الفصل الرابع
اللقاء المستحيل
أغلقت البوابة أبوابها ببطء.
ركضت غرام نحوها.
وضعت يديها على الحجر البارد.
"افتحي... أرجوك."
لكن البوابة لم تستجب.
نظر كنان إلى قطعة القناع التي كانت في يدها.
وقال:
"هذه ليست صدفة."
رفعت غرام رأسها.
"ماذا تقصد؟"
أجاب:
"أحمد تركها عمدًا."
نظرت إلى القطعة مرة أخرى.
كان على حافتها نقش صغير لم تلحظه من قبل.
(اتبع الضوء.)
رفعت القلادة الفضية من عنقها.
وفي اللحظة التي اقتربت فيها من قطعة القناع...
أضاءتا معًا.
وانطلق منهما خيط رفيع من الضوء.
كان يتجه إلى أعماق الغابة.
قال كنان:
"إنه يدلنا على مكان."
بدأ الاثنان بالسير خلف الضوء.
كلما تقدما...
ازداد الضباب كثافة.
حتى وصلا إلى بحيرة ساكنة، لم تكن موجودة من قبل.
كانت المياه سوداء كأنها مرآة.
تقدمت غرام بحذر.
وفجأة...
ظهرت صورة على سطح الماء.
كان أحمد.
لكنه لم يكن وحده.
كانت يداه مقيدتين بسلاسل سوداء.
وكان ينظر إليها بصمت.
صرخت غرام:
"أحمد!"
رفع رأسه ببطء.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
ثم قال بصوت متعب:
"غرام..."
كدتِ أن تجديني...
لكن لا تثقي بأحد.
حتى بي أنا.
اتسعت عيناها.
"ماذا تعني؟"
وقبل أن يجيب...
خرجت يد سوداء من الماء.
أمسكت أحمد.
وسحبته إلى الأعماق.
اختفت صورته.
وعادت البحيرة هادئة...
كأن شيئًا لم يحدث.
وقفت غرام عاجزة عن الكلام.
أما كنان...
فنظر إلى البحيرة وهمس:
"لقد وجدناه..."
"...لكن الوصول إليه أصعب مما تخيلنا."
وفي اللحظة نفسها...
ارتفعت من أعماق البحيرة ضحكة غامضة.
ضحكة لم تكن لأحمد...
ولا لأي شخص عرفته غرام من قبل.
نهاية الفصل الرابع
💬 التعليقات