الفصل 2

العودة إلى المدينة

261 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

إعلان

الفصل الثاني

العودة إلى المدينة

لم تنم غرام بعد تلك الليلة.

كانت الرسالة بين يديها.

"أنا حي."

أعادت قراءتها عشرات المرات.

كانت تعرف خط أحمد جيدًا.

لم يكن أحد يستطيع تقليده.

لكن سؤالًا واحدًا ظل يطاردها...

إذا كان أحمد حيًا... فلماذا طلب منها ألا تعود؟

مع شروق الشمس، وضعت الرسالة داخل حقيبتها.

وأخذت القلادة الفضية التي احتفظت بها منذ خروجها من مدينة النسيان.

في اللحظة التي لامست فيها القلادة...

بدأت تصدر ضوءًا خافتًا.

تراجعت غرام خطوة.

ثم انطفأ الضوء فجأة.

همست:

"إنها تدلني على الطريق..."

خرجت من منزلها.

وسارت نحو الغابة التي دخلتها قبل عام.

كانت الأشجار كما هي.

والضباب كما هو.

لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا...

لم تعد هناك بوابة.

وقفت في مكانها.

قالت بحزن:

"كيف سأعود؟"

في تلك اللحظة...

وصلها صوت خطوات خلفها.

استدارت بسرعة.

كان كنان.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

"كنت أعلم أنك ستعودين."

إعلان

ركضت نحوه.

"كنان! كيف خرجت من المدينة؟"

أجاب بهدوء:

"لأن المدينة سمحت لي بالخروج..."

ثم تغيرت ملامحه.

"...ولأنها تريد إعادتنا."

أخرج من جيبه رسالة سوداء.

كانت مطابقة للرسالة التي وصلت إلى غرام.

لكن الكلمات كانت مختلفة.

ناولها الرسالة.

فتحتها بسرعة.

لم يكن مكتوبًا فيها سوى جملة واحدة:

«"البوابة لم تُغلق... لقد غيّرت مكانها."»

في اللحظة نفسها...

اهتزت الأرض تحت أقدامهما.

وانشق الضباب أمامهما ببطء.

ظهرت بوابة حجرية ضخمة...

لكنها لم تكن تشبه البوابة القديمة.

وفوقها نُقشت عبارة:

«"من يدخل مرةً ثانية... لن يعود كما كان."»

نظرت غرام إلى كنان.

ثم إلى البوابة.

وأخذت نفسًا عميقًا.

وقالت بثبات:

"هذه المرة... لن أعود إلا ومعي أحمد."

خطت خطوة نحو البوابة...

وفجأة...

فُتح الباب من تلقاء نفسه.

لكن الذي خرج منه...

لم يكن أحمد.

نهاية الفصل الثاني.

إعلان

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق