خطط تركي لعملية دقيقة، مستعيناً بمعارفه القدامى في الأمن، مع الحرص الشديد على السرية التامة. قرروا التحرك ليلاً، بس هالمرة بحذر ومعهم دعم حقيقي، مو مغامرة عشوائية.
وصلوا للمنطقة الصناعية قرابة منتصف الليل، المستودع كان معتم تماماً من الخارج، بس ضوء خافت يتسرب من نافذة صغيرة في الطابق العلوي يدل على وجود حياة بالداخل.
تركي ورجاله تحركوا أولاً بهدوء يحيطون المكان من كل جهة، بينما فيصل وريم انتظروا في السيارة حسب الاتفاق، رغم توتر ريم الشديد وإصرارها الداخلي إنها تدخل بنفسها.
بعد دقائق طويلة ومتوترة، جا صوت تركي عبر جهاز اللاسلكي الصغير اللي أعطاهم إياه. "المكان آمن نسبياً، فيه حارس واحد بس، تم تحييده. ريم، تعالي، نورة بالداخل."
ركضت ريم بأقصى سرعة ممكنة نحو المستودع، قلبها يكاد يطير من صدرها. دخلت غرفة صغيرة في الطابق العلوي، وهناك، جالسة على كرسي بسيط، متعبة وهزيلة بس حية، كانت نورة.
"نورة!" صرخت ريم وهي تركض نحوها وتحتضنها بقوة، دموعها تنهمر بلا توقف.
"ريم... ريم أختي." بكت نورة بصوت متعب، تحتضن أختها بقوة بعد أسابيع من الخوف والاختباء.
"شلون انتِ؟ شنو صار فيك؟ ليش هنا؟"
مسحت نورة دموعها، حاولت تتماسك. "لما اكتشفت هوية فينسنت الحقيقية، رجاله لحقوني، اضطريت أختبئ هنا بمساعدة شخص أثق فيه، بس فينسنت وصلني قبل يومين، هددني، قال إذا ما سلمته كل الأدلة اللي عندي، بيأذي عائلتي كلها، خصوصاً انتِ يا ريم."
في هالأثناء، فيصل وتركي كانوا يفتشون باقي المستودع، يدوّرون عن أي أدلة إضافية أو حتى وجود فينسنت نفسه بالمكان. فجأة، سمعوا صوت أقدام سريعة من الخلف.
"لا تتحركون!" صوت رجل غريب، يحمل سلاح، يقف عند مدخل الغرفة. رجل بعمر متوسط، أنيق حتى في هالظروف، عيونه باردة تماماً.
"السيد فينسنت، افترض؟" قال فيصل بصوت هادئ رغم التوتر الشديد.
ابتسم الرجل ابتسامة باردة. "أخيراً، الفريق الكامل مجتمع في مكان واحد. هذا يسهل علي الأمور كثيراً."
قلب ريم دق بقوة وهي تحتضن نورة بقوة أكبر، تحاول تحميها بجسدها. تركي، بحرفية أمنية عالية، حاول يكسب وقت بالكلام بينما يحسب فرصة للتحرك.
"فينسنت، رجالك محاصرين بالفعل خارج المستودع. أفضل لك تسلم نفسك بسلام."
ضحك فينسنت بسخرية. "تعتقد إني جيت لحالي بدون خطة احتياطية؟"
وفي نفس اللحظة، دوى صوت انفجار خفيف من الطابق السفلي، إشارة واضحة إن فينسنت جهز مصيدة أخرى بالكامل.
---