مدينة النسيان
الجزء الثاني
«"هناك أبوابٌ لا تُغلق... لأنها لم تُفتح من الأساس."»
الفصل الأول
الرسالة الأخيرة
الساعة الثالثة بعد منتصف الليل.
استيقظت غرام على صوت دقات الساعة.
03:00
مر عام كامل منذ أن أُغلقت بوابة مدينة النسيان.
عامٌ حاولت خلاله أن تعيش حياةً طبيعية.
لكنها كانت تستيقظ كل ليلة في التوقيت نفسه.
وكأن المدينة لم تغادرها أبدًا.
نهضت من سريرها.
فتحت نافذتها.
كان المطر يهطل بغزارة، والشارع خاليًا تمامًا.
تنهدت وهمست:
"هل انتهى كل شيء... يا أحمد؟"
في اللحظة نفسها...
هبّت ريح باردة داخل الغرفة.
وسقط كتاب من فوق رف المكتبة.
اقتربت غرام لترفعه.
لكنها توقفت.
كان هناك ظرف أسود أسفل الكتاب.
اتسعت عيناها.
نفس الظرف...
ونفس الختم الذي رأته قبل دخولها مدينة النسيان.
ارتجفت يداها وهي تفتحه.
وجدت رسالة قصيرة.
لم يكن فيها سوى سطر واحد.
«"أنا حي."»
توقفت أنفاسها.
كان الخط نفسه...
خط أحمد.
امتلأت عيناها بالدموع.
لكن عندما قلبت الرسالة...
وجدت سطرًا آخر.
«"لا تأتي... إن كنتِ تريدين أن أبقى حيًا."»
ساد الصمت.
ثم...
دقّت الساعة ثلاث مرات.
دق...
دق...
دق...
وفجأة...
ظهر على جدار غرفتها ظل رجل يرتدي قناعًا أسود.
لم يتحرك.
ولم ينطق بكلمة.
لكن قبل أن تقترب منه...
اختفى.
ولم يبقَ مكانه...
إلا مفتاح ذهبي صغير.
أمسكت غرام المفتاح وهمست:
"سأعود... مهما كان الثمن."
وفي اللحظة نفسها...
ارتفع صوت مألوف من بعيد.
«"إذًا... بدأت اللعبة من جديد."»
نهاية الفصل الأول.
💬 التعليقات