العودة إلى الماضي — نبوءة الأربيجيون
قبل أكثر من خمسة آلاف سنة، داخل أحد معابد الأهرامات في مصر القديمة، كان معلم القوة الأول، أركانوس، ومحرر العوالم، يقفان أمام جدار حجري قديم، نُقشت عليه كلمات غريبة لم يستطع أحد تفسيرها بسهولة. كانت الكتابة تتحدث عن مستقبل بعيد، وعن مجموعة من الأبطال الذين سيغيّرون مصير العالم بأكمله.
اقترب أركانوس من الجدار، وبدأ يقرأ النبوءة بصوت مسموع، بينما وقف محرر العوالم بجانبه يستمع باهتمام.
أركانوس: بعد أكثر من خمسة آلاف سنة، سيظهر آخر مصدر للسلام في التاريخ؛ مجموعة من الأبطال يُطلق عليهم اسم الأربيجيون. سيكونون آخر خط دفاع عن الخير والسلام، وستقع على عاتقهم مسؤولية حماية العالم من الشر والفساد.
توقف أركانوس للحظة، ثم أكمل القراءة.
أركانوس: وتقول النبوءة إن هناك علامات ستكشف هويتهم؛ فهم الوحيدون القادرون على جعل الأسلحة الأسطورية تضيء بقوتها الكاملة. وعندما يظهرون، سيظهر معهم عنصر الخير الجديد، وسيعود محرر العوالم بنفسه إلى العالم مرة أخرى.
ساد الصمت للحظات، وكأن الكلمات نفسها تحمل وزنًا أكبر من أن يستوعبه عقل بشري.
وبعد لحظة، أضاف أركانوس:
أركانوس: وبصراحة، في معجزات هنا شكلها هتحتاج مدرس رياضيات وفيزياء مخصوص عشان يفهمها! 😂
التفت إليه محرر العوالم ببطء.
محرر العوالم: نعم؟
أركانوس: ما هو لازم نستعد لكل الاحتمالات يا أخي!
وعاد الاثنان للنظر إلى الجدار، دون أن يعرفا أن الكلمات التي قرآها ستصبح يومًا حقيقة يعيشها العالم كله.
العودة إلى الحاضر — العرض الأسطوري!
عاد الجميع إلى الحاضر، حيث كان عبقرينانو ينظر إلى الرجل العجوز من أعلى إلى أسفل، وكأنه يحاول التأكد من أنه لم يسمع كلامه بشكل خاطئ.
عبقرينانو: تدريب؟! تدرب مين يا راجل يا عجوز؟! إنت مش عارف تقف على رجليك أصلًا، هتدرّبنا إزاي؟!
نظر الرجل العجوز إلى عبقرينانو، ثم إلى بقية المجموعة. ورغم تعليقاتهم، حاول أن يحافظ على هدوئه، وشدّ ظهره قليلًا، وكأنه يستعد لإلقاء أعظم خطاب في حياته.
المعلم: لازم أحاول... كل أملي فيكم يا... يا... أبطال!
الجميع: أبطال؟!
تبادل الجميع النظرات، ثم عادوا للنظر إلى الرجل العجوز.
عبقرينانو: إحنا لسه في مرحلة تدريب إزاي نبقى أبطال، إنت لحقت تخلّص التدريب كله في دماغك ولا إيه؟!
المعلم: اسمعوني جيدًا! نادوني بـ«المعلم»! أنا الشخص الذي سيصنع منكم أبطالًا حقيقيين، ويجعلكم قادرين على مواجهة أعظم الأخطار التي عرفها العالم! فهل تقبلون عرضي؟
وقف المعلم بثبات، ورفع يده إلى الأمام، محاولًا إظهار الهيبة والثقة. حتى إن بعض أفراد المجموعة بدأوا ينظرون إليه باهتمام، وكأنهم ينتظرون منه أن يكشف عن سر عظيم.
أخذ المعلم نفسًا عميقًا، ثم تابع بصوت أكثر قوة:
المعلم: أنتم المختارون! أنتم الذين ستواجهون الشر بسيوف من النور، وبطاقة تنبع من دمائكم! لا تخافوا المصاعب، ولا تسمحوا للشر وأعوانه بأن يوقفوكم! سأساعدكم في تحقيق أمانيكم، وسأجعلكم الأبطال الذين ستُعلّق مكافآتهم في كل مكان حول العالم! أرجوكم، اقبلوا عرضي!
أنهى المعلم خطابه، ثم فتح ذراعيه قليلًا، منتظرًا ردّ المجموعة. كان يتوقع أن يرى الحماس في أعينهم، وربما يسمع بعض الهتافات أو حتى تصفيقًا بسيطًا.
لكن ما حدث كان مختلفًا تمامًا.
عبقرينانو: بص يا معلم، مش دي المشكلة أصلًا. إحنا فعلًا عايزين نبقى أبطال.
اتسعت عينا المعلم قليلًا، وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.
المعلم: حقًا؟! إذن ما المشكلة؟!
تقدم بريق خطوة إلى الأمام، ونظر إلى المعلم نظرة مترددة، ثم قال بكل صراحة:
بريق: المشكلة إنك إنت اللي هتدرّبنا!
اختفت ابتسامة المعلم في لحظة.
المعلم: هاه؟!؟!
ظل واقفًا مكانه، وفمه مفتوح قليلًا، وكأنه تلقى ضربة مباشرة دون أن يلمسه أحد.
أما عبقرينانو، فوضع يده على كتف بريق، وأومأ برأسه موافقًا.
عبقرينانو: أهو ده الكلام اللي كنت بحاول أوصله من الأول!
نظر المعلم إليهما بصدمة، ثم التفت إلى بقية المجموعة، منتظرًا أن يدافع عنه أحد.
لكن يبدو أن أحدًا لم يكن مستعدًا لإنقاذ كرامته في تلك اللحظة!
من ثم وقف المعلم العجوز أمام المجموعة، يحاول استعادة هيبته بعد كل ما حدث، بينما كان أفراد الفريق ينظرون إليه بحذر، وكأنهم يحاولون معرفة ما إذا كان رجلًا حكيمًا بالفعل أم مجرد شخص غريب الأطوار.
وفجأة، ومن دون أن يشعر أحد بوجوده، ظهر بامبي خلف المعلم مباشرةً.
اقترب منه ببطء، وانحنى قليلًا حتى أصبح فمه بجوار أذنه، ثم قال بصوت مرعب، وبطريقة بدت وكأنها خرجت من أعماق الجحيم:
بامبي: جيلاتيييييييي!
تجمّد المعلم في مكانه.
اتسعت عيناه، وارتجف جسده، وشعر برعب نفسي لم يشعر بمثله حتى عندما واجه أخطر الوحوش في حياته!
استدار ببطء شديد، فرأى بامبي واقفًا خلفه بابتسامة بريئة، وكأنه لم يفعل شيئًا على الإطلاق.
المعلم: آآآآآآآآآه!!!
قفز المعلم إلى الخلف، وتطايرت عصاه من يده، ثم سقط على الأرض فاقدًا للوعي!
ساد الصمت للحظات.
نظر أفراد المجموعة إلى بعضهم البعض، ثم إلى المعلم الملقى على الأرض.
سريع: هو... مات؟
بريق: مش عارف، بس لو مات فعلًا، فدي أول مرة أشوف حد يموت بسبب الجيلاتى!
بامبي: غريب! كنت أظن أنه سيحب الجيلاتى!
ويُقال إن المعلم ظل فاقدًا للوعي فترة طويلة، حتى إن البعض بدأ يشك في أنه مات بالفعل! 😂
وبعد مرور بعض الوقت...
وجد أفراد المجموعة أنفسهم أمام المعبد القديم مرة أخرى.
نظر الجميع إلى المكان، ثم تبادلوا النظرات في استغراب.
قوي: إحنا رجعنا هنا تاني ليه؟!
كان المعلم قد استعاد وعيه أخيرًا، ووقف أمامهم وهو يحاول التصرف وكأن شيئًا لم يحدث.
المعلم: حسنًا يا أبنائي! لقد نسيت شيئًا مهمًا للغاية!
عبقرينانو (نانو): إيه هو؟
المعلم: عصا التدريب الخاصة بي!
دخل المعلم إلى المعبد ليحضر عصاه، بينما تنهد نانو وهز رأسه في يأس.
نانو: طب ما كنت تجيب لك أي عصاية من عندنا بدل اللفة دي كلها!
أمسك المعلم بعصاه، ثم خرج بها من المعبد ورفعها أمامهم بفخر شديد.
المعلم: لا! هذه ليست عصا عادية! إنها عصا مميزة، تستطيع تدريب أي شخص مهما كانت قوته أو مهاراته!
تبادل أفراد المجموعة النظرات بدهشة، وبدأ بعضهم يتفحص العصا من بعيد، وكأنها سلاح أسطوري قادر على تدمير العالم.
اقترب بريق قليلًا، وأشار إلى العصا بإصبعه.
بريق: هي العصاية دي تقدر تعمل بيها إيه بالضبط؟
رفع المعلم حاجبيه، ونظر إلى العصا، ثم عاد بنظره إلى بريق.
المعلم: هذه؟
بريق: أيوه، هي في غيرها؟
ظل المعلم صامتًا لثوانٍ، ثم حك رأسه وقال بكل بساطة:
المعلم: عليَّ بالليمون... ما أعرفش!
ساد صمت مرعب.
حتى الهواء بدا وكأنه توقف عن الحركة.
حدّق الجميع في المعلم بعيون واسعة، غير مصدقين ما سمعوه للتو.
الجميع: نعــــــــم؟!
تقدم سريع خطوة إلى الأمام، وأشار إلى العصا بصدمة واضحة.
سريع: يعني إنت عايز تدربنا من غير خبرة؟! ولا حتى عارف العصاية دي بتعمل إيه؟!
حاول المعلم أن يبدو واثقًا، فوضع العصا على كتفه، ورفع ذقنه قليلًا.
المعلم: أممم... سأحاول! ليس من أجلي، بل من أجلكم أيضًا، ومن أجل مستقبل العالم!
نظر بامبي إلى المعلم، ثم التفت إلى بقية الفريق، وبدأ يشير بيديه بحركات واضحة، محاولًا إخبارهم أن معلمهم الجديد مجنون تمامًا.
لكن المعلم لاحظ حركاته.
المعلم: لقد رأيتك!
سحب بامبي يديه خلف ظهره فورًا، ووقف مستقيمًا، ثم نظر إلى السماء وكأنه كان يتأمل عظمة الكون منذ البداية.
بامبي: كنت أتأمل... المستقبل!
ضيّق المعلم عينيه في شك، لكنه قرر تجاهل الأمر.
نانو: طيب، عمومًا... التدريب هيبدأ إمتى؟
ابتسم المعلم ابتسامة عريضة، ثم ضرب الأرض بعصاه وقال بحماس:
المعلم: الآن!
الجميع: هاااااااااه؟!
لم يمنحهم المعلم فرصة للاعتراض. استدار نحو أحد جدران المعبد، ومد يده إلى مقبض مخفي بين الأحجار القديمة.
أمسك بالمقبض، ثم سحبه بقوة.
كرااااااااك!
بدأت الأرض تهتز، وتحركت الأحجار الضخمة ببطء، بينما انفتح جزء هائل من الجدار، كاشفًا عن بوابة ضخمة تؤدي إلى مكان لم يتخيل أي منهم وجوده خلف المعبد.
اندفع ضوء ساطع من الداخل، فأجبر الجميع على تغطية أعينهم بأيديهم.
وبعد أن اعتادت أعينهم على الضوء، اتسعت أفواههم من شدة الدهشة.
كان المكان أشبه بعالم كامل مخصص للتدريب!
امتدت أمامهم مناطق واسعة، تضم حممًا بركانية تتخللها صخور صلبة، وممرات ضيقة تنطلق منها أسهم تدريبية غير حادة بمجرد تحرك أي شخص داخل نطاقها.
وفي أحد الأركان، كانت هناك منطقة تضربها رياح شديدة القوة، صُممت لمقاومة السرعة وتدريب الجسد على الثبات.
وبالقرب منها، تدفقت شلالات من المياه القوية، بينما انتشرت في منطقة أخرى دمى ومحاربون مصنوعون من الخشب، عُرفوا باسم السوردين (Sworden). كانت أجسادهم تتحرك عند تلقي الضربات، وكأنهم محاربون أحياء يستجيبون لكل هجوم.
لم يكن ذلك كل شيء.
فقد وُجدت صخور عملاقة مخصصة لتدريب القوة،وأخشاب طويلة ورفيعة للتدريب على التوازن، لا يستطيع المتدرب الوقوف عليها بسهولة حتى بقدمين، فما بالك بقدم واحدة فقط!
تقدم المعلم إلى الأمام، وفتح ذراعيه بفخر، بينما وقف الفريق خلفه مذهولًا.
المعلم: أهلًا بكم في منطقة التدريب!
الجميع: وااااااااو!
ابتسم المعلم، وشعر أخيرًا أن تلاميذه بدأوا يدركون عظمة المكان الذي سيصنع منهم أبطالًا حقيقيين.
استدار نحوهم، وبدأ يتحدث بنبرة أكثر جدية.
المعلم: هذا هو المكان الذي سيصنع منكم أبطالًا! هنا ستختبرون قوتكم، وستواجهون مخاوفكم، وستتعلمون كيف تقفون أمام أخطر الأعداء دون أن تتراجعوا!
أخذ نفسًا عميقًا، ثم رفع عصاه ببطء.
المعلم: لكن عليكم أن تفهموا شيئًا واحدًا... هذه التدريبات لن تكون مثل أي تدريبات خضتموها في حياتكم! ستواجهون الخطر، وستُجبرون على تجاوز حدودكم، وقد تشعرون أن الموت أقرب إليكم من النجاة!
بدأت الموسيقى ترتفع تدريجيًا، وارتفعت الكاميرا فوق ساحة التدريب، كاشفةً عن اتساعها ومخاطرها، ثم عادت إلى وجه المعلم الذي امتلأت عيناه بالحماس.
المعلم: لذلك... هذه أول وآخر مرة سأطرح عليكم هذا السؤال!
رفع المعلم يديه إلى السماء، وصرخ بحماس هائل:
المعلم: مَن مستعد لأن يكوووووون بطــــــــلًااااااا؟!
ساد الصمت للحظة.
انحنت الكاميرا قليلًا، وبدأت تتحرك خلف المعلم في لقطة درامية بطيئة، بينما ظل واقفًا وذراعاه مرفوعتان، ينتظر صرخات الحماس من تلاميذه.
ثم استدار إلى الخلف ببطء، مستعدًا لرؤية وجوه مليئة بالعزيمة والإصرار...
لكنه لم يجد أحدًا.
لا بامبي، ولا سريع، ولا بريق، ولا قوي، ولا نانو، ولا حتى بقية الفريق!
لم يتبقَّ سوى الغبار المتصاعد في الممر، وآثار أقدام صغيرة وكبيرة تقود إلى الخارج.
ظل المعلم يحدق في المكان الفارغ لثوانٍ طويلة.
ثم أنزل يديه ببطء، وارتسمت على وجهه ابتسامة مصطنعة بدأت تنهار شيئًا فشيئًا.
المعلم:...أصلًاااااااااااااااااااااااااااا!!!
وانتهى المشهد على صرخة المعلم التي ترددت أصداؤها في منطقة التدريب بأكملها، بينما كان أفراد الفريق يركضون في المعبد، غير مدركين أن تدريبهم الحقيقي قد بدأ بالفعل!
نهاية الفصل الثالث
دلوقتي بقا عندنا اكتر من تساؤل و اولهم ازاي دول هيكونوا أبطال و كمان ازاي شخص مش بيعرف يدرب اصلا المفروض انه يدربهم لا و كمان يكونو الاقوة يعني من الاخر في حاجات كثير متناقضة بس كل حاجة هتعرفوها لما انزل الفصول الجاية و هتكون سلسلة عالم زنتارا اكثر من جزء عشان بدل ما اعمل جزء واحد فيه ٣٠ فصل
هحاول اني انزل كل اسبوع إلى١٠ ايام كدا و شكرا
💬 التعليقات