقيقية؟»

ساد الصمت.

تغيرت ملامح الأستاذة ميراي للحظة.

لكنها أخفت ذلك بسرعة.

«أحيانًا.»

«وكيف أعرف إذا كان الحلم حقيقي؟»

نظرت ميراي إليها طويلًا.

إعلان

«إذا بدأ الحلم يتكرر... فلا تتجاهليه.»

شعرت اليانا بقشعريرة.

في الجهة الأخرى من القاعة، كان أيدريان يستمع بصمت.

لاحظ تغير وجهها.

وبدون أن يشعر، بدأ يراقبها.

انتهت الحصة، وخرج الطلاب من القاعة.

وقفت اليانا وهي تجمع أغراضها، لكنها سمعت صوتًا خلفها.

«اليانا.»

التفتت.

كان أيدريان.

«نعم؟»

نظر إليها للحظات، وكأنه يحاول اختيار كلماته.

«أنتِ... حلمتِ بشيء غريب مؤخرًا؟»

تجمدت اليانا.

«ليش تسأل؟»

لم يجب مباشرة.

ثم قال:

«لأنني رأيتكِ في حلمي.»

اتسعت عيناها.

«ماذا؟»

وقبل أن يشرح، انطفأت إحدى الشموع المعلقة في القاعة.

ثم انطفأت الثانية.

والثالثة.

حتى غرق المكان في الظلام.

وفي وسط الصمت...

سمعت اليانا الهمسة نفسها التي سمعتها في غرفتها.

**«استيقظي...»**

رفع أيدريان رأسه بسرعة.

هذه المرة...

سمعها هو أيضًا.

نظر إلى اليانا.

ثم إلى الظلام.

وقال بصوت منخفض:

«إذن... أنتِ لستِ الوحيدة التي تسمعينها.»

وفي نهاية الممر، تحرك ظلٌّ أسود ببطء.

ثم اختفى.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق