مدينة النسيان

الفصل 11

الخيانة

281 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الحادي عشر

الخيانة

ساد الظلام داخل الكهف.

لم تعد غرام ترى شيئًا.

كل ما كانت تسمعه هو صوت أنفاسها المتسارعة.

ثم...

اختفى أحمد.

"أحمد!"

لم يجبها أحد.

بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها.

هل تركها وحدها؟

أم أن أحدًا أخذه؟

بعد لحظات، عاد الضوء تدريجيًا.

كان أحمد يقف في مكانه، وكأن شيئًا لم يحدث.

قال بهدوء:

"لقد وجدنا."

وقبل أن تسأله ماذا يقصد...

دخل كنان إلى الكهف وهو يلهث.

"غرام! أحمد! علينا المغادرة الآن!"

تنفست غرام براحة.

"كنان! ظننت أن الحراس أمسكوا بك."

نظر إليها كنان وابتسم.

"ليس بهذه السهولة."

لكن أحمد لم يبتسم.

كان يحدق في كنان بنظرة حادة.

قال:

"كيف عرفت مكاننا؟"

ساد الصمت.

تردد كنان قبل أن يجيب:

"بحثت عنكما."

هز أحمد رأسه ببطء.

"لا... لم تبحث."

اقترب منه خطوة.

"بل قادك أحد إلينا."

تغير وجه كنان.

أما غرام، فأصبحت تنظر بينهما في حيرة.

قالت:

"ماذا يحدث؟"

أخرج أحمد شيئًا صغيرًا من جيب كنان.

كان حجرًا أسود صغيرًا، تتوهج عليه خطوط حمراء.

قال أحمد:

"حجر التتبع."

اتسعت عينا غرام.

"يعني أن الحراس يستطيعون معرفة مكاننا؟"

أومأ أحمد.

نظر كنان إلى الأرض.

وقال بصوت خافت:

"لم أكن أعلم..."

لكن أحمد قاطعه.

"أنت تكذب."

ساد صمت ثقيل.

ثم رفع كنان رأسه.

وقال:

"نعم... كنت أعلم."

شعرت غرام وكأن قلبها توقف.

"ماذا؟"

أغمض كنان عينيه.

"كيان طلب مني مراقبتك منذ أول يوم."

تراجعت غرام خطوة.

"كنت تتجسس علي؟"

قال بسرعة:

"في البداية نعم... لكن بعد أن عرفتك، لم أعد أريد تسليمك."

لم تعرف غرام ماذا تصدّق.

هل كنان خائن؟

أم أنه يحاول حمايتها؟

وفجأة...

اهتز الكهف بعنف.

وسقطت صخرة ضخمة عند المدخل.

ثم سُمع صوت كيان من الخارج:

"انتهت اللعبة."

نظر أحمد إلى غرام وقال بحزم:

"اسمعيني جيدًا..."

"إذا اضطررتِ للاختيار بيني وبين كنان..."

"...فلا تثقي بأحد."

نهاية الفصل الحادي عشر