المشروع H2001

الفصل 1

حين سُلبت إنسانيتي

526 كلمة · 3 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الأول

مجرد رقم

أنا H2001...

أو يمكنكم مناداتي بـ Are.

لا أتذكر متى بدأ كل شيء.

في أحد الأيام، استيقظت في مكان لا أعرفه، ومنذ ذلك اليوم لم أعد أتذكر شيئًا مما حدث قبله.

ربما كانت لدي عائلة...

وربما كان لدي أصدقاء...

أحيانًا أسأل نفسي:

ما هو الحب؟

ما هي المشاعر؟

لكنني لا أجد إجابة.

لا أعرف منذ متى وأنا هنا.

هل مرت أشهر؟

سنوات؟

عقود؟

لم أعد أعرف.

كل ما أعرفه أنني أستيقظ كل يوم في الغرفة نفسها.

غرفة صغيرة، باردة، لا تحتوي سوى على سرير وبعض الأشياء التي لا أحتاجها. لا توجد نافذة، وباب واحد فقط هو ما يفصلني عن الخارج. حتى فتحة التهوية الصغيرة مغلقة بإحكام.

الجدران مغطاة برائحة العفن، والهواء ثقيل إلى درجة تجعل التنفس أحيانًا مؤلمًا.

لطالما شعرت أنني لست داخل غرفة...

بل داخل قفص.

كل يوم يتكرر بالطريقة نفسها.

يفتح الباب.

يدخل أحدهم.

يضع أمامي كمية صغيرة من الطعام.

كمية تكفي فقط لكي أبقى حيًا ليوم آخر.

ثم يأخذونني إلى مكان آخر.

المختبر.

في البداية كنت أقاوم.

كنت أصرخ، أضربهم، أحاول الهرب بكل ما أملك.

لكن مع مرور الوقت...

توقفت.

لم يعد لدي شيء أقاوم من أجله.

كانوا يعطونني مواد لا أعرفها، يجبرونني على ابتلاعها، ثم يحقنون جسدي بمواد أخرى.

أجهزة غريبة تُثبت حول جسدي.

أسلاك.

إبر.

أصوات أجهزة لا أفهمها.

وأحيانًا...

الكهرباء.

كنت أشعر بالألم في كل جزء من جسدي.

لكن الشيء الأكثر رعبًا لم يكن الألم.

بل أنهم كانوا يراقبونني وكأنني لست إنسانًا.

كان العلماء ينادون بعضهم بالأرقام.

لا أسماء.

فقط أرقام.

أما الأشخاص الذين كانوا أعلى منهم، فكانوا يحملون أسماء الأبراج.

لم أفهم السبب.

ولم أعرف من هو القائد الحقيقي.

كلما انتهت تجربة، كانوا يعيدونني إلى الغرفة نفسها.

ثم يبدأ كل شيء من جديد.

وفي إحدى التجارب، أعطوني محلولًا غريبًا.

بمجرد أن دخل جسدي، شعرت بحرارة شديدة تنتشر في عروقي.

بدأ جسدي يحترق من الداخل.

حاولت التنفس...

لكنني لم أستطع.

بدأت أختنق.

حاولت الصراخ، لكن صوتي لم يخرج.

ثم...

إعلان

اختفى كل شيء.

---

استيقظت مجددًا في الغرفة.

نظرت إلى السقف.

لم أصرخ.

لم أبكِ.

فقط بقيت أحدق فيه.

ربما كنت قد مت للحظات.

أو ربما لم أمت أصلًا.

لم أعد أعرف الفرق.

ثم سمعت شيئًا.

خطوات.

توقّف قلبي للحظة.

بدأت يداي ترتجفان.

تسارعت أنفاسي.

اقترب الصوت أكثر...

وأكثر...

ثم توقف أمام الباب.

فتح الباب.

دخل أحد العلماء.

وخلفه رجل مختلف عنهم.

كان يرتدي ملابس سوداء، وكان جسده قويًا بشكل واضح.

لم يقل شيئًا.

اقترب مني.

أمسك بي.

حاولت المقاومة، لكن جسدي لم يعد يملك القوة الكافية.

ثم شعرت بإبرة تخترق جلدي.

آخر شيء رأيته قبل أن أفقد وعيي كان وجه ذلك الرجل.

---

عندما فتحت عيني...

لم أكن في غرفتي.

كان أمامي ممر طويل ومضيء.

أضواء بيضاء تمتد على طول الجدران.

لا أعرف إلى أين يؤدي.

لم أكن أعرف لماذا أخذوني إلى هنا.

لكنني قررت شيئًا واحدًا.

هذه المرة...

سأتذكر الطريق.

سأتذكر كل شيء.

عدد الأبواب.

أماكن الأضواء.

شكل الجدران.

كل تفصيل صغير.

لأنني كنت أشعر...

أن شيئًا ما قد تغير.

شيئًا لم أفهمه بعد.

قادوني إلى مكان آخر.

كانت هناك كبسولة ضخمة في وسط الغرفة.

وقفت أمامها وأنا أحدق فيها.

لم أعرف ماذا يريدون مني.

لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا:

هذه التجربة لن تكون مثل سابقاتها.

ولأول مرة منذ زمن طويل...

شعرت بشيء يتحرك بداخلي.

شيء لم أستطع تسميته.

هل كان خوفًا؟

غضبًا؟

أم...

شعورًا؟

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق