يوم ما قابلتك

الفصل 7

الفصل السابع : العاصفة الكبرى

461 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

فرح وصلت البيت وقلبها بيدق بعنف، ولقيت باباها واقف في الصالون وشه أحمر من الغضب، وأمها قاعدة جنبه بوش قلقان.

- "بابا، خير؟ إيه اللي حصل؟"

- "إنتِ اللي هتقوليلي إيه اللي حصل! أنا عرفت إنك بتقابلي واحد ميكانيكي وراي في القهاوي والشوارع!"

فرح حست إن الأرض اتزلزلت تحتها. مين اللي قال لباباها؟

- "بابا... مين قالك الكلام ده؟"

- "مش مهم مين قالي، المهم إن الكلام صح ولا غلط؟"

فرح قررت تكون صريحة، مفيش داعي تكدب أكتر من كده:

- "صح يا بابا، أنا بقابل يوسف، وأنا بحبه."

كريم فتحي حس إن الدنيا اتقلبت عليه:

- "إزاي تسمحي لنفسك؟ إنتِ بنتي، وأنا ربيتك على القيم والمبادئ، وإنتِ بتخبي عني علاقة سرية زي دي؟"

- "بابا، أنا مقصدش أخبي عنك، بس أنا كنت خايفة من رد فعلك بالظبط زي ده."

- "خايفة ليه؟ علشان عارفة إن الراجل ده مش مناسب ليكي!"

- "إنت مش عارفه أصلاً يا بابا، إزاي تحكم عليه من غير ما تعرفه؟"

الجدال ده استمر لدقايق طويلة، وأمها كانت بتحاول تهدي الجو من غير فايدة كبيرة. في النهاية، كريم فتحي قال بصوت حاسم:

- "أنا هقولك حاجة واحدة يا فرح، إما تنسي الراجل ده تماماً وتوافقي على خطوبة ماجد، وإما إنتِ حرة في قرارك، بس هتفقدي دعمي ودعم العيلة كلها."

فرح صدمت من الكلام ده:

- "بابا، إزاي تقول كده؟ إنت بابا، مفروض تدعمني في اختياراتي!"

- "أنا بدعمك في اللي هيفيدك، مش في قرار هيخرب مستقبلك."

فرح حست بدموعها بتنزل، لكن قررت تكون قوية:

- "أنا آسفة يا بابا، بس أنا مش هقدر أنسى يوسف. أنا بحبه، ومهما كان الفرق بينا، أنا حاسة إنه الشخص المناسب ليا."

كريم فتحي بص لبنته بغضب وخيبة أمل، وقال بصوت بارد:

- "طيب، إنتِ اللي اخترتي. من دلوقتي، إنتِ حرة في حياتك، بس متتوقعيش مني أي مساعدة أو دعم."

طلع من الصالون وهو غاضب، وسايب فرح واقفة تبكي، وأمها بتحاول تواسيها.

- "ماما، هو جاد في كلامه؟"

- "باباكي راجل عنيد يا حبيبتي، بس هو بيحبك، وده غضب مؤقت. أعطيه وقت يهدى."

فرح راحت لأوضتها وهي منهارة تماماً، واتصلت بيوسف بصوت بيرتجف:

- "يوسف، باباي عرف كل حاجة، وقالي إما أسيبك أو أفقد دعم العيلة كلها."

يوسف حس بقلبه بيتقطع من صوتها المكسور:

- "فرح، أنا آسف جداً إني السبب في كل ده. يمكن... يمكن كان الأحسن إننا محصلش بينا حاجة من الأول."

- "لأ يوسف، متقولش كده، أنا مش نادمة على حاجة."

- "بس أنا مش عايزك تخسري عيلتك بسببي يا فرح، ده كتير عليكي."

- "الاختيار اختياري أنا، مش اختيارك إنت."

سكت يوسف لحظة، وبعدين قال بصوت حازم:

- "فرح، خليني أفكر في حل. مش هسيبك تواجهي الموضوع ده لوحدك."

بعد ما قفلت المكالمة، فرح قعدت في أوضتها لوحدها، حاسة بوحدة رهيبة، لكن كمان بعزيمة غريبة إنها مش هترجع في قرارها. لكن اللي محدش كان يعرفه، إن يوسف قرر ياخد خطوة جريئة جداً، خطوة ممكن تغير كل حاجة...

---