الفصل السابع
كيان
اهتز الكوخ مرة أخرى.
تناثر الغبار من السقف، وارتجفت النوافذ بقوة.
أسرع كنان إلى الباب، بينما أمسكت غرام بالقلادة الفضية دون أن تشعر.
صرخت أسيل:
"لا تخرجا!"
لكن كنان فتح الباب.
في الخارج...
كان الضباب يغطي المكان، إلا أن عشرات الرجال بملابس سوداء أحاطوا بالكوخ.
وقفوا في صمت تام.
وفي منتصفهم...
رجل طويل يرتدي عباءة سوداء، وعلى رأسه تاج فضي بسيط.
لم يكن يحمل سلاحًا.
لكن حضوره وحده كان كافيًا ليزرع الخوف في القلوب.
همس كنان:
"كيان..."
رفع الرجل نظره نحو غرام.
ابتسم ابتسامة هادئة.
ثم قال:
"مرحبًا بكِ... يا غرام."
شعرت غرام بقشعريرة.
كيف يعرف اسمها؟
تقدمت خطوة وسألته:
"هل تعرفني؟"
أجاب دون تردد:
"أعرفك منذ أن كنتِ طفلة."
تسارعت أنفاسها.
"أين أحمد؟"
تغيرت ملامح كيان قليلًا.
"أحمد..."
ساد الصمت.
ثم قال:
"إذا أخبرك الحقيقة... فلن تغفري له."
خرج كنان أمام غرام وكأنه يحاول حمايتها.
قال بحدة:
"دعها وشأنها."
نظر إليه كيان بهدوء.
"لا أريد إيذاء أحد."
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا ذهبيًا قديمًا.
كان يلمع بطريقة غريبة.
قال وهو يرفعه أمام غرام:
"هل تعرفين هذا؟"
ما إن وقع بصرها على المفتاح...
حتى انقبض قلبها.
ظهر أمامها مشهد سريع...
طفلة صغيرة تضحك...
وامرأة تعلق المفتاح في عنقها...
وصوت يقول:
"احتفظي به... فهو سيفتح الباب عندما يحين الوقت."
اختفت الرؤية.
فسقطت غرام على ركبتيها وهي تتنفس بصعوبة.
ركض كنان نحوها.
أما كيان، فأعاد المفتاح إلى جيبه.
وقال بنبرة حزينة:
"ذكرياتك بدأت تستيقظ."
ثم التفت ليغادر.
لكن قبل أن يبتعد، قال جملة أربكت الجميع:
"أخبري أحمد... أن الوقت انتهى."
واختفى بين الضباب.
ساد الصمت.
نظرت غرام إلى كنان.
وقالت بصوت مرتجف:
"ما هو الباب الذي يتحدث عنه؟"
لكن كنان لم يجب.
كان ينظر إلى شيء خلفها.
استدارت غرام ببطء...
وعلى جذع شجرة قديمة...
وجدت رسالة جديدة، مكتوبة بالحبر الأسود.
اقتربت منها.
وكان مكتوبًا فيها:
"الساعة الثالثة... اذهبي إلى بحيرة المرايا وحدكِ."
وفي أسفل الرسالة...
رُسم رمز القناع الأسود.
نهاية الفصل السابع