يوم ما قابلتك

الفصل 8

الفصل الثامن : قرار يوسف

506 كلمة · 3 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

يوسف قعد طول الليل مش نايم، بيفكر إزاي يحل المشكلة دي. حس إن المشكلة الأساسية هي الفرق الاجتماعي والمادي بينه وبين فرح، وإن باباها شايفه مش كفاية ليها.

في الصبح، راح لصاحبه رمزي وحكاله كل حاجة:

- "يا رمزي، أنا محتاج نصيحتك. باباها مش موافق عليا خالص، وقاطع عنها الدعم بسببي."

رمزي فكر شوية وقال:

- "يا يوسف، إنت عارف إن الحل مش هيكون سهل. لازم تثبت لباباها إنك راجل جاد وطموح، مش بس كلام."

- "بس إزاي؟ أنا ميكانيكي بسيط، مش هقدر أغير الواقع ده بين ليلة وضحاها."

- "مش لازم تغير شغلك، لازم تغير الصورة اللي هو شايفها عنك. اثبتله إنك شاب طموح وعندك مشروع ومستقبل."

الكلام ده خلى يوسف يفكر في حلمه القديم، حلم الورشة الكبيرة اللي كان بيدخر ليها من زمان. كان عنده مبلغ محترم من التوفير، بس مش كفاية لمشروع كبير.

قرر يوسف ياخد خطوة جريئة: يروح يتكلم مع كريم فتحي بنفسه، وجه لوجه، من غير ما يستخبى وراء فرح.

اتصل بمكتب كريم فتحي وطلب موعد، وبعد إلحاح شديد، وافق كريم فتحي يشوفه، بس بنية إنه هيقوله كلمتين ويطرده.

في يوم الموعد، يوسف لبس أحسن حاجة عنده، وراح المكتب وقلبه بيدق بسرعة. دخل على كريم فتحي اللي كان قاعد وراء مكتبه بوش جامد.

- "أنت يوسف اللي بيقابل بنتي؟"

- "أيوه يا أستاذ كريم، أنا يوسف، وجيت النهاردة علشان أتكلم معاك بصراحة."

- "قول اللي عندك، بس خد بالك، أنا مش راجل بيضيع وقته."

يوسف حس بضغط كبير، لكن قرر يكمل بشجاعة:

- "أستاذ كريم، أنا عارف إني مش من نفس مستوى فرح المادي أو الاجتماعي، بس أنا راجل بحب فرح بصدق، وعندي طموح إني أبني مستقبل محترم ليا وليها."

- "طموح؟ إنت ميكانيكي في ورشة صغيرة، إيه الطموح ده اللي بتتكلم عنه؟"

- "أنا بدخر من كل مرتب من ست سنين، علشان أفتح ورشة كبيرة باسمي. عندي خطة كاملة، وعندي تصميم للمشروع. أنا مش بطلب مساعدتك المادية، أنا بس بطلب فرصة إني أثبت نفسي."

كريم فتحي بص ليوسف بنظرة فاحصة، حس إن في جدية غريبة في كلامه:

- "وإيه اللي يضمنلي إن فرح هتعيش حياة كريمة معاك؟"

- "مفيش ضمانات في الحياة يا أستاذ كريم، بس أنا بضمن حاجة واحدة، إني هفضل أشتغل وأكافح علشان فرح تعيش حياة كريمة، وإني هحبها وأحترمها طول عمري."

كريم فتحي سكت لحظة طويلة، وحس بصراع داخلي غريب. جزء منه معجب بشجاعة الشاب ده وصراحته، وجزء تاني لسه متمسك بفكرة إن ماجد هو الاختيار الأنسب.

- "يوسف، أنا هقولك حاجة، أنا مش هرفض ولا هقبل دلوقتي. أنا عايز أشوف جديتك بنفسي. عندك سنة، لو قدرت تحقق حاجة من طموحك ده، ممكن أفكر في الموضوع تاني."

يوسف حس بأمل صغير بيولد جواه:

- "سنة كفاية يا أستاذ كريم، أنا هثبتلك إني جاد."

- "بس فيه شرط، محدش هيعرف بالاتفاق ده، حتى فرح. عايز أشوف تصرفاتك من غير ما تكون بتمثل دور."

يوسف وافق على الشرط ده من غير تردد، وطلع من المكتب بإحساس مختلط بين الأمل والخوف. كان عارف إن قدامه سنة صعبة جداً، لازم يثبت فيها نفسه، لكنه كان مصمم إنه مش هيسيب فرح مهما كلفه الأمر.

لكن اللي محدش كان يتوقعه، إن في نفس اليوم ده بالظبط، حادثة كبيرة هتغير كل الخطة دي...

---