الفصل 5

الفصل الخامس : التحالف يتوطد

289 كلمة · 1 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

في مكتب فيصل، بعد ساعات العمل الرسمية، جلسوا الاثنين يراجعون كل المعلومات اللي جمعوها. الجو كان مشحون بالتوتر والتركيز، بس فيه شي إضافي بدأ يتسلل بينهم، شي ما قدروا يسمّونه بعد.

"لو الرقم صح، والخزنة فيها الملف الأزرق، بنحتاج خطة محكمة ليلة الحفل الخيري،" قال فيصل وهو يرسم مخطط بسيط للمبنى على ورقة.

"وإذا انضبطنا؟" سألته ريم بقلق واضح.

"ما راح ننضبط. أنا بعتذر بدري من الحفل بحجة عمل، وبطلع من نفس الباب اللي يوديني لمكتب خالد. انتِ بتبقين في الحفل تراقبين خالد من بعيد، وإذا تحرك، تخبريني فوراً."

استمرت ساعات التخطيط، وريم بدأت تلاحظ تفاصيل صغيرة في فيصل: طريقة كلامه لما يتكلم عن نورة، فيها احترام حقيقي مو مجرد مجاملة. طريقة عيونه لما ينظر لها، فيها قلق صادق على سلامتها.

"ليش تساعدني بكل هالمجهود؟ انت ممكن بس تسلّم تقريرك لمجلس الإدارة الدولي وتخلص قصتك،" سألته فجأة.

توقف فيصل عن الكتابة، نظر لها بصدق. "لأني... لما شفتج أول مرة في مكتبي، شفت فيج نفس القوة اللي كانت عند نورة. وحسيت إني ما أقدر أخليج تواجهين هالخطر لحالج. وصراحة..."

سكت، وكأنه يتردد يكمل جملته.

"صراحة شنو؟"

"صراحة، بدأت أهتم فيج، ريم. مو بس بالقضية."

الجو سكت لحظة، ريم حست بدفء غريب يصعد لوجهها. حاولت تغطيه بجدية مصطنعة. "الوقت مو مناسب للمشاعر يا فيصل، إحنا وسط قضية خطيرة."

"أعرف. بس القلب ما يسأل عن التوقيت المناسب."

ابتسمت رغماً عنها، وحاولت ترجع للأوراق. بس شي في داخلها تغيّر من هالليلة، صار يصعب عليها تفصل بين الخوف على أختها والانجذاب الغريب اللي بدأ يكبر تجاه هالرجل الغامض.

قبل ما تطلع من مكتبه، وقف فيصل عند الباب. "ريم، وعدتج إني ما بخليج تتهورين. هذا الوعد لسه قائم. خلينا نكون حذرين، عشان أختج ترجع، وعشان... إحنا الاثنين نطلع منها بسلام."

طلعت ريم من المبنى تلك الليلة وقلبها يخفق بشكل ما اعتادت عليه من زمان.

---