مدينة النسيان

الفصل 12

كتاب الذكريات

290 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثاني عشر

كتاب الذكريات

كان صوت كيان يتردد في أرجاء الكهف.

"انتهت اللعبة."

ارتجفت الأرض تحت أقدامهم.

تساقطت الصخور من السقف، وبدأ مدخل الكهف ينهار.

صرخ أحمد:

"من هذا الطريق!"

قادهم إلى ممر ضيق خلف الشلال، لم يكن مرئيًا من قبل.

ركضت غرام وهي تلهث، بينما كان كنان ينظر خلفه كل بضع خطوات.

بعد دقائق طويلة...

خرجوا إلى مكان لم تره غرام من قبل.

كانت هناك مكتبة ضخمة تحت الأرض.

آلاف الكتب القديمة تملأ الرفوف، والغبار يغطيها جميعًا.

لكن الغريب...

أنه لم يكن هناك أحد.

همست غرام:

"ما هذا المكان؟"

أجاب أحمد:

"مكتبة الذكريات."

نظرت إليه باستغراب.

"مكتبة؟"

اقترب من أحد الرفوف وسحب كتابًا سميكًا.

كان غلافه أسود، وفي وسطه عين مرسومة باللون الفضي.

قال:

"كل شخص دخل مدينة النسيان... له كتاب."

شعرت غرام بقشعريرة.

بدأت تبحث بعينيها بين الرفوف.

وفجأة...

وجدت كتابًا كتب عليه اسمها.

غرام.

مدت يدها نحوه.

لكن أحمد أمسك بمعصمها.

"لا تفتحيه."

سألته بدهشة:

"لماذا؟"

قال بصوت منخفض:

"لأن من يقرأ كتابه... قد يفقد آخر ما تبقى من ذكرياته."

تراجعت ببطء.

لكن فضولها كان أقوى من خوفها.

وفي لحظة لم ينتبه فيها أحد...

فتحت الكتاب.

هبت ريح قوية داخل المكتبة.

وتطايرت الصفحات في كل الاتجاهات.

ثم...

توقفت عند صفحة واحدة فقط.

كانت تحتوي على صورة قديمة.

ظهرت فيها فتاة صغيرة...

إنها غرام.

وبجانبها امرأة تبتسم.

وأمامهما...

يقف أحمد.

لكن...

لم يكن يرتدي القناع.

شهقت غرام.

وسقط الكتاب من يدها.

قالت وهي تحدق فيه بصدمة:

"كنت... تعرف أمي."

أغلق أحمد عينيه.

ثم قال بصوت امتلأ بالحزن:

"لم أكن أعرفها فقط..."

"...بل كنت أحرسها."

وفي تلك اللحظة...

انفتح باب المكتبة وحده.

ودخل كيان ببطء.

كان يصفق بيديه.

ابتسم وهو ينظر إلى أحمد.

وقال:

"انتهى وقت الاختباء."

ثم التفت إلى غرام وقال الجملة التي زلزلت عالمها:

"أحمد لم يخنكِ... بل أخفى عنكِ الحقيقة الأكبر."

نهاية الفصل الثاني عشر