صمت الفيلا

الفصل 6

الفصل السادس: تحذير أمل

329 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

بالصباح، اتصلت نورة بأمل وطلبت تشوفها بأقرب وقت. التقين بكافيه هادي بعيد عن الزحمة.

حكت لها نورة كل شي: الدفتر، اعتراف والدها، التلاعب المالي، اسم سلطان الرشيد. أمل استمعت بصمت، ووجهها يزداد قلقًا مع كل تفصيلة.

"نورة، إنتِ تسمعين نفسك؟ إنتِ تتكلمين عن رجل أعمال من أقوى ناس بالمدينة، له علاقات، له نفوذ، وإنتِ صحفية عادية بدون أي حماية."

"أنا مو عادية. أنا أخت ضحية."

"وهذا بالضبط اللي يخليك هدف سهل. لو فعلاً سلطان الرشيد وراء موت ريم، فإنتِ الحين تدورين على نفس المصير."

"وش أسوي؟ أقعد أشوف القاتل يعيش حياته الطبيعية وأختي تحت التراب؟"

تنهدت أمل. "أنا مو قايلة اتركي الموضوع. أنا قايلة كوني ذكية. لا تتحركين لحالك. خذي وقتك، اجمعي أدلة قوية قبل ما تواجهين أي أحد مباشرة."

"عندي دفتر ريم، وشهادة لينا، وشهادة خالد الفهد قريبًا. هذا مو كافي؟"

"دفتر شخصي؟ شهادات شفهية؟ نورة، أمام محكمة أو حتى أمام صحيفة محترمة، هذا ضعيف جدًا. لازم تحصلين على أدلة مادية: مستندات مالية حقيقية، تسجيلات، شهود مستعدين يشهدون علنًا."

عرفت نورة إن أمل صح. "طيب، وش تقترحين؟"

"أقترح تتقربين من الدائرة الداخلية لعائلة الرشيد. فيه حفلة خيرية الأسبوع الجاي بفيلتهم، سمعت عنها من شغلي بالتسويق. المدعوين رجال أعمال وإعلاميين. يمكن تقدرين تدخلين كصحفية مغطية الحدث."

عيون نورة برقت. "أمل، هذي فكرة ممتازة."

"بس اسمعيني كويس"، قالت أمل بجدية، "لا تسوين أي تصرف متهور هناك. رقبي بس، لاحظي، اجمعي معلومات. لا تواجهين أحد مباشرة."

"أعدك."

ابتسمت أمل ابتسامة متعبة. "من متى وعودك تنفذين؟"

ضحكت نورة رغم التوتر. "من اليوم. صدقيني."

بعد ما ودعت أمل، اتصلت نورة برئيس تحريرها بالجريدة تطلب تغطية الحفلة الخيرية بشكل رسمي. وافق بسهولة، لأن اسم الرشيد يجذب قراء كثير.

قبل ما تنهي المكالمة، سألها رئيس التحرير: "نورة، إنتِ الفترة الأخيرة تسألين كثير عن آل الرشيد. فيه شي؟"

توقفت لحظة. "بس فضول صحفي."

"خليه فضول صحفي بس. لا توديه لمنطقة خطر بدون تنسيق معي."

أغلقت المكالمة وهي تحس إن حتى رئيسها يشم رائحة القضية، بس ما حد يبي يقول شي صريح. كل شخص حواليها يعرف جزء، وكلهم صامتين.

بعد أسبوع، بتكون واقفة داخل فيلا الرشيد بنفسها.