الفصل 1

الظل الذي ظهر فجئة

190 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الأول: الظل الذي ظهر فجأة

كانت الساعة تقترب من منتصف الليل.

جلست أسيل على سريرها، تحدق في الباب الذي تركته مفتوحًا قليلًا.

منذ الليلة الماضية، لم تستطع إخراج صوت أزراث من رأسها.

أسيل: "أنا أكيد كنت أتخيل..."

رفعت عينيها نحو الجدار.

ظهر ظلها تحت ضوء المصباح.

ثم ظهر بجانبه ظل آخر.

توقفت أنفاسها للحظة.

أسيل: "لا..."

تحرك الظل ببطء.

أسيل: "أزراث؟"

جاءها صوته من الظلام:

أزراث: "أخيرًا ناديتِني باسمي."

وقفت أسيل بسرعة.

أسيل: "أنت حقيقي؟!"

أزراث: "للأسف."

أسيل: "وينك؟!"

أزراث: "خلفك."

استدارت.

لا أحد.

أسيل: "عم تكذب علي!"

ضحك أزراث ضحكة قصيرة.

أزراث: "لو كنت أكذب، لما كنتِ ترين ظلي."

نظرت أسيل إلى الأرض.

كان الظل واقفًا خلفها فعلًا.

أسيل: "ليش أنا؟"

ساد الصمت.

ثم قال أزراث:

أزراث: "لأنهم وجدواكِ."

أسيل: "مين؟"

أزراث: "الذين أبحث عنهم منذ مئة عام."

ارتجف صوتها.

أسيل: "وشو بدهم مني؟"

اقترب الظل من قدميها.

أزراث: "ليس منكِ..."

توقف للحظة.

أزراث: "بل مما تحملينه بداخلك."

حدقت أسيل في الظل، وهي تشعر لأول مرة أن حياتها العادية انتهت إلى الأبد.

ثم انطفأ المصباح.

وجاء صوت أزراث للمرة الأخيرة:

أزراث: "ولا تثقي بأي شخص سيطرق بابك الليلة."

دقّ الباب.

مرة.

ثم مرة ثانية.

وتجمدت أسيل في مكانها.