*[مشهد داخلي – عتبة باب بيت الياسمين – استمرار من الفصل السابق]*
الزائر الغامض بيبتسم بحرارة. هو رجل وامرأة بعمر متوسط، واقفين بملابس أنيقة، وشكلهم متعب من رحلة طويلة.
**الرجل الغريب:** (بابتسامة دافئة) أهلاً يا ياسمين. أنا... أنا والد كرم. وهاي والدته.
*[ياسمين بتتفاجأ، وبتلتفت بسرعة لكرم يلي واصل ورا بابتسامة خجولة وسعيدة بنفس الوقت]*
**كرم:** (بإحراج لطيف) بابا، ماما... وصلتوا بدري! كنت رح احكيلهن اليوم بالمساء عن خططنا.
**والد كرم:** (بضحكة) ابنك حكالنا كل شي عبر الهاتف من أسابيع، يا ياسمين. عن البيت، عن عيلتك، وعنك إنتي بالذات. ما قدرنا نستنى أكتر، حجزنا أول طيارة وجينا.
*[ياسمين بتضحك بدموع فرح، وبتفتح الباب على وسعه]*
**ياسمين:** تفضلوا! أهلاً وسهلاً فيكن! العيلة كلها هون، تعالوا تعرفوا عليهن.
*[الجميع بيفوتوا للدار، والعائلتين بيلتقوا لأول مرة تحت شجرة الياسمين، بضحك ودفء]*
**أم فؤاد:** (بترحيب حار) أهلين وسهلين! يا الله، شو أحلى مفاجأة! اقعدوا اقعدوا، البيت بيتسع للجميع.
**والدة كرم:** (بابتسامة) البيت جميل كتير، ما شاء الله. وريحته... ريحة ياسمين حقيقية!
**أم فؤاد:** (بفخر) الشجرة هاي عمرها أكتر من ستين سنة. من أجمل ذكريات هالبيت.
*[الجميع بيقعدوا حوالين الطاولة، والأجواء بتمتلئ بالفرح والترحيب]*
**سامر:** (بمرح) شكله اليوم صار فيه احتفالين بيوم واحد! تسجيل البيت، ولقاء عيلتين!
**والد كرم:** (بجدية لطيفة، ملتفتاً لليلى وأم فؤاد) بصراحة، جينا اليوم مش بس للزيارة. جينا نطلب يد ياسمين رسمياً لابننا كرم، إذا سمحتوا.
*[صمت مليء بالفرح والتأثر. ياسمين بتحمر خدودها، وكرم بيمسك إيدها بحنان]*
**ليلى:** (بدموع فرح) يشرفنا هيدا الطلب. ياسمين بنت غالية علينا، وشفنا كيف كرم وقف جنبها وجنب العيلة بأصعب الظروف. ما فيه شرف أكبر من هيك.
**أم فؤاد:** (بابتسامة عميقة، بتنظر للسما) يا أبو فؤاد، الله يرحمك، شفت؟ حفيدتنا رح تكمل قصة حب حقيقية بهالبيت، متل ما كنا نحلم.
**أبو عدنان:** (بتأثر عميق، بيمسك إيد أم فؤاد بلطف) وهيدا أجمل دليل إنو المحبة الحقيقية، حتى لو تأخرت أو واجهت عقبات، بالآخر بتلاقي طريقها.
*[كرم بيقف، وبيمد إيده لياسمين]*
**كرم:** ياسمين، قدام عائلتينا، بدي أسألك رسمياً: بتقبلي تكوني شريكة حياتي؟
**ياسمين:** (بدموع فرح، بابتسامة مشرقة) أكيد بقبل يا كرم. من كل قلبي.
*[تصفيق وفرحة عارمة بالدار. الجميع بيحتفلوا، وشجرة الياسمين فوقهم وكأنها هي كمان تشارك بالفرحة]*
*[مشهد أخير – خارجي – دار بيت الياسمين – ليلاً، بعد الاحتفال]*
ياسمين وكرم واقفين لحالهم تحت شجرة الياسمين، والنجوم فوقهم، وصوت ضحك العائلة من بعيد لسا واصل من جوا البيت.
**ياسمين:** (بهدوء وسعادة) كرم، لما فكرت فيك أول مرة يوم دخلت البيت، كان أبعد شي عن بالي إنو نوصل لهيك نهاية.
**كرم:** (بابتسامة حانية) ولا أنا يا ياسمين. جيت بس أعمل تقرير هندسي... ولقيت بيت كامل، وعيلة، وحب حقيقي.
**ياسمين:** (بنظرة للشجرة) تيتا دايماً تقول إنو هالشجرة زرعت من محبة، وكبرت من صبر. وهلق بحس إنها كبرت أكتر، لأنها شافت قصتنا كمان.
**كرم:** (بمسك إيدها بحنان) وهيدا بيت الياسمين، رح يضل شاهد على كل قصص المحبة يلي بتولد تحت ظله، جيل بعد جيل.
*[بيتعانقوا بهدوء تحت الشجرة، والقمر عالي فوقهم، وريحة الياسمين تملأ الهواء]*
**صوت أم فؤاد:** (من بعيد، بمرح) ياسمين! كرم! تعالوا، الشاي جاهز، وكل العيلة مستنياكن!
**ياسمين:** (بضحكة، وهي ماشية مع كرم نحو البيت) جايين يا تيتا!
*[الكاميرا بتبتعد تدريجياً عن البيت المضاء بالدفء والضحك، وشجرة الياسمين واقفة شامخة فوقه، شاهدة على قصة عائلة قاومت الصعاب، وحافظت على بيتها، وذكرياتها، ومحبتها، جيلاً بعد جيل]*
**-- النهاية --**