الفصل 20

الفصل العشرون : المواجهة الأخيرة

372 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الانفجار الخفيف كان مجرد قنبلة دخان صغيرة، وضعها فينسنت مسبقاً كخطة للهروب لا للأذى المباشر، بس أثارت فوضى كافية جعلت الجميع يتحركون بسرعة وسط الدخان والارتباك.

استغل تركي اللحظة، انقض على فينسنت من الخلف بحركة احترافية سريعة، تمكن من إسقاط السلاح من يده قبل ما يصيب أي أحد. اشتبكوا بعراك قصير وعنيف، بينما فيصل سارع يحمي ريم ونورة، يدفعهم نحو زاوية آمنة بعيدة عن مرمى أي خطر مباشر.

"ريم، خذي نورة واخرجوا من الباب الخلفي الحين!" صرخ فيصل وهو يساعد تركي بالسيطرة على فينسنت المتخبط في الدخان.

حملت ريم أختها المنهكة بصعوبة، وتحركوا بسرعة نحو الباب الخلفي اللي أشار له فيصل مسبقاً كخطة طوارئ. بالخارج، رجال تركي كانوا ينتظرون، ساعدوهم فوراً ونقلوهم لمكان آمن بعيد عن المستودع.

بعد دقائق مشحونة بالتوتر، خرج فيصل وتركي أخيراً من المستودع، فيصل يسحب فينسنت المقيد بإحكام، منهك بس منتصر.

"تم القبض عليه،" قال تركي بنفس لاهث، يتصل فوراً بمعارفه في الشرطة لتسليم فينسنت رسمياً وتوثيق كل الأدلة بشكل قانوني كامل.

جلست ريم بجانب نورة في سيارة الإسعاف اللي وصلت بسرعة، ممسكة بيدها بقوة وكأنها خايفة تفلتها مرة ثانية. "خلصنا، نورة. خلصنا أخيراً."

بكت نورة بارتياح عميق. "شكراً، ريم. ما توقعت إنك بتوصلين لهالدرجة من الشجاعة عشاني."

"انتِ أختي، ما كان عندي خيار ثاني."

من بعيد، وقف فيصل يراقب المشهد بابتسامة تعب وارتياح، جرح بسيط على يده من العراك، بس عيونه مليانة فخر وحب صادق وهو يشوف ريم أخيراً مرتاحة بعد كل هالرحلة الطويلة المليانة خوف وشك وخطر.

اقتربت ريم منه بعد ما اطمأنت على نورة مع فريق الإسعاف. وقفوا وجهاً لوجه، صامتين للحظة طويلة، يستوعبون أخيراً إن الكابوس انتهى.

"خلصنا يا فيصل."

"إي، خلصنا. ولقينا نورة، وكشفنا الحقيقة كاملة."

نظرت له ريم بعمق، كل الشك اللي كان يعشش في قلبها من أسابيع تبخر تماماً أمام كل التضحيات اللي قدمها فيصل من أجلها ومن أجل عائلتها.

"فيصل، آسفة على كل مرة شكيت فيك."

ابتسم بحنان. "ما عليه شي، ريم. الظروف كانت صعبة على الكل. المهم إننا وصلنا لهالنهاية سوا."

اقترب منها، ومسك يدها بحنان. "الحين، بعد ما خلصت القضية، ودّي أسألج سؤال بدون أي ضغط أو خوف من حولنا: ريم، تقبلين تعطين قلبج فرصة حقيقية معي؟ بعيد عن كل هالفوضى؟"

ابتسمت ريم بدموع فرح هالمرة، لأول مرة من أسابيع طويلة. "أعتقد إن قلبي أعطاك الفرصة من زمان، فيصل. بس كنت خايفة أعترف بذلك وسط كل هالخطر."

---