بيت الياسمين

الفصل 7

الفصل السابع: خطوة إضافية

559 كلمة · 3 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

*[مشهد داخلي – بيت الياسمين – مساء]*

العيلة كلها مجتمعة حوالين الطاولة: ليلى، ياسمين، والجدة أم فؤاد. الجو مشحون بالتوتر.

**ليلى:** (بصدمة، بعد ما ياسمين حكتلها عن سامر) يعني ابني... ابني هو سبب كل هالكارثة؟

**ياسمين:** ماما، هو ندمان كتير، وعم يحاول يصلح غلطته. رح يرجع بعد يومين وبإيدو مصاري.

**ليلى:** (بدموع) ما همني المصاري هلق يا ياسمين. همني إنو ابني عاش كل هالسنين وحيد بغربته، حامل هالسر لحاله، خايف يحكي.

**أم فؤاد:** (بحكمة) ليلى، الشباب دايماً بيخافوا يخيّبوا أمل أهلهم. هيدا شي طبيعي بالحياة. المهم هلق نفكر كيف نتخطى الأزمة مع بعض.

*[صوت الباب. كرم واصل بوجه متحمس، حامل حقيبة أوراق]*

**كرم:** ياسمين! عندي فكرة ممكن تساعدنا.

**ياسمين:** (بفضول) شو في؟

**كرم:** بحثت اليوم بموضوع القوانين العقارية... في مهلة قانونية اسمها "مهلة السداد الجزئي". إذا قدرنا ندفع 40% من الدين خلال أسبوع، فينا نوقف إجراءات البيع الجبري لمدة ثلاثة أشهر إضافية، لحد ما نجمع الباقي.

**ليلى:** (بأمل) يعني... مش لازم كل المبلغ دفعة وحدة؟

**كرم:** بالضبط. 40% من 25 مليون يعني حوالي عشرة ملايين. إذا جمعنا هالمبلغ خلال أسبوع، بنكسب وقت إضافي.

**أم فؤاد:** (بجدية) عندي مصاغي الذهب من يوم عرسي... ومصاغ كتير كمان ورثته من أمي. ممكن نبيعه، يساعد بجزء من المبلغ.

**ياسمين:** (بتأثر) تيتا، هيدا مصاغك الشخصي، ذكرياتك!

**أم فؤاد:** (بحسم) ياسمين، البيت أهم من أي مصاغ. الذهب فينا نعوضه، البيت لأ.

**ليلى:** (بتصميم) وأنا بدي بيع سيارتي. مش محتاجتها كتير، وبتساوي مبلغ محترم.

**ياسمين:** (بعزم) وأنا... بدي أبيع اللوحات يلي رسمتها من سنين. عندي معرض صغير كان مخطط أعمله، بس هلق مش وقته. بدي أبيعهن كلهن.

**كرم:** (بإعجاب) كل هالتضحيات... عيلتكن فعلاً متماسكة.

**ياسمين:** (بنظرة شكر لكرم) وإنت كمان، كرم. ليش عم تساعدنا هيك؟ إنت مش لازم تورط حالك بمشكلتنا.

**كرم:** (بصدق، وبتردد خفيف) بصراحة... من أول ما دخلت هالبيت، حسيت بشي مختلف. مش بس البيت الجميل، بس... إنتي كمان يا ياسمين. طريقتك بالدفاع عن عيلتك، عن ذكرياتك... خلتني أفكر بحياتي وشو المهم فيها فعلاً.

بتحمر خدود ياسمين شوي، وليلى والجدة بتتبادلوا نظرة ذكية ومبتسمة.

**أم فؤاد:** (بابتسامة خفية) شكله في أكتر من بيت رح يتبنى هالأسبوع.

**ياسمين:** (بإحراج) تيتا!

*[قطع – خارجي – مكتب فراس الحلبي – نفس المساء]*

فراس قاعد خلف طاولته، رجل بعمر الخمسين، نظرته باردة وحادة. أبو عدنان قدامه، متوتر.

**فراس:** (ببرود) سمعت إنو صرت "إنساني" فجأة يا أبو عدنان. بدك تعتذر لحبيبة قديمة عن طريق التبرع ببيت مشروعنا؟

**أبو عدنان:** (بحزم) فراس، هيدا قراري. أنا مستعد أدفعلك حصتك كاملة من جيبي الخاص، بس بدي أوقف المشروع.

**فراس:** (بضحكة باردة) المشروع مش بس مصاري يا صاحبي. عندي عقود مع مستثمرين أجانب، عندي جدول زمني، عندي سمعة. ما رح أخليك تخرب كل هيدا بسبب حنين قديم.

**أبو عدنان:** (بغضب) فراس، أنا شريكك الرئيسي! عندي حق أوقف المشروع!

**فراس:** (بابتسامة خبيثة) عندك حق تنسحب من حصتك، إيه. بس أنا فيني أكمل المشروع لحالي، وبيت باب توما رح يترمى بالمزاد العلني بغض النظر عن رأيك. القانون واضح: إذا الدين ما انسدد بالكامل خلال المهلة، البيت بيروح للمزاد، وأنا رح أكون أول مزايد.

*[أبو عدنان بيطلع من المكتب بغضب وقلق شديد، وبيتصل فوراً بكرم]*

**أبو عدنان:** (من التلفون) كرم، لازم نتحرك بسرعة أكبر. فراس عم يخطط يشتري البيت مباشرة لحاله لو انسحبنا. لازم نمنع البيع من الأساس، مش بس نأخر الإجراءات.

**كرم:** (بقلق) يعني حتى لو جمعنا 40%... فراس ممكن يلاقي طريقة تانية يستولي فيها عالبيت؟

**أبو عدنان:** (بصوت متوتر) بالضبط. فراس رجل خطير، وعنده علاقات بالمحكمة والبلدية. لازم نكون أذكى منه.

*[صمت قلق بالخط. كرم بيحس إنو المعركة أكبر بكتير مما كان يتوقع]*

---