الفصل 13

الفصل الثالث عشر: النجاة

350 كلمة · 2 دقيقة للقراءة

🔊 ElevenLabs

الساعة كانت تقارب منتصف الليل لما ريم وفيصل طلعوا من مكتب فيصل بعد ما راجعوا كل الملفات، متجهين نحو سيارتيهم في موقف المبنى شبه الفاضي.

فجأة، من بين السيارات، ظهر رجلين ملثمين، أحدهم أمسك بذراع ريم بقوة بينما الثاني حاول ياخذ حقيبتها اللي فيها القرص والمستندات.

صرخت ريم، وفيصل تدخل بسرعة، دفع الرجل الأول بقوة بعيداً عن ريم. اشتبك مع الرجل الثاني بعراك سريع وعنيف، ريم من جانبها ضربت الرجل الأول بمفتاح سيارتها في وجهه، خلته يتراجع للحظة كافية عشان تركض بعيد وتصرخ طلباً للمساعدة.

جاء حارس أمن المبنى بسرعة على صوت الصراخ، والرجلين الملثمين هربوا فوراً لما شافوا الحارس قادم، تاركين خلفهم فوضى وخوف كبير.

فيصل كان مصاب بجرح بسيط في حاجبه، يدمى قليلاً، بس ريم بالكاد لاحظت جرحه، ركضت نحوه وعانقته بقوة وخوف. "فيصل! أنت بخير؟"

"بخير، بخير، الحمدلله انتِ ما تأذيتي." مسح فيصل الدم البسيط من حاجبه، ونظر لها بقلق أعمق من ألم جرحه. "هل أخذوا شي؟"

فتحت ريم حقيبتها بيد ترتجف، تأكدت إن القرص والمستندات لسه معها، الحمدلله ما قدروا ياخذوها.

"لسه معي كل شي. بس فيصل... هذا يعني إنهم جادين تماماً، وإنهم مستعدين يستخدمون العنف المباشر الحين."

جلسوا في سيارة فيصل لدقائق، يحاولون يهدون من الصدمة. أمسك فيصل يد ريم بقوة، ووجهه فيه جدية ما شافتها فيه قبل.

"ريم، بعد الليلة، مو راضي أخليج تكملين هالتحقيق لحالج بعد الحين. راح أطلب حماية من صديق لي في الأمن الداخلي، شخص أثق فيه تماماً."

"وأختي؟ ماذا عن نورة؟"

"سنجدها، ريم، أعدك. بس أول شي لازم نضمن سلامتج انتِ."

نظرت له ريم بعينين مليانتين دموع من التعب والخوف والامتنان بنفس الوقت. اقترب فيصل منها ببطء، مسح دمعة من خدها بأصبعه، ونظر في عينيها بعمق.

"ريم، أنا... من أول يوم شفتج فيه، حسيت بشي غريب. خوف حقيقي عليج، وانجذاب ما قدرت أتحكم فيه. الليلة، لما شفت هالرجلين يحاولون يأذونج، حسيت بخوف ما حسيت فيه من زمان."

اقتربت ريم أكثر، قلبها يخفق بقوة. "أنا كمان حسيت بنفس الشي، فيصل. من أول لحظة."

بدون كلام إضافي، اقترب فيصل منها وقبّلها بلطف وحنان، قبلة حملت كل التوتر والخوف والانجذاب اللي تراكم بينهم على مدى الأسابيع الماضية. كانت لحظة سكون وسط عاصفة من الأحداث، لحظة حقيقية وسط كل الأكاذيب اللي تحيط فيهم.

---