New Age

الفصل 3

الهروب

560 كلمة · 3 دقيقة للقراءة

إعلان

كان هيكل ودراغون واقفين أمام الملك، لا يتراجع أحدهما خطوة.

ساد الصمت للحظات.

ثم رفع الملك يده ببطء.

— «أمسكوهما.»

في اللحظة نفسها، اندفع عشرات الجنود نحوهما من جميع الجهات.

ابتسم هيكل.

— «أخيرًا... بدأت الأمور تصبح ممتعة.»

اندفع أول جندي نحوه، فمال هيكل بجسده وتفادى الضربة، ثم أمسك بذراعه وأسقطه أرضًا.

انقض جندي آخر، فاستدار هيكل ووجّه إليه ركلة أطاحت به بعيدًا.

أما دراغون، فكان يقاتل بصمت. تفادى لكمة، ثم وجه ضربة إلى بطن الجندي أمامه، وأتبعها بركلة أسقطته.

لم يستخدم أيٌّ منهما سلاحًا.

كانا يعتمدان على القتال اليدوي فقط.

— «لا بأس بهم.» قال دراغون وهو يتفادى ضربة أخرى.

ضحك هيكل.

— «لكنهم كثيرون!»

وبينما كان الجنود منشغلين بهما، لمح هيكل الملك واقفًا في مكانه.

اتسعت ابتسامته.

— «سأذهب إليه!»

اندفع بكل قوته.

— «هيكل، انتظر!» صاح دراغون.

لكن هيكل كان قد وصل بالفعل أمام الملك.

وجّه لكمة مباشرة نحوه.

رفع الملك يده وأوقف قبضته بسهولة.

توقفت ابتسامة هيكل للحظة.

— «ماذا...؟»

دفع الملك قبضته بعيدًا، ثم وجه ضربة سريعة أجبرت هيكل على التراجع عدة خطوات.

رفع هيكل رأسه.

كانت عيناه تلمعان بالحماس.

— «قوي...»

أمسك الملك بسيفه.

— «أنت تفتقر إلى الخبرة.»

اندفع الملك.

حاول هيكل تفادي الضربة، لكنه شعر بقوة السيف تمر بجانبه، فتراجع بسرعة.

هاجم مرة أخرى، لكن الملك صد هجومه بسهولة.

ضربة.

ثم أخرى.

ثم ثالثة.

كان هيكل يتراجع في كل مرة.

لم يكن الفرق في القوة وحده هو المشكلة؛ كان الملك يعرف كيف يقاتل.

استغل كل حركة، وكل خطأ، وكل لحظة تردد.

صرخ هيكل:

— «لن أتراجع!»

واندفع نحوه من جديد.

لكن الملك كان مستعدًا.

وفي اللحظة التي أوشك فيها على توجيه ضربة حاسمة، سمع صوتًا خلفه.

— «هيكل!»

التفت هيكل.

كان دراغون محاصرًا بين الجنود، وسيفه بعيدًا عنه.

نظر هيكل إلى السيف.

ثم ابتسم.

انطلق نحوه بسرعة، أمسك بالسيف، وقذف به بكل قوته.

— «دراغون!»

التقط دراغون السيف في الهواء.

وفي اللحظة التي أمسك فيها بالمقبض، تغيرت ملامحه.

— «لقد حان وقت الجدية.»

اندفع دراغون نحو الملك.

إعلان

اصطدم سيفه بسيف الملك، فاهتزت الساحة من قوة التصادم.

تراجع الجنود.

رفع الملك حاجبه.

— «الآن فقط بدأت تقاتل حقًا.»

ابتسم دراغون.

— «لم أكن أملك سيفي.»

اشتعلت المواجهة.

كان هيكل يقاتل إلى جانب دراغون، لكنهما سرعان ما أدركا أن الوضع تغير.

فقد بدأ كبار التنانين بالتحرك.

واحد.

ثم اثنان.

ثم أحاط بهما عدد كبير منهم.

نظر هيكل حوله.

— «يبدو أن عددهم ازداد.»

قال دراغون:

— «لا يمكننا الفوز هنا.»

ابتسم هيكل.

— «إذن نهرب.»

— «كنت سأقول ذلك.»

انطلق الاثنان فجأة في اتجاه مختلف، واستغلا لحظة ارتباك الجنود.

ركضا عبر ممرات المملكة، بينما كانت أصوات الجنود والتنانين تلاحقهما.

— «إلى أين؟!» صاح دراغون.

أشار هيكل إلى الأمام.

— «إلى البحر!»

وصلا إلى الميناء.

كانت هناك سفينة قريبة.

نظر هيكل إليها.

ثم نظر إلى دراغون.

— «تلك.»

— «أنت لا تفكر في—»

قفز هيكل إلى السفينة.

— «أفكر بالفعل!»

صعد دراغون خلفه بسرعة.

فكّ هيكل الحبال، ودفع السفينة بعيدًا عن الرصيف.

بدأت المملكة تبتعد شيئًا فشيئًا.

وقف الجنود على الشاطئ يصرخون، بينما كان كبار التنانين يراقبون السفينة وهي تبتعد.

أما هيكل، فوقف في مقدمة السفينة، والريح تحرك شعره الأبيض.

نظر إلى المملكة البعيدة.

ثم ابتسم.

— «إذن... هذا هو البحر.»

وقف دراغون بجانبه.

— «أنت تعلم أننا سرقنا سفينة للتو، أليس كذلك؟»

ضحك هيكل.

— «أعلم.»

— «وقد أصبحنا مطاردين من مملكة كاملة.»

— «أعلم.»

صمت دراغون للحظة.

ثم قال:

— «وأنت سعيد؟»

التفت هيكل إليه بابتسامة عريضة.

— «بالطبع! لقد بدأت رحلتنا أخيرًا!»

انطلقت السفينة نحو الأفق.

وكانت تلك اللحظة...

بداية طريق جديد.

إعلان

كيف وجدت الرواية؟

💬 التعليقات

سجّل دخولك لإضافة تعليق