الفصل 10

الفصل العاشر : أخو فيصل

326 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

في اليوم التالي، فيصل قرر يكون صريح تماماً من مريم، يبيها تعرف كل شي عن ماضيه قبل ما يواجهوا خطر الحفل الخيري سوا.

جلسوا في مقهى هادئ بعيد عن أعين الشركة. "أخوي اسمه سعود،" بدأ فيصل بصوت جاد. "كان شريك في شركة استثمارية قبل سنوات، وتورط في قضية احتيال مالي كبيرة. سُجن لفترة، وبعد ما طلع، قطع علاقته بالعائلة كلها، حتى فيني."

"وليش كنت تكلمه قبل يومين؟"

"لأنه اتصل فيني يحذرني. قال لي إن فيه ناس خطيرين يعرفون إني أحقق في شركة اللؤلؤة الذهبية، وإنهم مستعدين يسوون أي شي عشان يوقفوني. أخوي، رغم كل أخطائه، له معارف في عالم مظلم، وحس إنه لازم يحذرني."

"يعني هو كان يحذرك مني نفس الخطر اللي أنا أحس فيه؟"

"بالضبط. وهذا اللي خلاني أوافق أساعدج من البداية بجدية أكبر. مو بس عشان القضية أو عشان... مشاعري تجاهج. كمان عشان أحس إن فيه خطر حقيقي، وأبي أوقفه قبل لا يأذي ناس أكثر."

هالصراحة قربت ريم أكثر من فيصل، حست إنه أخيراً يفتح قلبه كامل بدون حواجز. "شكراً إنك صارحتني. أعرف إنه موضوع صعب عليك."

"صعب، بس أنتِ تستاهلين الصراحة الكاملة. خصوصاً بعد كل اللي مرينا فيه."

في هالأثناء، جوال فيصل رن، رقم خالد. رد بسرعة وحط الجوال على مكبر الصوت بإشارة لريم تسكت.

"فيصل، وين وصلت بمراجعة الحسابات؟ مجلس الإدارة الدولي يبي تقرير نهائي قبل الحفل بيومين،" صوت خالد جاء متوتر وغير طبيعي.

"لسه أراجع بعض التفاصيل، بس بخلص قريب."

"زين. وريم؟ سمعت إنها تسأل كثير في الشركة هالأيام. لازم توقفها قبل لا تسبب مشاكل."

نظر فيصل لريم، ثم رد بحذر: "ريم قلقانة على أختها بس، طبيعي جداً."

"طبيعي، بس خطير كمان. تأكد إنها ما تقرب من مكتبي أكثر من اللازم."

قفل الخط، وريم وفيصل تبادلوا نظرة قلقة. "سمعتيه؟ يبيني أوقفج،" قال فيصل بصوت جاد.

"يعني نتأكد أكثر إن الملف الأزرق موجود عنده فعلاً، وإنه خايف منه."

"صح. خلينا نركز على خطة الحفل الخيري. باقي يومين بس."

قضوا باقي اليوم يراجعون كل تفصيلة صغيرة، خرائط المبنى، أوقات الحراس، وأهم شي، محاولة فك رمز الخزنة اللي وجدته ريم في كتاب جدها.

---