الفصل الثاني: حين ناداني أزراث
توقفت أسيل أمام الباب، وقلبها يخفق بسرعة.
أسيل: "مين؟"
لم يجب أحد.
نظرت إلى الظل الممدد عند قدميها.
أسيل: "أزراث... أنت هون؟"
جاء صوته من خلفها:
أزراث: "نعم."
استدارت بسرعة.
أسيل: "قلتلي ما افتح الباب."
أزراث: "ولم أقل لكِ أن تسأليني عن السبب."
أسيل: "إذا ما قلتلي، رح افتحه."
ساد صمت قصير.
ثم ظهر أزراث على الجدار، أطول من قبل.
أزراث: "افتحيه."
اتسعت عيناها.
أسيل: "بس قلت—"
أزراث: "أردت أن أعرف إن كنتِ ستطيعينني."
أسيل: "وأنت شو دخلك؟"
أزراث: "أنتِ لا تعرفين شيئًا عني."
أسيل: "ولا أريد أن أعرف."
اقترب ظله منها.
أزراث: "كاذبة."
تراجعت أسيل.
أسيل: "ليش عم تتبعني؟"
أزراث: "لأنني أبحث عنكِ منذ سنوات."
أسيل: "بس أنا ما بعرفك!"
أزراث: "أنتِ لا تتذكرينني."
سكتت أسيل.
أسيل: "شو يعني؟"
أزراث: "يعني أنني كنت هنا قبل أن تولدي."
فجأة عاد الطرق على الباب.
لكن هذه المرة كان أقوى.
أسيل: "مين برا؟"
جاءها صوت امرأة من خلف الباب:
الصوت: "أسيل... افتحي. أنا أمك."
تجمدت أسيل.
ثم همس أزراث:
أزراث: "لا تفتحي."
أسيل: "بس... هاي أمي."
أزراث: "أمكِ ليست في المنزل."
اتسعت عيناها.
أسيل: "كيف عرفت؟"
اقترب الظل من الباب.
ثم قال بصوت لم تسمعه أسيل منه من قبل:
أزراث: "لأن الشيء الذي يقف خلف الباب... ليس بشريًا."