بيت الياسمين

الفصل 6

الفصل السادس: الشركاء

584 كلمة · 3 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

*[مشهد داخلي – مكتب أبو عدنان – نهار]*

كرم داخل المكتب بوجه جدي، حامل ملف كبير. أبو عدنان قاعد خلف طاولته، متوتر أكتر من العادة.

**كرم:** أستاذ أبو عدنان، بدي أفهم أكتر. مين هني الشركاء يلي حكيت عنهم؟

**أبو عدنان:** (بتردد) شريك اسمه فراس الحلبي. هو يلي موّل جزء كبير من مشروع الفندق قبل ما أعرف إنو البيت بيت أم فؤاد.

**كرم:** وهلق شو موقفه؟

**أبو عدنان:** (بقلق) لما حكيتله إني بدي أوقف مشروع الهدم وأرجع البيت للعيلة، رفض تماماً. قالي إنو استثمر ملايين وما رح يسمح إني "أضيّع فلوسه بسبب ذكريات قديمة".

**كرم:** (بصدمة) يعني هو عنده حق قانوني بالمشروع؟

**أبو عدنان:** (بحسرة) للأسف إيه. عنا عقد شراكة موقّع، وإذا ما نفذنا المشروع متل ما هو مخطط، فراس فيه يرفع قضية علينا، ويطالب بتعويضات ضخمة.

**كرم:** (بقلق) يعني حتى لو إنت شخصياً بدك تتنازل عن حصتك، فراس ممكن يكمل المشروع لحاله؟

**أبو عدنان:** (بصوت منهك) بالضبط هيك. وهو رجل ما بيرحم. لو حس إنو الصفقة رح تفلت من إيده، رح يستعجل ويحاول يمشي الإجراءات القانونية بأسرع وقت ممكن، حتى لو من ورا ضهري.

*[قطع – خارجي – مقهى قريب من باب توما – نفس اليوم]*

ياسمين وكرم قاعدين عالمقهى، وجوههم قلقانة.

**ياسمين:** يعني بعد كل هالفرحة، لسا في خطر حقيقي عالبيت؟

**كرم:** (بجدية) للأسف إيه. فراس الحلبي رجل معروف بالسوق، قاسي بالتعامل، ودايماً بيلاقي طريقة يفرض فيها رأيه.

**ياسمين:** (بقلق) وهلق شو الحل؟

**كرم:** (بيفكر) لازم نسدد الدين الأصلي بأسرع وقت، قبل ما يوصل الملف عالمزاد العلني. إذا انسدد الدين، بيصير مستحيل على فراس يكمل إجراءات البيع الجبري.

**ياسمين:** بس المبلغ خمسة وعشرين مليون! من وين رح نجيب هيك مبلغ بأسبوعين؟

**كرم:** (بتردد) أبو عدنان عرض يدفعه بنفسه... بس هلق مع مشكلة فراس، مش متأكد إذا رح يقدر يحرك المبلغ بسرعة من غير ما يورط حاله قانونياً مع شريكه.

*[صوت تلفون ياسمين. بتشوف اسم سامر عالشاشة]*

**ياسمين:** (بترد بسرعة) سامر! كيفك؟

**سامر:** (من التلفون، بصوت مرتجف) ياسمين... لازم أحكيلك شي، وما بعرف كيف أبلش.

**ياسمين:** (بقلق) شو في؟ صوتك مو منيح.

**سامر:** (بصوت مكسور) أنا... أنا السبب بمشكلة الدين يا ياسمين.

بتتجمد ياسمين مكانها، وكرم بيلاحظ التغيّر بوجهها.

**ياسمين:** شو يعني إنت السبب؟ إنت مش هون من سنين!

**سامر:** (بألم) قبل ما بابا يتوفى، استلفت منه مبلغ كبير لمشروع تجاري بالخليج. المشروع فشل، وضعت المصاري، وما قدرت أرجعها. بابا غطى الموضوع من حساب البنك المشترك، وقالي "لا تحكي لحدا، رح نرتبها مع بعض بهدوء". بس بعدها توفى فجأة، والقرض ضل معلق باسم العيلة.

**ياسمين:** (بصدمة، بصوت يرتجف) يعني... الدين يلي عم يهدد بيتنا هلق... هو دينك إنت؟!

**سامر:** (ببكاء مكتوم) إيه يا ياسمين. أنا آسف. كل هالوقت وأنا خايف أحكي، خايف تكرهوني، خايف ماما تنهار من الخبر.

*[صمت طويل. ياسمين ماسكة التلفون بإيد ترتجف، وكرم واقف جنبها بصمت محترم]*

**ياسمين:** (بصوت متهدج بين الغضب والحزن) سامر... كان لازم تحكي من زمان. كنا فينا نساعدك، نلاقي حل مع بعض، مش تخلي الموضوع يكبر لهيك حد.

**سامر:** (بندم) بعرف. بعرف. بس الخجل كان أكبر مني. وهلق... هلق بدي أصلح غلطتي. بعت شقتي هون بالخليج، وجمعت جزء كبير من المبلغ. رح أرجع عالبلد بعد يومين، وبإيدي الباقي من فلوسي.

**ياسمين:** (بتنهيدة طويلة، صوتها بيلين شوي) رجعتك أهم من أي مصاري يا سامر. تعبنا وإنت غايب.

**سامر:** بعرف يا ياسمين. بعرف. وحياتي رح تضل ناقصة إذا خسرنا هالبيت بسببي.

*[بعد ما بتسكر ياسمين الخط، بتحدق بكرم بعيون ملانة دموع]*

**ياسمين:** كل هالوقت... والسبب كان أخوي. مش دين قديم متل ما فكرنا.

**كرم:** (بلطف، بيمسك إيدها بحذر) على الأقل هلق عرفتوا الحقيقة. وهلق كل واحد فيكن عم يحاول يصلح الوضع، كل واحد بطريقته.

**ياسمين:** (بابتسامة حزينة) بس الوقت ضيق كتير يا كرم. وفراس الحلبي مش رح ينتظرنا.

---