يوم ما قابلتك

الفصل 5

الفصل الخامس : بين الأم والابنة

499 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

فرح فتحت الباب وهي لسه دموعها في عينيها، ولقت أمها واقفة قدامها بوش حزين. دخلت أمها الأوضة وقعدت على السرير جنبها.

- "يا فرح، أنا سمعت كل اللي حصل بينك وبين باباكي."

- "ماما، أنا مش غلطانة إني بحب حد."

- "ما حدش بيقولك إنك غلطانة يا حبيبتي، بس إنتِ لازم تفهمي باباكي كمان. هو مش بيعمل كده علشان يقهرك، هو خايف عليكي."

- "خايف عليا إزاي وهو بيجبرني أتجوز حد مش حاسة تجاهه بحاجة؟"

أمها ناخت شوية، وبعدين قالت بصوت هادي:

- "أنا هحكيلك حاجة ما حكيتهاش لحد قبل كده. أنا كمان زمان كان عندي حد بحبه قبل ما أتجوز باباكي."

فرح استغربت جداً من الكلام ده:

- "إنتِ؟ بجد؟"

- "أيوه، كان اسمه عادل، شاب بسيط زيك في الكلام، بس جدي رفض الموضوع بسبب الفرق المادي، وجوزني باباكي اللي كان وقتها شاب طموح وواعد."

- "وإنتِ ندمتي؟"

أمها ابتسمت ابتسامة حزينة:

- "لأ، أنا اتعلمت أحب باباكي مع الوقت، وهو راجل كويس وربانا كويس، بس... فيه جزء صغير فيا لسه فاكر عادل وفاكر الحلم اللي مكملتوش."

فرح حست إن كلام أمها ده فيه رسالة مهمة أوي:

- "يعني إنتِ عايزاني أعمل زيك؟ أنسى يوسف وأتجوز ماجد؟"

- "لأ يا فرح، أنا عايزاكي تاخدي قرار مش هتندمي عليه. أنا عشت حياتي وأنا مش عارفة إيه اللي كان ممكن يحصل لو اخترت بنفسي. مش عايزاكي تحسي بنفس الإحساس ده."

الكلام ده كان صادم لفرح، لكنه كمان كان محرر شوية:

- "يعني إنتِ هتساعديني؟"

- "أنا هحاول أقنع باباكي إنه يدي فرصة لموضوع يوسف ده، بس لازم إنتِ كمان تكوني حكيمة وصبورة. باباكي راجل عنيد، والموضوع هياخد وقت."

فرح حضنت أمها بقوة، حاسة إن في دعم غير متوقع جالها من مكان ما كانتش متخيلة.

- "شكراً يا ماما، أنا مش عارفة أقولك إيه."

- "بس لازم تعرفي حاجة كمان يا فرح، الحاج سليم وباباكي متفقين على خطوبة ماجد، والوضع صعب أوي. لازم تفكري كويس قبل ما تتصرفي."

بعد ما أمها طلعت من الأوضة، فرح بعتت الرسالة ليوسف اللي كانت كتباها من شوية:

"يوسف، لازم أشوفك بكرة، الموضوع خطير أوي، باباي عايز يخطبني لواحد تاني."

رد عليها يوسف بسرعة:

"إيه؟! فرح، متقلقيش، هنلاقي حل. تعالي القهوة بكرة الصبح."

في اليوم اللي بعده، فرح راحت للقهوة، ولقيت يوسف مستنيها بوش قلقان. قعدت قدامه وحكتله كل اللي حصل.

- "فرح، أنا مش هسيبك تتجوزي حد تاني وإنتِ مش حاسة بحاجة تجاهه. بس... أنا كمان لازم أكون صريح معاكي."

- "صريح في إيه؟"

يوسف ناخ شوية، وبعدين قال بصوت هادي:

- "أنا عارف إن الفرق بينا كبير، إنتِ بنت مستشار كبير، وأنا ميكانيكي بسيط. باباكي حق في قلقه، أنا مش هقدر أوفرلك اللي هيوفره ماجد."

فرح مسكت إيده بقوة:

- "أنا مش عايزة فلوس ولا مظاهر يا يوسف، أنا عايزة حد يحبني بصدق ويحترمني."

- "أنا بحبك بصدق يا فرح، من أول يوم شفتك فيه. بس لازم نفكر بعقلانية، إزاي هنقنع باباكي؟"

- "مش عارفة، بس أنا مش هستسلم بسهولة."

وهما قاعدين كده، دخل شخص القهوة وقعد على طاولة بعيدة شوية، بيراقبهم من غير ما يلفت نظرهم. كان ماجد نفسه، اللي جه يشوف الست اللي المفروض يتجوزها بعينه، وشاف بنفسه إنها مش لوحدها...

---