[ ] الفصل الخامس: دموع من دم
تحت السماء الدموية وفوق الأرض المحترقة، جالسان على البلاط الذي أغرقته الأمطار، يشق لوكين (Loken) قطعة من ملابسه الرطبة، يلف يد كيوكو النازفة بصمت النادم.
كيوكو (Kyouko) تغوص في ذكرياتها، تشرِّح الأحداث التي حدثت، تنفصل تماماً عن محيطها وكأنها غائبة عن الوعي.
يكلمها لوكين: كيوكو، أتسمعينني كيوكو؟
لا تستجيب، فيرفع صوته: كيوكو!!
تستوعب كيوكو، وبعد إدراكها للواقع، تنظر ليدها: شكراً لك.
فيسأل: ماذا سنفعل الآن؟
تنظر للأفق المدمّر، تبدو مرتاحة، وكأن قلبها تشرّب السكينة، وعيناها تلمعان بأمل بين ذلك الخراب، وتقول:
لوكين... ابقَ قربي، اتبعني فقط!
ينهضان، يمشيان بثبات بين الضباب، يتقدمان بهدوء نحو البوابة. يضع لوكين حياته بين يدي كيوكو، ثقة كاملة ثمنها الموت.
جسم غريب يسقط فيطحن مبنى حتى استوى بالأرض، وكيوكو تستمر غير مبالية، وقبل أن يساوره الشك، لاحظ مشيتها الواثقة وابتسم: هذه هي كيوكو، كلّي ثقة بكِ.
يدور في عقل كيوكو استنتاجها المذهل:
مات بحادث طعن، مات بانفجار؛
مات عندما أكون بعيدة عنه، رأيته ميتاً، هذا يعني أن هذه الحلقة تتكرر بنفس النظام، هو يموت أولاً وذلك عندما نفترق؛ بينما أنا أبقى حية حتى أراه!
إذاً فالحل بسيط..
يجب أن ألتصق به حتى لا يموت.
يقطع لوكين تفكيرها: انتظري كيوكو، تتجهين نحو الخطر!
ترد بثقة: لن تموت معي، فقط ابقَ بقربي، حتى لو انهار البرج علينا، فلن تموت ما دمت قربي!
ارتاح لوكين لكلامها، واستمرا في المشي حتى خرجا للشارع.
تمشي كيوكو بين الركام والحطام المشتعل الذي لا يطفئه المطر، السيول تجر لهما الغبار والأتربة، يمشيان بينها وكيوكو تحاول أن ترى نهاية الطريق الوعر هذا.
تستند على كتف لوكين وتخبره:
لا أعرف من أين يأتي كل هذا وما مصدره، لكن لا يوجد أي كائن حي، ولا حتى جثث لأموات. الأمر مقلق، لذا سنتجه لمنزلي.
لوكين: السيارات مكانها فلم يهرب أحد، ولا أمانع أن نكون وحيدين، افعلي ما تريدين وأنا معك.
كسر الصمت صوت صفير طائرة تسقط، لتصرخ كيوكو: اقترب!
لتنفجر في المبنى المجاور لهما، ترفع كيوكو يدها فوق رأس لوكين لتحميه، وتحاول بكل جسدها الهزيل أن تحيط بلوكين حتى لا يقتله شيء من الشظايا أو الأنقاض.
لم ينزل عليهما شيء، كل ما سقط نزل حولهما ولم يصبهما!
تبتسم كيوكو بوجه لوكين المتعجب: أرأيت؟!، قلت لك سأحميك، هيا فلنسرع للمنزل قبل أن نتجمد من البرد!
يدرك لوكين الأمر تماماً، فيرد وهو يمسح ثيابها من أثر الانفجار: أنا من يجب أن يحميكِ!
ويتقدمان حتى اختفيا بين الضباب.
...
في غرفة مظلمة، اختفت الجدران خلف صوره الكثيرة، ومن النافذة يُسمع صوت المطر يطرق الزجاج.
سريران في كل زاوية، في إحداها تتكور فتاة تبكي حاملة صورته وتقول بصوت حزين:
لوكين... اشتقت لك يا لوكين... كيف؟!... كيف تترك توأمك وحيدة؟!
إنها لينِن (Lynen) المنهارة، متقوقعة على نفسها.
لكن أين هي وسط ذلك الدمار!؟
...
تحت المطر وبين الركام يمشيان وتقول: كدنا نصل.
يُسمع صوت طرق متكرر؛
وعلى زاوية الشارع تتوقف كيوكو فجأة، تتراجع ببطء وقدماها ترتجفان، تنخفض بحذر كأنها تختبئ، يواكبها لوكين وينخفض.
يسأل بهدوء: ما بكِ كيوكو!
وصوتها يرتجف: هنالك شخص! ..إنه على باب منزلي!
يتفاجأ لوكين، صوت الطرق المستمر يجعل كيوكو تلهث أكثر، يرفع رأسه بهدوء.
كان ما رآه تقشَعِر له الأبدان، توسعت عيناه كأنه يرى وحشاً؛
كان أمامه رجل ضخم برداء أسود، لا يظهر وجهه ولا حتى أي جزء من جسده، يحني رأسه كأنه يتأمل في الأرض، يمسك بيده ساطوراً كبيراً يضرب به الجدار الذي خلفه حتى تشقق!
وهو يتمعن بهذا الشيء الغريب، تشده كيوكو للأسفل بقوة وهي تضع يدها على فمها لتخفي صوت أنفاسها.
تتراجع كيوكو وهي تشد لوكين، ثم بدأت تركض ولوكين يلحقها، تقول لاهثة: ما هذا؟! سيقتلنا!
يرد لوكين: لا أظنه بشرياً أصلاً! هيا نتجه لمنزلي!
...
وبعد ركض متعب على كيوكو التي تضغط على قدمها المصابة وتكافح مع لوكين للنجاة،
لمحت كيوكو شيئاً جعلها تقع على الأرض، ينخفض لوكين ويحاول مساعدتها على النهوض: ها هو المنزل أمامنا... هيا انهضي!
عندما رأى عينيها دب الخوف في صدره، كانت كأن روحها خرجت، نظر للأمام نحو باب منزله، فانحلت ساقاه من الرعب.
لقد كان ذلك الجسد المخيف يقف على باب منزل لوكين ممسكاً بساطوره الكبير وكأنه ينظر مباشرة نحو لوكين دون أي حركة.
تهمس كيوكو بخوف: ابقَ قربي، سس.. س.. سيقتلك!
يرفع كيوكو ويتراجعان ببطء: كيف وصل بهذه السرعة إلى هنا! ..متى لاحظنا! ...كيف رآنا! ... هذا الشيء ليس إنساناً!
تتفجر رغبة في الهروب داخل أجسادهما المنهكة فيركضان.
لقد كان ثباته كالصنم مرعباً، وصمته أبلغ وأكثر إخافة من زئير أسد.
يرفع لوكين رأسه نحو برج قريب، لقد وجد شيئاً مفيداً!
...
غرفة صغيرة متهالكة، تجلس كيوكو في الزاوية على قطعة إسفنج رطبة، في حين لوكين يحاول إشعال مدفأة الحطب المبنية من الطوب. تنظر كيوكو من النافذة ال
مكسورة، ما زال المطر والدخان يسد الأفق، مع إطلالة كئيبة على أبنية مدمّرة.
فجأة ينخفض لوكين وينفخ، لقد أشعل النار أخيراً!
يقرّب الحطب الجاف الذي وجده فتشتد النار.
يقوم بسرعة نحو الغرفة المجاورة، تبدو كمطبخ محترق ومحطّم تماماً، يصل للشرفة ذات السور المتهدِّم، ويلتقط القدر الكبير، لقد جمع كمية من مياه المطر تكفي لحوائجهما.
يظهر أنهما في الطابق الثالث من مجمع سكني ضخم، يبدو أن كله متهالك لكنه جيد بالمقارنة مع غيره من الأبنية.
التفت ليجد كيوكو خلفه على الأرض، لقد زحفت إليه!
تنظر له وتقول بصوت متعب: قلت لك.. ابقَ بجانبي!
ينظر لوكين بشفقة وبملامح حزينة: آسف! ..سأبقى قربك.
يقول بقلبه: خائفة عليّ، أعرف أن كل هذا من أجلي!
يعودان للغرفة ببطء، يضع لوكين القدر جانب المدفأة.
وما إن هبّت نسمة رياح باردة حتى قفزت كيوكو وهي تشد لوكين متجهة نحو الشرُفة، انتفخ خدها واصفر وجهها، أخرجت رأسها وبدأت تسعل ويرتجف جسدها بأكمله، إنها تتقيَّأ!
وهي تتنفس بصعوبة: ل ...للل.. .. لا تقرف مني لوكين! ..ابقَ بجانبي!
يشعر لوكين بألمها وهي تعصر يده التي ترفض إفلاتها!
بدأت تهدأ، مسح وجهها ويقول: أنتِ مريضة وحرارتك مرتفعة! يجب أن تبدلي ملابسك الرطبة هذه!
يدخلان الغرفة، ومباشرة يقوم لوكين بتغطية فتحة الباب والنافذة ببطانيات بالية حتى صارت الغرفة دافئة.
وصار يبحث في الأرجاء.
تناديه كيوكو: أرجوك ارتح، لقد قمت بالكثير.
يرد: أنهيت كل شيء، لقد سددت مداخل السلالم في المبنى حتى لا يأتي ذلك المخلوق، وجمعنا الحطب والطعام والماء، لم يبقَ سوى بعض الملابس الجافة!
وحدهما أمام المدفأة المشتعلة، جالسان على قطعة إسفنج مغبرة، نائمة على حضنه ووجه كيوكو محمر بشدة من المرض، بدأ الماء في القِدر يغلي.
يوقظها بهدوء: كيوكو.. هيا كيوكو.. حان وقت الاستحمام!
تفتح عينيها كيوكو، تجلس وهي ساكتة تماماً!
ينهض لوكين ويقرّب القدر لها ويضع بجانبها الثياب والمناشف.
لقد استلقت ونامت مجدداً من التعب.
يقرب لوكين إناءً صغيراً فارغاً ويوقظ كيوكو قائلاً: سأغسل شعرك!
تجلس وتخفض رأسها ليتدلى على الإناء، يحمل لوكين بعض الماء بيديه ويسكبه على رأسها ويفرك شعرها ويغسله بيديه.
كيوكو صامتة تماماً وكأنها تغفو وتفيق مراراً.
ينتهي لوكين ويمسح شعرها بمنشفة ويلفها على رأسها.
يقف ويقول: سأقف بالخارج... أكملي.
يقف لوكين في ذلك المطبخ المحطم الذي يفصله عن الغرفة جدار رقيق، يتأمل ضوء النجوم وسط الغيوم الكثيفة، لقد حلَّ الليل بسرعة.
يلاحظ أن كيوكو تمد يدها من خلف البطانية التي تسد فتحة الباب.
يقترب لوكين ويجلس تماماً مكان يدها لتستطيع الوصول له.
تقول كيوكو بصوت مضطرب: لا أعرف كم الساعة.. قد يأتي موعد موتك في أي لحظة.. لذا.. أرجوك ابقَ بجانبي! ..تحدث معي.. لأشعر بوجودك قربي!
يرد لوكين وهو مبتسم: لا أعرف كيف.. لكن رغم كل هذا.. أنا سعيد معك!
...
ملابس كيوكو الرطبة المتسخة موضوعة جانباً، تجلس قرب المدفأة ملتفة ببطانية سميكة تعصر قطعة قماش على ذلك الإناء الصغير الذي امتلأ بماء عكِر.
تبللها وتمسح قدمها التي تظهر ببقعة بنفسجية مؤلمة.
يحدثها لوكين من خلف الحائط: هل لي أن أسألك سؤالاً، لا تجيبي إن أردتِ؛
قلتِ أنكِ عالقة بدوامة زمنية يتكرر فيها موتي، أريد أن أعرف.. متى كنت أموت؟
تصمت كيوكو ثم تجيب مترددة: 5:04Am.
يكشف لوكين عن يده التي فيها ساعته، الساعة الآن 4:00Am.
ينظر بحسرة نحو الخارج وهو يفكر:
لم يتبقَّ الكثير.. سحقاً.. لقد تعلّقت بها!
تناديه كيوكو ليدخل، يجدها ترتدي ثياب نوم فضفاضة.
يضحك لوكين: كم هي واسعة عليكِ!
تبتسم دون رد، يجلس لوكين بجانبها.
الظلام حالك والبرد قارص، توقف المطر وبرز القمر، وسط مدينة فارغة من الحياة، داخل كتلة إسمنتية عملاقة، تجلس الروحان الوحيدتان قرب نار تنير ظلام الغرفة الضيقة وتحفظ دفء أجسادهما الهشة.
تميل كيوكو رأسها على كتف لوكين وتقول بخجل: لا أعرف... لكن... أظن الوقت اقترب! فهل لديك ساعة؟
هنا يقلق لوكين ويفكر:
ستخاف وتقلق.. لن أخبرها إن اقترب موعد موتي ذاك... سأظل بقربها فقط.
ليجيب: لا... وهواتفنا معطلة! لا تهتمي للوقت، ارتاحي الآن.. فهذا أهم شيء!
تغمض عينيها، لم يكن ذلك ما تريد سماعه، لقد كانت تقصد أن الآن هما معاً واقترب حلول الـ 5:00Am؛
إنه موعد ذلك الوعد الصغير بينهما؛
فلماذا يفعل لوكين ذلك؟! هل نسي الوعد؟
... الوقت يمر ...
تفكر كيوكو: سأفعلها.. لا أبالي.. لا شيء سأخسره!
تستجمع قواها، احمرت وجنتاها، ذلك الدفء وتلك الأجواء.. لقد كانت شاعرية، إنها أجواء لطيفة.
تناديه بصوتها الحنون: لو..كين.. لوكين! ..أنا...!
تستدير نحوه.. تفتح عينيها... يعم الصمت.
حتى النار، بدأ صوتها يختفي حتى انطفأت فجأة!
اِصفر وجهها وسالت دمعتها، لقد كان واقفاً على عتبة باب الشقة، إنه ذلك الكيان المرعب!
لقد سد الباب وتركهما محاصرين دون مخرج!
ينعقد لسانها وهي تحاول أن تنطق: قق..قف خلفي! للل... لو ..لوكين!
يستدير لوكين ليجده أمامه يقترب نحوه، وبدون تفكير، يدفع بكيوكو جانباً ويتراجع للزاوية وهو يصرخ:
بسرعة!! اهربي نحو السلالم من تلك الفتحة!!
يفكر: كيف لم نشعر به... هل أتى من الطوابق العلوية!!
سحقاً.. كيف.. لم أسد السلالم هناك!
تصرخ كيوكو غارقة بالدموع: فقط ابقَ قربي.
يصرخ: لا فائدة.. سأنقذك.. اهر..
وقبل أن يكمل، رفع ذلك المخلوق الساطور حتى لامس السقف وضرب كتف لوكين، فأنزله على ركبتيه، ضربة قاتلة كادت أن تقتلع ذراعه!
لوكين صامت يعتصر من الألم وهو يكبت صوته وبالكاد يتنفس، تصرخ كيوكو وكأنها تتألم عنه.
دخلت بعمق في جسده، لقد عَلِقت داخل كتف لوكين، والوحش يحاول سحبها، وكأن لوكين يثبتها!
بالكاد يرفع رأسه وهو يبصق الدم لينظر نحو كيوكو، إنه ينطق كلمة واحدة:
اهـ..ر..بي!! اهر...بي!!
تغمض كيوكو عينيها التي لم تتحمل هذا المنظر وهي تصرخ كالمجنونة بكلام غير مفهوم، وتزحف للخارج!
يطمئن لوكين ويرتخي جسده، وفجأة يمسكه من رقبته بيده الأخرى يخنقه ويدفعه نحو الشرفة، يقفان على الحافة المكسورة تماماً.
يرفع قدمه ويركُل لوكين بقوة في بطنه ويفلت عنقه.
لقد انفك الساطور واستله من جسده، لوكين يحلّق في الهواء والدم يتطاير،
لقد بدا له ضوء القمر باهت و يخفت كشمعة تنطفئ؛
أغمض عينيه ، صارت الجاذبية تحكمه.
...
كيوكو تزحف من فتحة صغيرة لتخرج من المبنى، تبكي وهي تنادي باسمه: لوكيييين! ... لووووكين!
ينقطع نَفَسُها من الخوف وهي ترى ذكرياتها تدور، إنه صوته: أخاف أن يفرّقنا! ... لا تخافي!
أنا سأحميكِ! ... سأبقى قربك!.... أنا سعيد معك!
تسمع صوته ينزل نحوها وقد حطّم الحاجز!
صوت ساطوره يحتك بالجدار قد زاد الرعب!
تركض على ساقها المصابة وهي تترنح حتى سقطت من أعلى الدرج، لقد كُسرت يدها وانخلع كتفها.
تصرخ من كل قلبها من الفزع والألم الممزوج بالأسى.
صوته يقترب، تحاول الوقوف وروحها تصعد من الألم.
حتى وصلت للشارع، ارتمت إلى ذلك الجسد المرمي وحوله بركة دم، تزحف له بكل طاقتها، تنادي باسمه.
وصلت له ووضعت يدها على الجرح فلم تكفِ لتغطيته، رفعت رأسه لحضنها وتناديه وهي تحاول إيقاف النزف.
إنه جامد تماماً.. مجدداً.. إنه هادئ.. هدوء الموت!
تفقد كيوكو عقلها، تتحسس جسده، قلبه متوقف، رقبته باردة!
رأت ساعة يده، إنها تشير مجدداً... الساعة: 5:04Am.
تسيل دموعها على وجهِه، تمسك رأسه بكلتا يديها الملطختين بالدم الذي أصبغ شعره الأبيض!
وهي جالسة على الأرض، والمطر يهطل بلطف تحت ضوء القمر، تضمه لصدرها، تقرّب رأسها.. تتلامس جبهتها مع جبهته.
تهمس بحسرة، بصوت الأنين الحزين والدموع تسيل:
يا ربي.. إنه زوجي الذي لم أتزوجه!
يا ربي... إنه روحي التي لم تسكن جسدي!
يا ربي... إنه كدمع قلبي إذا بكى!
... وكمرض روحي إذا اشتكى!
تسيل دموعها وتسقط على عينيه فبدا كأنه يبكي وهو ميّت.
ترفع رأسها للسماء تنادي بصوت متألم:
أرجوك يا ربي.. لا أريد رؤية حبي يموت أمامي هكذا!
... يا ربي لا أمانع قدرك!
.. يا ربي إني لا أمانع أن نعيش وحدنا على أرضك!
... يا رب اجعلنا كآدم وحواء!
فأنا لا أمانع الغرق في هذه الدوامة الزمنية.. لكن!
لكن إلا هو... إن كان يسمعني أحد... أرجوكم... أي شيء إلا لوكين.. لا تعذبوني به! .... لا تعذبوني به!
تحضنه بقوة وتقبل جبينه البارد:
ربي.. إني أرجوك أن تحفظه لي!
حتى أتى... بظلِّه الكبير.... قد حجب ضوء القمر.
تدعو له ولنفسها بالرحمة حتى أغمي عليها وهي تضمه لصدرها.
يتبع....