فصل ثالث
الفصل الثالث — أول شرارة
مرّت عدة سنوات داخل دار الأيتام.
كبر الأطفال، وتغيّرت شخصياتهم، وأصبح لكل واحد منهم طريقته الخاصة في التعامل مع الحياة.
كان كارك يراقبهم كل يوم.
لم يكن ينتظر منهم أن يصبحوا مقاتلين.
كان يريد فقط أن يكبروا مثل بقية الأطفال.
لكن شيئًا بدأ يتغير.
في أحد الأيام، كان شيون يساعد كارك في ترتيب الحطب خلف الدار.
حمل قطعة خشب ووضعها فوق الأخرى، ثم مسح العرق عن وجهه.
— أظن أن هذا يكفي.
قال كارك:
— بقي القليل.
تنهد شيون وأمسك قطعة أخرى.
وفجأة...
اشتعلت النار بين يديه.
تجمد في مكانه.
نظر إلى كفيه بخوف.
— كارك...
التفت كارك بسرعة.
اختفت ابتسامته.
لم يقترب.
فقط ظل ينظر إلى النار بصمت.
— لا تخف.
قالها بهدوء.
— أنا لا أعرف ماذا يحدث!
تراجع شيون خطوة، فسقطت قطعة الخشب من يده.
اشتعلت الأرض أمامه.
ركض كارك وأطفأ النار.
ثم نظر إلى شيون طويلًا.
كان يعرف هذه العلامة.
كان يعرف تمامًا ما بدأت تعنيه.
لكن شيون لم يكن يعلم شيئًا.
وفي تلك الليلة، جلس كارك وحده في غرفته.
فتح صندوقًا قديمًا كان يخفيه منذ سنوات.
وفي داخله كانت هناك سبع علامات محفورة على قطعة حجرية.
مرر يده فوقها، ثم قال بصوت منخفض:
— لقد بدأت...
💬 التعليقات