الفصل 8

العوده

1,854 كلمة · 9 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الفصل الثامن — العوده

لم يكن المرض الذي أصاب لافينيا يشبه أي مرض عرفته من قبل.

لم يكن جسدها ينهار ببطء، كما يحدث للبشر حين ينهكهم التعب، بل كان يتصرف وكأنه يرفض وجودها في هذا العالم.

منذ ثلاثة أيام، لم تنم لافينيا إلا ساعات قليلة متقطعة.

وفي كل مرة كانت تستيقظ فيها، كانت تشعر بأن شيئًا ما يُنتزع من داخلها.

فتحت عينيها ذلك الصباح، وظلت تحدق في سقف الغرفة للحظات، غير قادرة على تذكر أين كانت.

ثم جاء الألم.

وضعت يدها على صدرها.

كان قلبها يخفق بسرعة، لكن شيئًا آخر كان ينبض تحته.

نبضة غريبة.

هادئة.

ليست نبضتها.

تجمدت.

ثم جاءت نبضة ثانية.

وضعت يدها فوق قلبها بقوة.

"ما هذا؟"

لم يجبها أحد.

لكن صوتًا خافتًا جاء من أعماقها.

«أخيرًا بدأتِ تشعرين.»

اتسعت عيناها.

"هانك."

ضحك بصوت منخفض.

«كنت أتساءل متى ستدركين أن جسدك لم يعد قادرًا على حمايتك.»

"ماذا يحدث لي؟"

«إنه يتعب.»

"من ماذا؟"

صمت لحظة، ثم أجاب:

«من حمل شيء ليس من حقه أن يحمله.»

ارتجفت أصابعها.

"روحي؟"

لم يجب.

لكن صمته كان أكثر وضوحًا من أي إجابة.

حاولت النهوض.

ما إن وضعت قدميها على الأرض حتى دارت الغرفة حولها.

مدت يدها نحو الجدار، لكنها لم تصل إليه.

سقطت.

وفي اللحظة نفسها، انفتح الباب.

دخلت جانيت مسرعة.

"لافينيا!"

انحنت إليها ورفعتها.

لكن ما إن أمسكت بيدها حتى تجمدت.

كانت العلامة السوداء التي ظهرت في معصم لافينيا قد امتدت هذه المرة إلى منتصف ساعدها.

رفعت جانيت عينيها إليها.

"منذ متى وهي بهذا الحجم؟"

"استيقظت فوجدتها هكذا."

تغير وجه جانيت.

"هذا أسرع مما توقعت."

رفعت لافينيا رأسها.

"ماذا يعني ذلك؟"

لم تجب جانيت.

"جانيت."

سكتت.

"أريد إجابة."

تنفست جانيت ببطء.

ثم قالت:

"يعني أننا لم نعد نملك وقتًا."

ساد الصمت.

ثم فهمت لافينيا.

"إيريس."

أومأت جانيت.

"علينا أن نعيدك إليها."

جلستا في الغرفة نفسها التي أخبرتها فيها جانيت بحقيقة عالمها.

لكن هذه المرة لم تكن لافينيا الفتاة المرتبكة التي اكتشفت أنها ليست من عالم البشر.

لقد عرفت الحقيقة.

عرفت أنها ساحرة.

وعرفت أنها من عالم آخر.

وعرفت أن حياتها الحالية لم تكن سوى فصل جديد من حياة أقدم.

لكنها كانت لا تزال تجهل شيئًا واحدًا.

شيئًا كانت جانيت قد أخفته عنها حتى الآن.

قالت لافينيا:

"هناك شيء آخر."

رفعت جانيت عينيها.

"ماذا تقصدين؟"

"أنتِ لم تخبريني بكل شيء."

سكتت جانيت.

"كنت أعرف أنني من إيريس. وعرفت أنني ساحرة. وعرفت أنني مت قبل أن أصل إلى هذا العالم."

توقفت لحظة.

"لكنني لم أعرف ماذا سيحدث عندما أعود."

خفضت جانيت نظرها.

ثم قالت:

"ستعود إليكِ ذكرياتك."

تجمدت لافينيا.

"كلها؟"

"كلها."

"حتى الأشياء التي نسيتها؟"

"حتى الأشياء التي حاول السحر أن يمحوها."

ساد الصمت.

ثم جاء السؤال الذي كانت تخشاه جانيت.

"حتى لارك؟"

لم تجب.

كانت عينا لافينيا تراقبانها.

"أجيبي."

قالت جانيت أخيرًا:

"خصوصًا لارك."

خفضت لافينيا رأسها.

شعرت بشيء يضغط على صدرها.

لم تكن خائفة من استعادة ذكرياتها.

كانت خائفة من أن تعرف لماذا كان اسم رجل لا تتذكره بالكامل قادرًا على تحطيم قلبها.

قالت بصوت خافت:

"وماذا لو لم أكن مستعدة؟"

اقتربت جانيت منها.

"لن تكوني مستعدة."

رفعت لافينيا عينيها.

"ماذا؟"

"لا أحد يستطيع أن يكون مستعدًا لتذكر موته."

فجأة...

انقطع صوتها.

صرخت لافينيا.

وضعت يديها على رأسها.

"لافينيا!"

انحنت إلى الأمام.

بدأ الضوء الأزرق يتسرب من جسدها.

ارتجفت الجدران.

تحركت الأشياء من حولهما.

ثم ظهرت أمام عينيها صورة.

بحيرة.

سماء زرقاء.

أشجار فضية.

وقصر أبيض يلمع تحت ضوء القمر.

ثم صوت ضحكة.

ضحكتها.

استدارت.

رأت نفسها تركض بين الأشجار.

وخلفها رجل أسود الشعر.

لارك.

قال:

"أنتِ تهربين مرة أخرى."

ضحكت.

"لأنك تلاحقني دائمًا."

"وسأظل ألاحقك."

توقفت.

"وماذا لو تعبت؟"

ابتسم.

"لن أتعب."

"وماذا لو ضعت؟"

اقترب منها.

"سأجدك."

توقفت أنفاسها.

ثم اختفت الصورة.

وجاءت أخرى.

قاعة مظلمة.

فيونا.

طاقة سوداء.

لافينيا تصرخ.

لارك يركض نحوها.

"لافينيا!"

مد يده إليها.

لكن التعويذة كانت قد أحاطت بجسدها.

صرخت:

"لارك!"

"أنا هنا!"

"أنا خائفة."

"لا تخافي."

"لا أريد أن أتركك."

احتضنها.

"لن تتركيني."

وضعت يدها على وجهه.

"وعدني."

"أعدك."

ابتسمت وسط دموعها.

"أنت تكذب دائمًا عندما تقول ذلك."

ارتجفت عيناه.

"هذه المرة لن أكذب."

ثم همست:

"أحبك."

تجمد للحظة.

ثم قال:

"وأنا أحبك."

بدأ جسدها يتحول إلى ذرات من الضوء.

صرخ:

"لافينيا!"

لكنها كانت تبتسم.

ابتسامة هادئة.

آخر شيء رأته كان وجهه.

ثم اختفى كل شيء.

فتحت لافينيا عينيها.

كانت تبكي.

كانت جانيت تمسك بكتفيها.

"لافينيا..."

لكنها لم تسمعها.

كانت تحدق أمامها وكأنها عادت للتو من مكان بعيد.

ثم قالت:

"لقد حاول."

تجمدت جانيت.

"ماذا؟"

"لارك."

كانت أنفاسها متقطعة.

"لقد حاول إنقاذي."

أغمضت جانيت عينيها.

"نعم."

لكن صوتًا آخر تسلل إلى عقلها.

هادئًا.

باردًا.

«لكنه فشل.»

رفعت لافينيا رأسها.

"هانك."

«لقد رأيتِه الآن.»

"نعم."

«رأيتِ كيف كنتِ تموتين بين ذراعيه.»

صمتت.

«ورأيتِ كيف لم يستطع فعل شيء.»

قالت:

"كانت التعويذة أقوى منه."

ضحك.

«أكانت كذلك؟»

تغيرت ملامحها.

"ماذا تقصد؟"

«لا شيء.»

"قل."

«كنتِ تحبينه كثيرًا.»

سكتت.

«إلى درجة أنكِ كنتِ مستعدة للموت بين يديه.»

لم تجب.

ثم قال:

«ألا يجعلك ذلك تتساءلين؟»

"عن ماذا؟"

«لماذا لم ينقذك؟»

ارتجف قلبها.

لكن الراوي وحده كان يعرف الحقيقة كاملة.

لم يكن لارك هو من تسبب في موتها.

التعويذة التي ألقتها فيونا هي التي مزقت روح لافينيا وأخرجتها من عالمها.

ولم يقف لارك متفرجًا. لقد حاول إنقاذها حتى اللحظة الأخيرة، ودفع ثمن محاولته من جسده وروحه.

لكن هانك لم يكن بحاجة إلى محو هذه الحقيقة.

كان بحاجة فقط إلى وضعها في زاوية مختلفة.

بدلًا من أن تسأل:

لماذا لم يستطع إنقاذي؟

بدأ عقلها يسأل:

لماذا لم ينقذني؟

وكان الفرق بين السؤالين هو المسافة الأولى نحو الكراهية.

في إيريس...

كان لارك يقف أمام بوابة لم تكتمل.

دوامات من الطاقة السوداء تحيط به.

كان وجهه شاحبًا.

وعلى ذراعه اليمنى امتد السواد حتى كتفه.

وقفت فيونا أمامه.

"توقف."

لم يجب.

"لارك، إن استمريت، فلن يعود جسدك ملكًا لك."

رفع عينيه إليها.

"أعرف."

"إذن لماذا تفعل هذا؟"

نظر إلى البوابة.

"لأنها هناك."

"قد لا تتمكن من الوصول إليها."

"سأحاول."

"وقد تموت."

صمت لحظة.

ثم قال:

"لقد مت مرة عندما فقدتها."

حدقت فيه فيونا.

"ماذا؟"

خفض عينيه.

"كل ما بقي مني بعد موتها كان جسدًا يتحرك."

اقتربت منه.

"لارك..."

"لن أسمح لها بالموت مرة أخرى."

"أنت لا تستطيع إنقاذ الجميع."

نظر إليها.

"أنا لا أحاول إنقاذ الجميع."

ثم قال:

"أنا أحاول إنقاذها."

ظهر هانك خلفه.

لم يكن مجرد صوت هذه المرة.

كان ظلاً بشريًا واضحًا.

عينان حمراوان.

ابتسامة هادئة.

قال:

«أستطيع فتح البوابة.»

التفت لارك إليه.

"ما الثمن؟"

ابتسم هانك.

«تعرف الثمن.»

نظر لارك إلى ذراعه.

ثم قال:

"خذ ما تحتاج."

صرخت فيونا:

"لارك!"

لكنه لم يلتفت إليها.

قال هانك:

«حتى لو كان جزءًا من جسدك؟»

"نعم."

«حتى لو لم يعد لك بالكامل؟»

تردد لارك للحظة.

ثم قال:

"إذا كان بقائي هنا يعني موتها..."

رفع عينيه.

"فلا أحتاج إلى جسد كامل."

ابتسم هانك.

«إذن اتفقنا.»

امتدت يده.

اخترق السواد ذراع لارك.

صرخ.

لكنّه لم يتراجع.

انتقلت الطاقة إلى كتفه.

ثم إلى صدره.

كان يشعر بشيء يُنتزع من داخله.

شيء لم يكن مجرد لحم.

بل جزء من إرادته.

من وجوده.

لكن عينيه بقيتا على البوابة.

"افتحها."

ضحك هانك.

ثم انفجرت الطاقة.

في عالم البشر...

كانت لافينيا تقف أمام النافذة.

كانت تشعر بضعف شديد.

لكنها اتخذت قرارها.

قالت:

"أريد العودة."

نظرت جانيت إليها.

"أنتِ متأكدة؟"

"نعم."

"عندما تصلين إلى إيريس، لن تعودي كما كنتِ."

"أعرف."

"ستتذكرين موتك."

أغلقت لافينيا عينيها.

"أعرف."

"وستتذكرين لارك."

فتحت عينيها.

"هذا أكثر ما أخشاه."

اقتربت جانيت.

"لماذا؟"

نظرت لافينيا إلى يديها.

"لأنني لا أعرف إن كنت سأجد فيه الرجل الذي أحببته..."

توقفت.

"أم الرجل الذي تركني أموت."

سكتت جانيت.

ثم قالت:

"لافينيا..."

لكنها لم تسمح لها بإكمال كلامها.

"أريد الحقيقة."

بدأت الدائرة السحرية تتشكل.

توهجت الرموز تحت قدميها.

تحرك الهواء من حولها.

تطاير شعرها.

ظهر الشق الأزرق في الهواء.

وخلفه ظهرت إيريس.

عالمها الأول.

العالم الذي لم تكن تعرف أنها تشتاق إليه.

مدت يدها.

ثم سمعت هانك.

«تذكري شيئًا واحدًا.»

توقفت.

"ماذا؟"

«إذا رأيتِه... فلا تدعيه يخدعك مرة أخرى.»

تجمدت.

"لارك؟"

«أنتِ تعرفين ما حدث.»

صمتت.

«لقد وعدك بأنه سيحميك.»

أغلقت عينيها.

«ومع ذلك متِّ.»

فتحت عينيها.

كان الألم في صدرها يزداد.

ثم قالت:

"سأتذكر."

وعبرت.

في اللحظة التي وطئت فيها قدماها أرض إيريس...

انهارت.

لم تعد الذاكرة تأتيها على شكل صور.

بل عاشت كل شيء دفعة واحدة.

طفولتها.

والداها.

فيونا.

القصر.

البحيرة.

لارك.

ضحكته.

صوته.

وعده.

حبها.

ثم موتها.

رأت التعويذة.

رأت فيونا.

رأت لارك يحاول الوصول إليها.

رأت يده تحترق بالطاقة.

رأت الخوف في عينيه.

سمعت صوته:

"أنا هنا!"

ثم صوتها:

"أحبك."

وصوته:

"وأنا أحبك."

ثم اختفت.

شهقت لافينيا.

صرخت:

"لارك!"

سقطت على الأرض.

وضعت يديها على وجهها.

بكت.

بكت كما لو أن السنوات التي نسيتها كلها عادت لتسقط من عينيها دفعة واحدة.

ثم همست:

"لقد كنت أحبه..."

رفعت رأسها.

"لقد أحبني."

كانت جانيت تقف بعيدًا، والدموع في عينيها.

لكن لافينيا لم تكن قد انتهت.

لأنها تذكرت شيئًا آخر.

صوت هانك.

الأسئلة.

الشكوك.

الخوف.

قالت:

"لكنه لم ينقذني."

ثم وضعت يدها على صدرها.

"لماذا؟"

ولم تعرف أن الإجابة كانت أمامها.

كانت قد رأت لارك يحاول.

لكن عقلها لم يعد يعرف كيف يثق بما رأته.

في الجهة الأخرى من القصر...

انفتحت البوابة.

خرج لارك منها.

ترنح للحظة.

كان جسده مختلفًا.

ذراعه اليمنى أصبحت سوداء من الكتف حتى أطراف أصابعه.

وعينه اليسرى حملت بريقًا أحمر خافتًا.

فيونا لحقت به.

"لارك!"

لكنه لم يسمعها.

كان ينظر أمامه.

ثم رأى لافينيا.

توقف.

توقفت هي أيضًا.

لم يتحرك أي منهما.

كان العالم كله صامتًا.

بعد سنوات من الانتظار...

كانا أخيرًا في المكان نفسه.

قال بصوت يكاد لا يُسمع:

"لافينيا..."

ارتجفت شفتاها.

كانت تعرف صوته.

تعرف عينيه.

تعرف وجهه.

وتذكرت كل شيء.

كل شيء.

اقترب منها خطوة.

ثم مد يده.

لكنها تراجعت.

توقف.

انطفأ شيء في عينيه.

"أنا..."

قالت بصوت مرتجف:

"لا تلمسني."

سقطت يده.

حدق فيها.

"لافينيا..."

"لا."

"لقد عدتِ."

"نعم."

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

ابتسامة رجل انتظر هذه اللحظة سنوات.

"كنت أعلم أنك ستعودين."

نظرت إليه والدموع في عينيها.

"وتذكرت."

تسارعت أنفاسه.

"كل شيء؟"

أومأت.

"كل شيء."

تقدم خطوة.

"إذن أنت تعرفين..."

قاطعت:

"أعرف أنك كنت هناك."

توقف.

"أعرف أنك رأيتني أموت."

"أنا حاولت—"

"أعرف."

صمت.

ثم قالت:

"وأعرف أنك وعدتني بأنك لن تتركني."

انخفض رأسه.

"لم أتركك."

رفعت عينيها إليه.

"لكنني متُّ."

لم يجد جوابًا.

"كنت أحتاجك."

"كنت هناك."

"لكنني متُّ!"

ارتجف صوته:

"لم أستطع إيقاف التعويذة."

"كان بإمكانك إنقاذي."

"لافينيا..."

"كان بإمكانك!"

تكسرت الكلمة بين دموعها.

"لقد وثقت بك."

قال بصوت مكسور:

"وأنا لم أخنك."

ضحكت بخفة وسط بكائها.

"إذن لماذا أشعر بأنك فعلت؟"

صمت.

كان يستطيع أن يشرح.

كان يستطيع أن يخبرها بالحقيقة.

لكن الكلمات خانته.

لأن الحقيقة كانت بسيطة جدًا ومؤلمة جدًا:

لم يستطع إنقاذها.

قال:

"كنت خائفًا."

نظرت إليه.

"من ماذا؟"

"من أن أفقدك."

"وفقدتني."

أغمض عينيه.

ثم قالت:

"ربما كان هانك محقًا."

رفع رأسه فجأة.

"ماذا قال لك؟"

تراجعت.

"لا يهم."

"لافينيا."

"لا تقترب مني."

"أرجوك..."

كانت تلك أول مرة تسمعه يقولها.

لارك.

الرجل الذي لم يطلب شيئًا من أحد.

كان يرجوها.

لكنها لم تستطع التراجع عن الخطوة التي اتخذتها.

قالت:

"كنت أتمنى ألا أتذكرك."

انكسر شيء في عينيه.

ثم استدارت.

وغادرت.

بقي واقفًا مكانه.

لم يلحق بها.

لم ينادها.

فقط ظل ينظر إلى ظهرها حتى اختفى خلف الأبواب.

وفي أعماقه...

ضحك هانك.

«ألم أخبرك؟»

أغمض لارك عينيه.

«لم يعد لديك شيء تخسره.»

لم يرد.

لأول مرة...

لم يكن لديه رد.

ثم جاء الصوت أكثر هدوءًا:

«اتركني آخذ ما تبقى.»

فتح لارك عينيه.

نظر إلى يده السوداء.

ثم قال:

"ليس الآن."

ضحك هانك.

«سيأتي الوقت.»

وفي مكان آخر من القصر...

كانت لافينيا تمشي وحدها.

وضعت يدها على قلبها.

كانت تشعر بالألم.

لكنها لم تعرف مصدره.

هل كان بسبب كراهيتها له؟

أم بسبب حقيقة أكثر قسوة؟

أنها، رغم كل ما حدث...

كانت لا تزال تحبه.

وراء عينيها...

كان هانك يبتسم.

لأن الكراهية لم تكن غايته الحقيقية.

كانت مجرد باب.

وبمجرد أن أغلقته لافينيا خلفها...

بدأت الأبدية تفتح الباب الآخر.

كيف وجدت الرواية؟