الفصل 5

حارس البحيرة

244 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الخامس

حارس البحيرة

ساد الصمت.

كانت غرام تحدق في سطح البحيرة السوداء.

لم تختفِ صورة أحمد من ذهنها.

همست:

"لن أتركك... أعدك."

وفجأة...

بدأت مياه البحيرة تتحرك.

تشكلت دوائر واسعة على سطحها، رغم أن الريح كانت ساكنة.

شد كنان سيفه وقال:

"ابتعدي."

خرج من الماء رجل طويل، يرتدي عباءة رمادية قديمة، ويحمل عصًا من خشب أسود.

كان شعره أبيض، وعيناه بلون الماء.

توقف أمامهما وقال بهدوء:

"من يبحث عن السجين..."

"...يصبح سجينًا."

سألته غرام بثبات:

"أين أحمد؟"

ابتسم الرجل.

"تسألين السؤال الخطأ."

عقدت حاجبيها.

"وما السؤال الصحيح؟"

اقترب خطوة.

وقال:

"لماذا اختير أحمد؟"

ساد الصمت.

لم تعرف غرام الإجابة.

رفع الرجل عصاه، فظهرت على سطح البحيرة صور كثيرة.

رأت أحمد وهو يقاتل.

ثم رأت بوابة ضخمة تُغلق خلفه.

ثم...

إعلان

اختفت الصور.

قال الرجل:

"لقد ضحّى بنفسه بإرادته."

"لكن هناك من خانه."

شهقت غرام.

"خانه؟ من؟"

وقبل أن يجيب...

اهتزت الأرض بعنف.

بدأت البحيرة تغلي.

وتحوّل لون الماء إلى الأحمر.

رفع الرجل رأسه نحو السماء وقال بقلق:

"لقد شعروا بعودتك."

"من هم؟" سألت غرام.

لكن الرجل لم يجب.

مد يده إليها، ووضع في كفها مفتاحًا صغيرًا من الفضة.

وقال:

"هذا هو المفتاح الأول."

"ما زالت أمامك ثلاثة مفاتيح."

"ولن تصلي إلى أحمد... إلا إذا جمعتها كلها."

اختفى الرجل كما ظهر.

وبقي المفتاح الفضي في يد غرام.

نظرت إليه.

ثم رفعت رأسها.

وفجأة...

سمعت صوت أحمد من بعيد.

واضحًا هذه المرة.

«"غرام... لا تبحثي عني... اهربي!"»

وفي اللحظة نفسها...

خرجت عشرات الظلال السوداء من بين الأشجار.

وأحاطت بغرام وكنان من كل اتجاه.

نهاية الفصل الخامس

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق