الفصل الثاني — تحت سقف واحد
في أحد أركان عالم أركين، بعيدًا عن قصور الملوك وضجيج المدن، كانت هناك دار أيتام صغيرة تقع على أطراف اركين
لم تكن الدار كبيرة، لكنها كانت منزلًا ل8 الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم لأسباب مختلفة.
وكان هناك رجل يعيش معهم ويهتم بهم منذ سنوات.
كارك.
كان معلمًا قبل أن يكون أي شيء آخر.
علّم الأطفال القراءة، والانضباط، وكيف يدافعون عن أنفسهم.
هولاء أطفال كانوا دائمًا معًا.
كبروا في المكان نفسه، أكلوا على الطاولة نفسها، وتشاجروا في الساحة نفسها، وعادوا في نهاية كل يوم إلى الغرف نفسها.
كانوا يعرفون بعضهم أكثر مما يعرفون أنفسهم.
في صباح أحد الأيام، كان صوت كارك يملأ ساحة الدار:
— استيقظوا!
لم يتحرك أحد.
أعادها بصوت أعلى:
— قلت استيقظوا!
خرج شيون من إحدى الغرف وهو يجر قدميه.
— ما زال الوقت مبكرًا...
نظر إليه كارك.
— الشمس استيقظت قبلك.
— الشمس لا تحتاج إلى النوم.
ضحك بعض الأطفال.
ومن خلفه ظهر شو وهو يقول:
— لا فائدة منه يا كارك، لن يستيقظ إلا إذا هدمنا الغرفة فوق رأسه.
صرخ شيون:
— جرب!
— كفاكما.
قالتها إيفا وهي تمر بجانبهما.
وبدأت بقية المجموعة بالخروج واحدًا تلو الآخر.
كانوا مختلفين في كل شيء تقريبًا.
لكن شيئًا واحدًا جمعهم...
لقد نشؤوا معًا.
وكان كارك يعرف أن لكل واحد منهم شيئًا مختلفًا عن بقية الأطفال.
شيئًا لم يكتشفوه بعد.
وقف بعيدًا عنهم، يراقبهم بصمت.
ثم قال:
— إلى الساحة.
نظروا إليه باستغراب.
— لماذا؟
ابتسم كارك ابتسامة خفيفة.
— لأن درس اليوم مختلف
💬 التعليقات