في إحدى الليالي الهادئة، حيث القمر يلقي بأشعته الفضية على مدينة القاهرة، تجد ليان نفسها تمشي بخطى بطيئة على كورنيش النيل، تفكر في كل ما حدث مؤخرًا. صوت هدير المياه يعزف سيمفونية هادئة، يتناغم مع أفكارها المتضاربة. كانت قد واجهت آدم، وباحت له بمشاعرها، والآن هي في حيرة من أمرها.
تتذكر ليان كلمات آدم وهو يعترف بحبه: "ليان، أنا... بحبك. عارف إن الكلمة دي ممكن تكون صعبة عليكي، بس صدقيني، أنا عمري ما قلتها لحد قبل كدة. كل اللي فات كان مجرد هروب من نفسي، من خوفي. بس معاكي، حاسس إني عايز أواجه الدنيا، عايز أحارب عشانك. سامحيني على كل حاجة، واديني فرصة تانية." كان صوته يرتجف، ونظراته تحمل ألمًا عميقًا.
*ليان*: "آدم... أنا..." صوتها تخذلها، فلم تعرف كيف ترد. مشاعرها كانت في صراع بين الرغبة في الهرب، وبين حبها له. لقد كسرت حواجز قلبها المنيع، وها هي الآن في موقف لم تتوقع أن تكون فيه يومًا.
*آدم*: "عارف إن طلباتي كتير، بس أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك. أنا عايزك، وعايزنا نبدأ من الأول، ننسى كل اللي فات، ونبني حياتنا سوا. أنا بحبك، يا ليان، بحبك بكل جوارحي." اقترب منها، وأمسك يدها برفق، كأنه يخشى أن تتلاشى من بين يديه.
*ليان*: "آدم، أنا... بحبك. بس خايفة. خايفة من اللي جاي، ومن إن الماضي يطاردنا تاني. أنا مش عايزة أتأذي، ولا عايزة أجرحك. أنا عايزة نكون سوا، بس خايفة نغرق في دوامة الماضي." كانت عيناها تلمعان بالدموع، فهي لم تشعر بهذا الضعف من قبل.
آدم يبتسم ابتسامة حانية، ويضمها إليه برفق: "متخافيش، أنا معاكي. مش هسمح للماضي إنه يفرقنا تاني. إحنا هنواجه كل حاجة سوا، وهنبدأ صفحة جديدة. أنا هفضل جنبك، وهداوي جراحك، وهنحارب عشان حبنا." صوته كان واثقًا، وكأنه يبث فيها الأمل من جديد.
في تلك اللحظة، شعرت ليان بسلام داخلي لم تعرفه من قبل. كان قرارًا صعبًا، لكنها قررت أن تخاطر بكل شيء من أجل هذا الحب. لقد ملأت مشاعرها الفراغ الذي كان في قلبها، وأعطتها القوة لمواجهة العالم.
مرت الأيام التالية في سعادة غامرة، كأن ليان وآدم يعيشان في فقاعة من الحب، لا يريدان الخروج منها. كانا يقضيان كل لحظة ممكنة معًا، يعوضان الوقت الضائع، ويستكشفان مشاعرهما.
في أحد المقاهي الهادئة، يجلسان معًا، تتشابك أصابعهما على الطاولة، بينما نظراتهما تبوح بما في قلبيهما. ليان، بابتسامتها الساحرة، تشعر بسعادة غامرة، وكأنها وجدت كنزًا ثمينًا.
*ليان*: "آدم، أنا مبسوطة أوي إني لقيتك. عمري ما تخيلت إن الحب ممكن يكون بالجمال ده. أنا حاسة إني طايرة، ومش عايزة أرجع للواقع. عايزة الوقت يقف بينا هنا." كانت عيناها تلمعان بسعادة، وصوتها ينم عن فرحة غامرة.
*آدم*: "وأنا كمان مبسوط، يا ليان. مبسوط إني لقيتك، وإنك سمحتيلي أدخل حياتك. أنا عايز أعوضك عن كل لحظة ألم، وأعوض نفسي عن كل لحظة ضاعت مني. عايز نبني حياتنا سوا، ونعيش كل لحظة بحب." كان صوته دافئًا، يعبر عن حبه العميق.
يمسك آدم يدها ويقبلها بحنان، ثم يستأذنها للذهاب إلى المستشفى لفحص حالة أحد المرضى. ليان، تشعر بالفراغ بعد رحيله، لكنها سعيدة بأن حياتها أصبحت مليئة بالحب والاهتمام.
في المستشفى، يدخل آدم إلى غرفة المريض، يتفقده، ثم يهم بالخروج. لكن، فجأة، يظهر شخص ما، يمسك بذراعه بقوة.
*الشخص الغامض*: "آدم بيه! أخيرًا قابلتك. أنا كنت مستني اللحظة دي من زمان. عايزين نرجع الماضي تاني، ولا إيه؟" كان صوته مملوءًا بالكراهية، ونظراته تحمل شرًا مستطيرًا.
آدم يشعر بالتوتر، ويحاول أن يبتعد: "أنا مش فاهم، إنت مين؟ وإيه اللي عايزه مني؟" لكن الشخص الغامض يمسكه من قميصه، ويضغط عليه.
*الشخص الغامض*: "هتفهم كل حاجة قريب، يا آدم بيه. بس المرة دي، مش هتهرب مني. أنا عايز حقي، وهاخده." ثم يتركه ويرحل، تاركًا آدم في حيرة وقلق.
في تلك اللحظة، يتصل هاتف آدم، إنه رقم ليان. لكن، قبل أن يتمكن من الرد، يتلقى رسالة نصية قصيرة. يفتحها، وتبدو الصدمة على وجهه.
*الرسالة*: "آدم، مش هسمحلك تهرب مني تاني. أنا راجع، وهاخد كل اللي ليا. استنى مني مكالمة قريب." كان المرسل مجهولًا، مما زاد من قلق آدم.
آدم، في حيرة من أمره، يتصل بليان، لكن هاتفها مغلق. يزداد قلقه، ويقرر الذهاب إليها في الحال.
في شقة ليان، يدق آدم الباب، لكن لا مجيب. يتصل بها مجددًا، ولا رد. يبدأ القلق يتسلل إلى قلبه. ثم، فجأة، يرى شيئًا على الأرض، يجعله يتصلب في مكانه.
*آدم* (في نفسه): "يا رب، يارب! مش ممكن يكون اللي بفكر فيه ده. ليان! فينك؟ ليان، ردي عليا!" يبدأ آدم في فقدان السيطرة على أعصابه، ويدخل الشقة بسرعة.
يدخل آدم إلى الشقة، ويجدها في حالة من الفوضى. يبحث عن ليان في كل مكان، لكنه لا يجدها. ثم، يلاحظ شيئًا على الطاولة، يجعله يشعر بالرعب.
*آدم* (بصوت مرتجف): "ليان! فينك؟ يا رب تكوني بخير. أنا آسف، آسف على كل حاجة. أنا..." يمسك بالشيء الذي على الطاولة، إنه خاتم الخطوبة الذي أعطاه لها. لكنه الآن مكسور، كأنه يرمز لشيء ما.
في تلك اللحظة، يدرك آدم أن ليان قد تكون في خطر. ماذا حدث لها؟ وهل لهذا الشخص الغامض علاقة باختفائها؟