لأول مرة، تمنيت لو أن الصباح لا يأتي. تمنيت أن أبقى نائمة، وأن أتجنب الوصول إلى تلك اللحظة التي كنت أعرف أنها تنتظرني.
فجأة، أصبح التجهيز للمدرسة صعبًا. كان كل ما يدور في خيالي سؤالًا واحدًا:
من سأختار؟
هل أختار ليليا، الوحيدة التي علمتني كيف أعيش الحياة، وكيف أكون صداقات، وكيف أحب نفسي وأحب الحياة؟
أم أختار عائلتي، التي أشعر معها بالانتماء؟
بدأت عائلتي تراقب هاتفي ومحادثاتي، بل حتى أصبحت مراقبتي تمتد إلى المدرسة.
لكن الصادم أن ليليا تقبلت الأمر بسرعة وقالت:
«لا يهم، عادي... لنبقَ أصدقاء.»
غريب... لم أتوقع هذا.
لكن الشيء الذي لم أكن أعرفه هو أنني تغيّرت حينها.
أصبحت أنانية، ولم أعد أرى الجانب السيئ من أفعالي.
منذ متى وأنا أفعل أشياء من وراء والديّ؟
أخرج من الحصص، وأتحدث مع الشباب، وأُظهر قوام جسمي...
منذ متى؟
هل كنت هكذا فعلًا؟
منذ متى وأنا أرسب في دراستي؟
لقد كنت الأولى في الصف.
منذ متى يا أمل؟
💬 التعليقات