رجل بي ملامح سوداء يخيط بدلةً في قبوٍ مظلم، وإلى جانبه جثة هامدة. ملابسه ملطخة بالدماء، بينما ترتسم على وجهه مجموعة من المشاعر الغامضة التي يصعب فهمها؛ السعادة، والحزن، والفراغ.
قبل سنة
يجلس رجل في الثلاثينيات من عمره داخل محل خياطة هادئ، منهمكًا في خياطة بدلة سوداء أنيقة. كان يرتدي بدلة سوداء هو الآخر، وتبدو على ملامحه علامات الهدوء والتركيز.
في الخلفية، تنبعث أغنية كلاسيكية هادئة تملأ المكان.
عبد الحي:
يبدو أنني تأخرت في خياطة بدلة العريس... لديه الكثير من الطلبات. وأنا لا أريد أن أعطيه مجرد بدلة، بل أريد أن أعطيه ذكرى تبقى معه.
يواصل عبد الحي عمله بهدوء، بينما تتحرك يده بدقة بين القماش والخيط.
وفجأة، يُسمع صرير الباب.
يدخل رجل سمين، أصلع الرأس، تبدو على وجهه علامات الغضب. كان اسمه جابر.
جابر، وهو يصرخ:
عبد الحي! أين بدلتي، أيها الساقط؟
يضع عبد الحي الإبرة جانبًا، وينظر إليه بهدوء.
عبد الحي:
لقد شارفت على الانتهاء.
ثم يعود إلى عمله وكأن شيئًا لم يحدث.
عبد الحي في نفسه:
هل يجب أن أضربه حتى الموت؟ إنه يزعجني حقًا كان الله في عون عروسه
أكمل جابر ترترته ثم أخذ بدلته ورمى المال إلى عبد الحي.
عاد عبد الحي إلى عمله المعتاد، وأكمل مهامه حتى المساء. وبعد أن انتهى من عمله، اتجه إلى منزله.
فتح باب المنزل بهدوء، ودخل دون أن يصدر أي صوت.
لكن، في لحظة مفاجئة...
أضاءت الأنوار، وظهرت عائلته أمامه، زوجته وأفراد أسرته، وهم يبتسمون ويحملون زينة عيد الميلاد.
توقف عبد الحي في مكانه للحظات، غير قادر على استيعاب ما يحدث.
ثم قالت زوجته بابتسامة:
- مفاجأة!
ابتسم عبد الحي، وقد غمرته السعادة، بينما كانت عائلته تحتفل بعيد ميلاده.
قال عبد الحي بابتسامة هادئة:
- شكرًا لكِ، حبيبتي، على كل شيء.
أجابته سارة، وهي تنظر إليه بحنان:
- العفو، ما دمتَ سعيدًا، فأنا سعيدة أيضًا.
ساد بينهما صمت قصير، قبل أن يتبادلا قبلةً في لحظة رومانسية دافئة. ثم أطفأ عبد الحي الشمع، بينما غرق المكان في هدوءٍ عميق.
💬 التعليقات