الفصل 9

الفصل التاسع : التهديد

306 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

في طريقها للبيت، وريم لسه غارقة في أفكارها وشكوكها، لاحظت إن نفس السيارة السوداء اللي شافتها قبل كذا مرة، تتبعها بوضوح هالمرة، بدون أي محاولة للاختباء.

حاولت تسرع، السيارة سرّعت وياها. حاولت تغيّر الطريق فجأة، السيارة قدرت تلحقها بسهولة. قلبها يدق بقوة، يداها تعرقن على المقود.

اتصلت بفيصل وهي خايفة. "فيصل! فيه سيارة تتبعني، وهالمرة ما تحاول تختبي!"

"وينج بالضبط؟"

وصفت له الشارع بسرعة. "خليني أدلج على أقرب مركز شرطة أو مكان فيه ناس. لا توقفين السيارة أبداً!"

اتبعت تعليماته، وصلت لمحطة وقود مزدحمة وأوقفت السيارة وسط الأنوار والناس. السيارة السوداء مرت من جنبها ببطء، وقفت لثانية، ثم كملت طريقها واختفت في الظلام.

وصل فيصل بعد دقائق قليلة، لاهث من القلق. فتح باب سيارتها وشافها ترتجف، احتضنها بدون تفكير، وهالمرة ما ابتعدت ريم، احتاجت فعلاً هالإحساس بالأمان.

"خلاص، خلاص، انتِ بخير الحين،" قال بصوت يحاول يهدّيها.

"فيصل، أنا خايفة. مو بس على نورة، خايفة على نفسي كمان."

"أعرف. وأنا آسف إني خليتج تتورطين بهالشكل. يمكن كان لازم من البداية أخليج بعيدة عن الموضوع كله."

رفعت ريم راسها ونظرت له بعزيمة رغم الخوف. "لا. لو ما تورطت، ما كان أحد بيدوّر عن نورة بجدية. هي أختي، ومسؤوليتي إني ألقاها."

نظر لها فيصل بإعجاب صادق. "أنتِ فعلاً مثل ما وصفتج نورة تماماً. قوية وما تستسلمين بسهولة."

وقفوا هناك لدقائق، وسط ضجيج محطة الوقود، أقرب من أي وقت مضى، الخوف والانجذاب يتشابكون بطريقة غريبة.

"لازم نتحرك بحذر أكبر من الحين،" قال فيصل أخيراً. "أعتقد إن اللي تبعك مو صدفة. أعتقد إنهم يحاولون يخوفونج عشان توقفين البحث."

"ما راح أوقف."

"أعرف. وهذا بالضبط اللي يخوفني عليج."

وصلها بيتها بسلامة تلك الليلة، وقبل ما ينفصلوا، أمسك فيصل يدها للحظة. "ريم، وعدتج قبل، وأعيد الوعد الحين بقوة أكبر: ما راح أخلي شي يصير لج. مهما كلفني الأمر."

نظرت لعينيه، وحست بشي عميق يتشكل بينهم، شي أقوى من الشك اللي حاول يهدهم قبل ساعات. "أثق فيك، فيصل. رغم كل شي، أثق فيك."

---