صمت الفيلا

الفصل 8

الفصل الثامن: سارة تتكلم... قليلًا

372 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

جلست نورة بالمقهى من الساعة تسعة ونص، متوترة، تراقب الباب كل دقيقتين. الساعة عشرة بالضبط، دخلت سارة الرشيد، بعباءة سوداء بسيطة ونظارة شمسية كبيرة، وكأنها تحاول ما تُعرف.

جلست قدام نورة مباشرة، بدون مقدمات.

"عندي وقت قصير"، قالت سارة. "زوجي يعتقد إني عند صديقتي."

"أشكرك إنك جيتي."

نزعت سارة نظارتها، وعيونها كانت متعبة، فيها قلق حقيقي. "أختك ريم... كانت صديقتي."

اندهشت نورة. "صديقتك؟ كيف؟"

"التقينا وقت شغلها بمشروع الفيلا. كانت تجي لي تسألني عن أذواقي، عن تفاصيل التصميم. صرنا نتكلم كثير، وصارت صداقة حقيقية. ريم كانت... مختلفة عن كل الناس اللي حواليّ. صادقة، ما تتصنّع."

"وبعدين وش صار؟"

توقفت سارة، تراقب حواليها بحذر رغم إن المقهى شبه فاضي. "آخر شهر قبل وفاتها، جتني ريم مرة وهي مضطربة جدًا. قالت لي إنها لقت شي بمشروع الفيلا، شي متعلق بفلوس، وإنها خايفة. سألتها خايفة من مين، قالت لي 'من زوجك'."

قلب نورة توقف لحظة. "قصدها إن سلطان كان وراء التلاعب؟"

"ريم ما كانت متأكدة مية بالمية إذا سلطان نفسه، أو أحد قريب منه يستخدم اسمه واسم مشاريعه. قالت لي إنها بتتأكد قبل ما تتهم أحد. طلبت مني معلومات عن حسابات الشركة، وأنا... أنا خفت، وما ساعدتها بالقدر اللي كانت تحتاجه."

"وليش تخافين؟ إنتِ زوجته."

ضحكت سارة ضحكة حزينة. "لأني أعرف إن زواجي مو زي ما يبدو من برا. سلطان رجل معقد، عنده جانب ما يعرفه إلا القريبين منه. أنا... أنا خايفة منه بطريقة ما، رغم إنه ما يأذيني جسديًا."

"سارة، هل تعتقدين إن سلطان قتل أختي؟"

توقفت سارة طويلًا، عيونها ملأت بدموع. "أنا... ما أقدر أقول هذا. أنا أعرف إن ريم اتصلت فيني ليلة وفاتها، كانت متوترة جدًا، قالت لي إنها بتلتقي بحد يعطيها معلومات مهمة، وإنها بترجع تتصل فيني بعدها. ما اتصلت أبدًا."

"من كانت بتلتقي؟"

"ما قالت لي اسم. بس قالت 'شخص داخل الشركة، يعرف كل شي عن التحويلات'."

نورة أخذت نفس عميق. "سارة، لازم تساعديني. لازم تعطيني أي معلومة تقدرين عليها عن حسابات الشركة."

خافت سارة فجأة، لبست نظارتها مرة ثانية. "ما أقدر. مو الحين. إذا سلطان عرف إني تكلمت معاك، ما أعرف وش ممكن يصير."

"سارة، أرجوكِ."

وقفت سارة تستعد تمشي، بس قبل ما تطلع، التفتت لنورة وقالت جملة أخيرة: "روحي شوفي منيرة. كانت خادمتنا لين شهرين. هي تعرف أشياء عن البيت أكثر مني. بس كوني حذرة، هي خايفة برضو."

مشت سارة بسرعة وتركت نورة وحدها مع اسم جديد: منيرة.

كيف وجدت الرواية؟