الفصل 16

الفصل السادس عشر: ليلة الحفل

346 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

وصلت أخيراً ليلة الحفل الخيري في فندق النخيل الفخم. القاعة كانت مليانة بكبار رجال الأعمال والمستثمرين، أضواء ذهبية وموسيقى هادئة تملأ المكان، بينما تحت هالبريق، كانت خطة خطيرة على وشك التنفيذ.

ريم لبست فستان أنيق واختلطت بالحضور بثقة مصطنعة، تراقب خالد من بعيد وهو يتنقل بين الضيوف بابتسامة اجتماعية مصطنعة. فيصل، حسب الخطة، اعتذر بأدب من الحفل بحجة مكالمة عمل عاجلة، وتوجه بهدوء نحو المصاعد.

قلب ريم كان يخفق بقوة وهي تراقب الساعة، تحسب الوقت اللي يحتاجه فيصل عشان يوصل لمكتب خالد ويجرب رمز الخزنة.

فجأة، لاحظت ريم إن خالد يتفقد ساعته بقلق، ثم يتجه هو نفسه نحو المصاعد! يبدو إنه شك بشي أو كان عنده موعد مهم بنفس التوقيت.

اتصلت بفيصل بسرعة وهمس شديد. "فيصل! خالد متجه نحو المصاعد، ممكن يوصل قبلك أو يمسكك متلبس!"

"أنا الحين قدام الخزنة، جربت الرقم وفتحت! بس محتاج دقيقتين بس عشان آخذ الملف!"

"ما عندك دقيقتين، فيصل! تحرك بسرعة!"

فكرت ريم بسرعة، وقررت تتدخل بنفسها. تحركت بخطوات سريعة نحو خالد قبل ما يوصل المصعد، واعترضت طريقه بابتسامة مصطنعة.

"عمي! ما توقعت أشوفك هنا لحالك، تعال خذ صورة وياي، الكل يسأل عنك."

حاول خالد يتجاوزها بأدب. "بعدين يا ريم، عندي أمر مهم أسويه الحين."

"بس عمي، فيصل المرزوقي كان يدور عليك من شوي، قال عنده تقرير مهم لازم يناقشه معك شخصياً الحين في القاعة."

هالكذبة السريعة نجحت تشتت انتباه خالد للحظات كافية. تردد قليلاً، ثم قرر يرجع للقاعة بدل ما يطلع للمكتب، معتقد إن الموضوع أهم.

بينما خالد يتجه نحو القاعة، فيصل أنهى مهمته بنجاح، أخذ الملف الأزرق من الخزنة، صوّر كل صفحاته بسرعة بجواله، ورجعه مكانه بالضبط عشان ما يثير الشك، وأغلق الخزنة، ونزل بهدوء عبر السلالم الجانبية بدل المصعد.

التقى بريم في زاوية هادئة من القاعة بعد دقائق، وجهه فيه ابتسامة انتصار ممزوجة بالتوتر.

"نجحنا، ريم. عندي كل شي الحين، صور واضحة لكل الوثائق في الملف الأزرق."

قلب ريم طار من الفرح والراحة. "فيصل، هذا رائع! أخيراً عندنا دليل قاطع!"

بس فرحتهم ما دامت طويلة. من بعيد، لاحظت ريم إن خالد يراقبهم بعين حادة، وبجانبه وقف رجل غريب، نفس الرجل اللي شافته ريم يقابل خالد في المبنى الصناعي قبل أسابيع.

"فيصل،" همست بقلق، "أعتقد إنه شك فينا."

---