قبل الحفل بيوم واحد، وصل خبر جديد قلب موازين التحقيق كله. فيصل اتصل بريم بصوت متحمس.
"ريم، لقيت شي مهم. تتبعت شركة 'أفق العالمي' اللي كانت تستلم التحويلات المشبوهة. الشركة مسجلة باسم شخص وحيد كمالك، واسمه... لن تصدقين."
"مين؟"
"مدير سابق في شركة اللؤلؤة الذهبية، اسمه عبدالرحمن الفارسي. كان نائب رئيس مجلس الإدارة قبل ما يستقيل فجأة قبل خمس سنوات."
"ما سمعت فيه قبل."
"لأن قصته اتكتمت بشكل كبير وقتها. سألت بعض المصادر القديمة، وقالوا لي إنه استقال بعد خلاف كبير مع جدج، رحمه الله، حول طريقة إدارة أموال الشركة."
بدأت الصورة تتوضح أكثر لريم. "يعني عبدالرحمن هذا يتعاون مع عمي خالد؟ ولا هو اللي يستخدم عمي بدون ما يدري؟"
"للأسف ما أقدر أجزم. بس الأكيد إن فيه شبكة أكبر مما توقعنا، ومشروع واحة الشرق كان مجرد الواجهة لتهريب أموال أكبر بكثير، ربما مرتبطة بجهات خارج الشركة كلياً."
في نفس الوقت، سارة صديقة نورة اتصلت بريم بصوت مرتجف. "ريم، لازم أشوفج الحين. لقيت شي في غرفة نورة، كنت أساعدها ترتب أغراض قديمة قبل شهرين، ونسيت أخبرج."
التقتها ريم بسرعة. سارة أعطتها مفتاح صغير، مخفي داخل كتاب قديم كانت نورة تحتفظ فيه. "قالت لي نورة إذا صار لها شي، هذا المفتاح مهم جداً، بس ما وضحت لي أكثر."
فحصت ريم المفتاح، صغير، معدني، يبان إنه لخزنة بريدية أو صندوق أمانات بنكي. اتصلت بفيصل فوراً.
"عندي مفتاح صغير، يمكن يكون لصندوق أمانات! لازم نعرف أي بنك."
بحثوا سوا، ولقوا إن نورة كان عندها حساب في بنك معين قريب من بيتها، بنك ما كانت تستخدمه كثير. في الصبح، راحت ريم للبنك بالمفتاح، وبعد إجراءات طويلة، وصلت لصندوق أمانات نورة.
بداخله، لقت أوراق، صور، وقرص تخزين صغير. الأوراق كانت نسخ من عقود مشروع واحة الشرق، موقعة من عبدالرحمن الفارسي وخالد سوا، بتواريخ تسبق استقالة عبدالرحمن الرسمية!
يعني عبدالرحمن ما استقال فعلياً، بس اختفى من الواجهة عشان يشتغل من الخفاء مع خالد.
اتصلت بفيصل وهي تكاد تصرخ من الحماس والخوف بنفس الوقت. "فيصل! لقيت دليل قاطع! عمي وعبدالرحمن متورطين سوا من زمان!"
"هذا رائع، ريم! بس لازم نكون حذرين جداً الحين. لو حسوا إن الأدلة وصلت لنا، بيتحركون بسرعة، وممكن يكون فيه خطر أكبر على نورة، وعلينا احنا كمان."
---