# الفصل الثاني — الباب
في صباح اليوم التالي، وصلت تالا إلى المدرسة وهي لا تزال تفكر في الصورة القديمة التي رأتها بالأمس.
لم تستطع نسيان الباب الموجود في طرف الصورة.
الأغرب من ذلك كان الصوت الذي سمعته خلف اللوحة.
«طرق… طرق… طرق.»
حاولت إقناع نفسها بأنه ربما كان صوتًا عاديًا، لكن شيئًا في داخلها كان يخبرها بأن الأمر لم يكن كذلك.
وجدت شهد تنتظرها عند المدخل.
قالت تالا بسرعة:
«شهد، تعالي وياي.»
«وين؟»
«للممر اللي شفنا فيه الصورة أمس.»
تنهدت شهد.
«كنت عارفة إنج ما بتنسين الموضوع.»
وصلتا إلى الممر، لكن اللوحة لم تعد موجودة.
توقفت تالا.
«وين راحت؟»
نظرت شهد إلى الجدار.
«يمكن شالوها.»
«بس ليش؟»
قبل أن تجيب شهد، سمع الاثنتان صوت خطوات قادمة من نهاية الممر.
التفتتا.
كان آسر وريان.
اقترب ريان وقال:
«شو تسوون هني؟»
أجابت شهد:
«ولا شيء.»
لكن تالا أشارت إلى الجدار.
«كانت في لوحة هني أمس.»
نظر آسر إلى المكان، وتغيرت ملامحه للحظة.
لاحظت تالا ذلك.
«أنت تعرف عنها، صح؟»
صمت آسر.
قال ريان بسرعة:
«آسر، خلنا نمشي.»
لكن تالا لم تتركه.
«ليش؟ شو تعرف؟»
نظر آسر إليها مباشرة.
«إذا كنتِ ذكية، لا تدورين وراها.»
ثم غادر مع ريان.
نظرت شهد إلى تالا.
«واضح إنه يعرف شيء.»
ابتسمت تالا.
«وعشان جي لازم نعرف شو هو.»
بعد انتهاء الدوام، عادت تالا إلى الممر وحدها.
كانت المدرسة شبه فارغة.
مشت ببطء حتى وصلت إلى نهاية الممر.
ثم توقفت.
كان هناك باب.
نفس الباب الموجود في الصورة.
رفعت تالا يدها ولمسته.
كان باردًا بشكل غريب.
وضعت أذنها عليه.
في البداية لم تسمع شيئًا.
ثم جاء صوت خافت من الداخل.
«تالا…»
تراجعت بسرعة.
لم يكن هناك أحد في الممر.
نظرت إلى الباب مرة أخرى.
ثم ظهر على الخشب رقم صغير لم يكن موجودًا قبل لحظات:
**13**
وفي الجهة الأخرى من المدرسة، كان آسر يقف أمام نافذة الطابق العلوي.
نظر إلى الممر البعيد، وكأنه شعر بشيء.
قال ريان:
«شو في؟»
أجاب آسر بصوت منخفض:
«الباب ظهر.»
تغير وجه ريان.
«مستحيل…»
لكن آسر لم يرد.
كان يعرف أن ظهور الباب يعني شيئًا واحدًا فقط.
**الغرفة بدأت تستيقظ.**
💬 التعليقات